الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تشخيص الحركات اللاإرادية المنحصرة في العين وعلاجها

السؤال

السلام عليكم.
أعاني من الوسواس القهري، وهي أن أقوم بحركات لاإرادية بالعين، والتي أفعلها لدرجة أني تعبت كثيراً من تكرار فعلها.

طبعاً أنا صادفتني حالات قديمة قبل هذا وقدرت أن أتغلب عليها بفضل الله عز وجل، لكن المشكلة العويصة التي قلت لك عنها -وهي الحركات اللاإرادية- هي التي تتعبني حالياً وأحاول التغلب عليها.

والذي زاد من حدة هذه الأزمة هو أنني في مرة من المرات كنت أتمخط بالمنديل وانتابني تفكير مزعج وهو التفكير بأنفي والانتباه له، أنا لا أنظر إليه وإنما آخذه بعين الاعتبـار دوماً ويشغل تركيزي وبالي دوماً.

فأريد المساعدة والاستشارة بخصوص الموضوع، وهل يتطلب العلاج دواء طبياً ينشط المخ ويمنع الاضطرابات الحيوية؟ لأنني سمعت عن دواء لذلك واسمه (Prozac)، وهل يمكنني الحصول عليه من الصيدليات بدون وصفة طبية؟
مع جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذه الحركات اللاإرادية التي تحدثت عنها إذا كانت منحصرة في العين فلا نستطيع أن نقول بالتأكيد: إن ذلك نتيجة لوساوس قهرية، فالوساوس القهرية لا تكون بهذه الصورة، ولا يكون فيها عضو معين من الجسم هو الذي تصيبه العلة، كما أن الوساوس القهرية فيها جزء إرادي وتحت تحكم الإنسان وتصرفه، ولكن يكون الأمر متسلطاً عليه، وهذا التسلط يجعله يستمر في الفعل.

عموماً: توجد الكثير من الحركات اللاإرادية التي يمكن أن تحدث للعين أو لجفن العين، وفي بعض المرات في مقدمة الرأس، وهذا تُسمى بالإنجليزية بـ(تكس Tics)، وهي في حالات كثيرة مرتبطة بالقلق والتوتر.

السبب الذي ذكرته وحاولت أن تربط الحالة به يُعطينا الميول أكثر إلى أنك مصاب بقلق نفسي أكثر من وساوس حقيقية.

البروزاك دواء فعّال جدّاً لعلاج الوساوس والاكتئاب وكذلك القلق، ولكن في نظري أن هنالك أدوية أبسط من البروزاك ربما تكون هي المناسبة لك في هذه المرحلة، ومن هذه الأدوية عقار يعرف باسم موتيفال، يمكن أن تبدأ به بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ارفع الجرعة إلى حبة صباحاً ومساء لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى حبة واحدة مساءً لمدة شهر، ثم توقف عنها، علماً بأن الموتيفال لا يحتاج لوصفة طبية.

هذا الدواء لا نقول: إنه ينشط المخ؛ لأن الحالة التي تُعاني منها لا تسبب أي نوع من الفتور أو الكسل في نشاط المخ، إنما هي ناتجة من استعدادك للقلق، وهذا غالباً ما يكون متعلقاً بالشخصية أو بالوراثة الغير مباشرة، وهذه الأدوية تُساعد في علاج هذه الحالة، وعليه أرجو أن تبدأ في تناول الموتيفال.

كما أرجو أن تتجاهل الموضوع بقدر المستطاع، وحين يأتيك الشعور بأنك تريد أو أن عينك تتحرك بصورةٍ لا إرادية يمكن أن تشغل نفسك في نشاط جسدي آخر وتقوم بحركةٍ أخرى مخالفة.

إذا لم تتحسن الحالة بعد شهر من بداية العلاج ربما أنصحك بمقابلة أحد الأطباء المختصين في أمراض الأعصاب، وذلك من أجل التأكد، وأسأل الله تعالى لك الشفاء.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً