الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بين فترة وأخرى أشعر بضيق الصدر وأفكر أن أؤذي نفسي، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنت سابقا قبل 10 سنوات أتناول حبوب القلق والاكتئاب لمدة سنتين، وتركتها -ولله الحمد-، وتزوجت وأصبح لدي أطفال، وبعد فترة أصبحت عصبية جدا، وأصبت بصداع توتري غير مستمر، ولكن قبل ثلاثة شهور شعرت ببرودة وعرشة وضيق قبل النوم، فذهبت للمستشفى، فأعطوني مغذيا.

كلمت الطبيبة عن حالتي، فكتبت لي دوجماتيل 50 ملجم حبة صباحا وحبة مساء، وسيبرالكس 10، لكني لم أتناوله لأني شعرت أني بخير.

كل ثلاثة شهور ينتابني الضيق مرة، أكره كل شيء حتي بيتي وعيالي، وأفكر في أذية نفسي، أحيانا أحاول الخروج والاستمتاع عندما أكون بخير، وفجأة يأتيني الضيق، والعلاج آخذه أحيانا وأتوقف عنه أحيانا.

أريد أن أعود كما السابق سعيدة ومنشرحة الصدر، ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راجية رضا ربي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

معظم النساء اللاتي يكون عندهن تاريخ مرضي للاكتئاب والقلق بعد الزواج والولادة قد تعود لهم هذه الاضطرابات، وبالذات بعد الولادة، ولا أدري هل لعودة هذه الأعراض عندك علاقة لها بالولادة أم لا، على أي حال -الحمد لله- واضح أن الأعراض عندك ليست شديدة، لأنها لا تكون كل الوقت، وإن كانت تؤثر عليك، وكما قلت وهناك تأرجح وتقلب في أعراض القلق والتوتر.

وفي هذه الحالة -يا أختي الكريمة- ينبغي أن يكون العلاج مستمراً وليس عند اللزوم، حتى تنقطع هذه الأعراض وتعودي لحالتك الطبيعية، ولا أدري هل أنت عندك طفل صغير وترضعين أم لا، لأنه أيضاً يجب أن يأخذ هذا في الاعتبار عند وصف الأدوية لك، توصف لك أدوية لا تؤثر على الطفل، والدوجماتيل أيضاً قد يؤثر على الرضاعة وهرمون الحليب، ولذلك يجب أن تكون هناك معلومات عن هل أنت ترضعين طفلاً أم لا؟ لأن هذا كما قلت مرتبط بالحبوب التي توصف لك.

الشيء الآخر: طالما أنك أحياناً تكونين أو ترجعين إلى حالتك الطبيعية وأحياناً تتعبين، فأنا أرى أنه أيضاً العلاج النفسي قد يكون ملائماً لك بصورة كبيرة، فيمكن أن تأخذي علاجا نفسيا، وقد يغنيك عن تناول الأدوية، ويساعدك في الرجوع إلى حالتك الطبيعية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً