الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس قهري واكتئاب وقلق
رقم الإستشارة: 2393802

566 0 27

السؤال

السلام عليكم

أنا طالبة جامعية في تخصص صعب، لا بد له من التركيز والاجتهاد والحفظ للنجاح.

كنت من الناجحات قبل أن يطرأ علي ظرفان:
الأول: أصبت بوسواس قهري، والحمد لله بدأ يخف الآن، في نفس المدة تعرفت على شاب مصاب باضطراب الشخصية الحدية، وعانيت في تلك الفترة من كآبة وحزن وقلق.

كانت فترة صعبة جداً علي، ومشكلتي الآن في الدراسة، رسبت في المادة الأولى لمعايشتي الظرفين، والآن ما زالت فرصة للنجاح، لكن ليست بالكبيرة جداً.

مشكلتي تكمن في أن ثقتي بنفسي قلت، وطموحي أصبح في الحضيض، وفكرة الرسوب تراودني دوماً.

عندما أدرس يراودني القلق، لا أستطيع أن أكون مرتاحة، كرهت جو الدراسة والجامعة والتنافس، وأصبحت لا أثق في قدراتي، والخوف يراودني أثناء الاختبار.

هل لي من حل عملي دون دواء؟ لأني شربت دواءً معيناً للوسواس القهري، وأظنه أنقص من قدرتي على الحفظ.

أتمنى أن تفهموا جيداً حالتي، وأنا في عام صعب لا بد من النجاح والعمل الجاد.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك التوفيق والسداد.
أنتِ كنت من النجاحات، وهذا دليل قاطع أن مقدراتك موجودة، والآن أحس أنك تعانين شيئاً من الإحباط والقلق، وهذا قد يكون له مسبباته التي ذكرتِها.

يمكن الآن أن تنطلقي انطلاقة جديدة، وهذا يبدأ أولاً بتنظيم الوقت هو مفتاح النجاح نحو الدراسة، وأنا لا آخذ فقط موضوع الدراسة والنجاح، أنا أريدك أن تكوني ناجحة في كل حياتك، من الناحية الاجتماعية، من الناحية الإسلامية التربوية، بر الوالدين، أن تستمتعي بالحياة، أن تكون هنالك إضافات جديدة في حياتك، لا تحصري الأمر فقط حول الدراسة، الدراسة نعم مهمة، لكن النجاح في الدراسة يجب أن تصحبه النجاحات في مرافق الحياة الأخرى.

أول ما أنصحك به: يجب ألَّا تعيشي في الماضي، ولا تكتري الذكريات السلبية، ويجب ألَّا تعتقدي أن إخفاقك في الدراسة سيكون أمرًا دائمًا أو متواصلاً، على العكس تمامًا الكبوة التي حصلت لك يجب أن تكون وسيلة لانطلاقة جديدة.

أفضل ما يُساعد الإنسان على الاستيعاب والتحصيل الدراسي السليم هو النوم الليلي المبكر، النوم الليلي المبكر يؤدي إلى تحسين مخزون الاستذكار عند الإنسان، والاستيقاظ المبكر والاستفادة من الصباح، البكور فيه خير كثير وهو أفضل وقت للمذاكرة، فاحرصي على أن تنامي مبكّرًا وتستيقظي وتصلين الفجر، ثم تبدئي في الدراسة لمدة ساعة إلى ساعتين قبل الذهاب إلى الجامعة.

إن قمتِ بذلك يوميًا لا أعتقد أنك تحتاجين لأي جهد في فترات المساء، قليل من الدراسة، شيء من الترويح على النفس بما هو طيب، تواصل اجتماعي، الصلوات في وقتها، التأمّل والتفكّر الإيجابي، الجلوس مع الأسرة.

هذه هي الوسائل التي تطور من صحتك النفسية، وتشعرك -إن شاء الله تعالى- بالراحة والفعالية التامّة.

اهتمّي بغذائك، هذا أمرٌ ضروري جدًّا، ومارسي أي نوع من الرياضة تناسب الفتاة المسلمة، كما أن التمارين الاسترخائية ذات فائدة كبيرة.

حاولي أيضًا أن تقرئي قراءات غير أكاديمية مفيدة، هذا فيها نوع من الترويح على الذات، وتُحسّن الاستيعاب للدراسة.

هذا هو الذي أنصحك به، أما إن كان لديك أي فكر وسواسي فيجب أن تُحقّريه، ولا تتبعي الوسواس أبدًا، الوسواس يتم تجاهله وتحقيره، وهذه أفضل طريقة لعلاجه.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً