الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج عصبية الأطفال بالضرب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف تعالج العصبية الزائدة عند الأطفال دون سن العاشرة؟ وهل يكون العلاج بالضرب أم ماذا؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بو جميل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا نستطيع أن نقول بأن الضرب هو العلاج، لا .. بل الضرب ليس علاجاً، فالضرب يؤدي إلى كثير من المشاكل النفسية والسلوكية لدى الأطفال، والعصبية لدى الطفل لابد أن يُبحث في السبب الذي أدت إليه هذه العصبية، فهنالك بعض الأطفال الذين لديهم زيادة في الحركة؛ وهذه علة طبية نفسية معروفة تؤدي إلى العصبية، وهذه لابد أن تعالج عن طريق الطبيب المختص.

هنالك بعض الأطفال تكون العصبية فيهم ناتجة عن الاحتجاج لوضع معين، فهذا لابد أن يُبحث فيه، ولابد أن تكون هنالك موازنة في الأمور التربوية فيما يخص تنشئة الأطفال، والطفل يستجيب أكثر للترقب ويستجيب أكثر للتحفيز ويستجيب بصورة جيدة أيضاً بالتوبيخ البسيط، وهذه هي المبادئ العامة للعلاج، وأما الضرب فلا، والضرب لم يرد مطلقاً إلا عند إرشاد الوالد ولده فيما يخص المحافظة على الصلاة بعد سن العاشرة فيمكن أن يضرب فيه الطفل ضرباً غير مبرح كما لا يضرب دون تنبيه، فينبه أولاً بكل ذوق وكل إرشادية وتوعية له، فهذا ضروري جداً في معرفته، والضرب مرفوض وهو ليس أسلوب أو منهج تربوي مفيد إلا في الحالة التي ذكرتها لك.

الضرب بصفة عامة يؤدي إلى ضعفٍ في شخصية الطفل ويكون لديه الشعور بالدونية، وهذا أمر ضروري جداً، وهنالك أبحاث تدل على أن الذين ضربوا ضرباً شديداً أو كانت هي اللغة المتداولة في الأسرة حصل لهم الكثير من الخلل في حياتهم وأصبحوا هم أيضاً يضربون أطفالهم وزوجاتهم – في بعض الأحيان – دون سبب ودون تبرير.

إذا اضطر الإنسان أن يلجأ لمنهج الضرب فيجب ألا يكون في وقت الغضب؛ لأنك إذا ضربت طفلك – على سبيل المثال – في وقت الغضب فهذا يعتبر نوعاً من التشفي وعدم القدرة على التحكم في المشاعر، وأما الحياة التي تقوم على التحاور والتفاهم وعلى إشعاره بقيمة ذاته وعلى توجهيه وعلى اصطحابه وعلى إشعاره بوجوده في الأسرة هي من أساليب التربية الناجحة والمفيدة جداً.

أسأل الله تعالى أن يوفقنا لتربية أولادنا تربيةً حسنة.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً