الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المفاضلة بين تحليل خلايا الشبكة وتحليل الإنزيم للحكم على وجود أنيميا الفول

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شابٌّ أبلغ من العمر 30 سنة وأعاني من أنيميا الفول، ولقد قمت بعمل تحليل لإنزيم (g6pd) ووجدت أن نسبته 2، فأخبرني الطبيب بأن الأنيميا موجودة، ولكن طبيباً آخر قال لي: إن الإنزيم ليس مقياساً لوجود الأنيميا، فهناك أناسٌ لديهم الإنزيم قليل ولكنهم يتناولون الفول بشكل عادي، ولكن هناك تحليلٌ آخر اسمه خلايا الشبكة نستطيع أن نحكم من خلاله على وجود الأنيميا. وأود أن أسأل عمَّا يلي:

1- ما هو تحليل خلايا الشبكة؟

2- هل هذا التحليل يحكم على وجود الأنيميا من عدم وجودها أكثر من الإنزيم؟
وأيهما أفضل لقياس وجود الأنيميا: تحليل الإنزيم أم تحليل خلايا الشبكة؟

3- هل إذا تناولت الفول بكميات قليلة رغم أني مريض بأنيميا الفول يؤثر على نسب تحليل خلايا الشبكة؟ مع العلم بأني أتناول الفول بنسبٍ قليلة بمعدل مرة كل ثلاثة أو أربعة أسابيع.

وشكراً لكم على هذا المجهود الرائع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن نقص هذه الخميرة والتي تسمى (جلوكوز 6 فوسفيت ديهيدروجينيز - G6Pd deficiency) يعتبر أكثر مرض وراثي منتشر في العالم، حيث تقدر الإحصائيات بأن هناك أكثر من 400 مليون شخص في العالم لديهم نقص هذه الخميرة، وهو - كما تعلم - يصيب الذكور ولا يصيب الإناث التي تكون حاملة للمرض وتورث المرض للأبناء الذكور؛ لأن الجين المورثة للمرض محمولة على الصبغي (X).

ويلعب هذا الإنزيم دوراً فعَّالاً في حماية كريات الدم الحمراء من التكسُّر والتحلل والتلف، وبنقص هذا الإنزيم تتعرض كريات الدم الحمراء لنوبات تكسُّر وتحلل قد تكون حادَّة وخطيرة إذا تعرض المريض لبعض الأدوية المؤكسدة أو أكل أحد الأطعمة البقولية وأشهرها الفول الذي يؤدي إلى تكسر خطير لكريات الدم الحمراء.

وأما تحليل الإنزيم فيُلجأ إليه كاختبار أولي واختبار مسح أيضاً عندما نُريد أن نُجري الاختبار لأعدادٍ كبيرةٍ من الناس مثل حديثي الولادة، ولكن للتأكد من وجود الجين أو المورثة التي تحمل المرض عنده وخاصةً عندما يُراد استشارةً عائلية لمعرفة هل تتواجد المورثة عند الشخص نلجأ للاختبار النهائي والقاطع، وهو اختبار يُسمى (Polymerase chain reaction) - ولا أدري إن كان ما قصده الطبيب الذي أخبرك أنه اختبار خلايا الشبكة هو نفسه أم لا - وبهذا التحليل نستطيع القطع نهائياً بأن المورثة للمرض موجودة.

كما أن الاختبار الأولي للنقص قد يُظهر ما يلي:

1- النقص الشديد إن كان هناك أقل من 10% من فعالية الإنزيم كما هو الحال عندك.

2- النقص المتوسط إن كان النقص في الخميرة (10 - 60%).

3- أما إذا كان فوق الـ60% فهو مقبول.

مع الانتباه إلى أنه يجب ألاَّ يُجرى الاختبار أثناء هجمة التحلل لأنه لا يمكن الاعتماد عليه، وإنما يجب أن يكون بعد مرور الهجمة بفترةٍ من الزمن.

وأما عن سؤالك أيهما أفضل لقياس وجود الأنيميا فليست هناك مقارنة بينهما وإنما يجب أن يُجرى الأول في البداية ثم إن كان هناك نقصٌ أكَّدنا ذلك بالاختبار الثاني الذي يؤكد وجود المورثة للمرض؛ وبالتالي يمكن البتُّ في ذلك وما يتبعه من توصياتٍ ونصائح للعائلة من أجل إنجاب الأولاد.

وليس كل من يكون عنده نقص في الخميرة يسبب عنده تحلل في الدم، فهناك عدة أنواعٌ من نقص هذا الإنزيم، وهناك نوعٌ خاصٌّ يتأثر بالفول حتى من الكميات القليلة، وإذا كنت تتناول الفول ولم يحصل عندك تحلل من قبل فربما تكون من النوع الذي لا يتحلل عنده الدم بالفول، فعادةً النسبة القليلة من الفول تسبب التحلل بألمٍ في البطن والظهر وأحياناً بارتفاع درجة الحرارة وظهور الاصفرار، كما أن بعض أنواع هذا المرض تسبب تحللاً مستمراً.

ولذا يرجى التأكد من أنه لا يوجد عندك تحلل كلما أكلت الفول، وعندها يمكن الاستمرار والاستمتاع بأكل الفول والطعمية.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المملكة المتحدة احمد

    احسنت

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً