الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وقعت في حب شاب ملحد وشاذ!
رقم الإستشارة: 2386746

1048 0 49

السؤال

السلام عليكم.

وقعت في حب شاب ملحد وشاذ جنسي، لا أعرف كيف ولكن هذا أثر كثيرا على نفسيتي بشكل سلبي، فأنا أبكي كثيرا لأنني أريده وأطلب ذلك من الله.

أرجوكم كيف أتعامل معه؟ وكيف أحاول هدايته وإيصال مشاعري له؟ قلبي يؤلمني بسبب ذلك الأمر؟ لكنني أعيش تحت ضغوط نفسية ودراسية جمة، ولا أريد لضغط عاطفي أن يضيف المزيد من المشاعر السلبية لي.

ساعدوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يعمر قلبك بالإيمان، وأن يبعد عنك الأهواء وكيد الشيطان، وأن يحقق لك النجاح والآمال.

لو كان تعلقك بشاب [[سوى]] بالطريقة المذكورة لكان في الأمر شيء، فكيف إذا كان التعلق بملحد شاذ؟ فأنت -يا ابنتي- فتاة كرمك الإسلام، وأرادك مطلوبة عزيزة لا طالبة ذليلة، فلا تقبلي إلا بمن يطرق الأبواب، ويقابل أهلك الأحباب، ثم يأتي باهله، ثم يقدم صداقا يدل على صدقه.

ونتمنى أن تنصرفي لعبادتك ودراستك، واربطي عواطفك بشريعة ربنا وربك، واعلمي أن قلبك غال فعمريه بحب الله وتوحيده، واجعلي محابك تدور مع ما يحبه الله.

وأنت مثل بناتي ولا أرضى لك مجرد التفكير في الارتباط بشاب يعاني من العلة المذكورة؛ لأنها خصم على سعادة من يرتبط به، إلا إذا أحدث توبة نصوحا. وأخطر من ذلك موضوع الإلحاد، فما ينبغي لمؤمنة أن ترتبط بملحد، فإن الدين هو أول وأهم الشروط، والمذكور فاقد للدين وللأخلاق، ولا أظن أن أهلك يقبلون به؛ لأن الشرع يدعوهم للقبول بصاحب الدين والأخلاق.

وعليه فنحن ننصحك بقطع أي نوع من العلاقة، بل لا تذهبي للمكان الذى يكون فيه؛ حتى لا تتعمق العواطف فإنها عواصف، وليس لك أن تقومي بنصحه بنفسك؛ لأن في ذلك مزيدا من التعلق، وقد يكون سببا في غوايتك -والعياذ بالله-، ولكن اطلبي من المختصين من الرجال مناقشته ونصحه ودعوته، فإن عاد إلى صوابه، وهجر حياة الشذوذ، وتيقنتم من توبته، فاطلبي منه المجيء إلى داركم من الباب.

ورغم مرارة وصعوبة ما نطلبه منك -يا ابنتي- إلا أن الأصعب والأخطر والكارثة إنما هو في الارتباط به والاستمرار في التعلق رغم العلل المذكور.

وتذكري قصة الصحابية التي خطبها كافر، فقالت له ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره، فأسلم وتزوجها، فكان مهرها من أعظم المهور.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن تتقبلي الإجابة حتى لو شعرت بأن فيها شيئا من المرارة، واعلمي أننا لك في مقام الأب، والأب لا يتهم إذا قسا على ابنته.

ونسأل الله أن يهديه، وأن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً