الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شاب يريد الزواج من فتاة لكنها اشترطت ممارسة العمل بعد الزواج/ نصائح ما قبل الزواج

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب أبلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، ولقد تقدمت لخطبة فتاة وإلى الآن لم أرها وإنما كانت الرؤية عن طريق الوالدة، ولكن هذه الفتاة تريد أن تعمل حيث أنها أكملت التعليم المهني، ولقد كانت قناعتي سابقاً أني لم أكن أعارض أن تعمل المرأة ما دامت في محيطٍ وبيئةٍ نظيفة، ولكن عندما طُرح الموضوع علي بأن من الشروط لإتمام الخطوبة هو موافقتي على أن الفتاة التي سأخطبها سوف تعمل رفضت؛ فأرجو منكم توجيهي في ذلك الأمر حيث إني لم أر البنت إلا مرة واحدة وكانت منتقبة، كما أريد كل النصائح قبل أن أشرع في دخول بيت الزوجية؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ibrahim حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن (أحق الشروط بالوفاء ما استُحِلَّت به الفروج)، (والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرَّم حلالاً أو حلَّل حراماً)، وإذا كانت الفتاة منتقبة وبيئة العمل نظيفة والعمل يناسب أنوثة المرأة وطبيعتها وكانت الفتاة بحاجةٍ للعمل أو كان المجتمع المسلم بحاجةٍ إلى خدماتها فلا مانع من العمل للمرأة خاصةً في السنوات الأولى قبل أن يكون لها أطفال؛ لأن العمل بعد وجود الأطفال تكون من ورائه خسارة كبيرة لأنه لا يوجد من يسد مكان الأم.

ونحن نقترح عليك القيام برؤية الفتاة كما وجَّه النبي صلى الله عليه وسلم من خطب من أصحابه وعلَّل ذلك بقوله: (فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما)، فإذا وجدت ميلاً لها وانشراحاً ووجَدَت كذلك قبولاً لك وانسجاماً فلا بأس من إكمال المشوار، وأرجو أن تعلموا أن (الأرواح جنودٌ مجندةٌ ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

وأما النصائح التي نوجهها لك وأنت في بداية الحياة الزوجية فهي كما يلي:

1- عليك باللجوء إلى من يجيب المضطر فإن التوفيق بيده سبحانه.

2- إقامة البيت على طاعة الله فإن للمعاصي شؤمها وآثارها.

3- الإسراع في إكمال مراسيم الزواج فإنه (ليس للمتحابين مثل النكاح).

4- الحرص على أن تكون التكاليف يسيرة.

5- تأسيس البيت على النصح والتعاون على البر والتقوى.

6- الدعاء للزوجة عند الدخول عليها؛ وذلك بأن تضع يدك على ناصيتها ومقدمة رأسها وتقول: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جُبلت عليه - وتقول سراً - وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه).

7- صلاة ركعتين بالزوجة؛ وفي ذلك معانٍ عميقة لأن الزوجة مأمورة بطاعة الزوج واتباعه طالما كان على الطاعات كما يتابع المصلي إمامه.

8- ملاطفة الزوجة وإدخال السرور عليها وبيان الأمور التي يحبها وتلك التي يكرهها ووضع النقاط على الحروف خاصةً في جانب علاقة الزوجة مع والدة الزوج وأهله.

9- تقديم المداعبة والمضاحكة وعدم استعجال المعاشرة إلا إذا شعرت بأن الزوجة قد تهيأت لذلك وزال ما عندها من خوف، مع ضرورة أن تحرص على إشباعها وإمتاعها وذلك بعدم الاستعجال في ترك الفراش حتى تأخذ حظها فإن شهوة المرأة بطيئة، وأرجو أن تعلم أن النجاح في الفراش ينعكس على كافة جوانب الحياة.

10- الحرص على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).
وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بضرورة الاحتكام إلى شريعة الله في كل صغيرة وكبيرة من أمورك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يجمع بينك وبين أهلك على الخير.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً