الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى إمكانية أخذ دواء الأوميجا مع الأركاليون؟

السؤال

السلام عليكم.

مرحباً يا دكتور محمد. لدي بعض الاسفتسارات:

أنا أتناول الزولفت بجرعة 100 ملم باليوم، وذلك للقلق والتوتر، والحمد لله الأمور كلها جيدة، لكن ما أشكو منه هو خمول شديد، وقد وصف لي الدكتور (الاركاليون 200) حبتين في اليوم، وأنا أتناوله منذ أكثر من شهر، ولكن إلى الآن أشكو من بعض الخمول، ونصحني أحد الإخوان بأخذ (Omega 3) زيت السمك مع (الاركاليون).

سؤالي: هل أستطيع أخذ الاوميغا 3 مع الاركاليون دون أي مشاكل؟ وما هي الجرعة والمدة المطلوبة لتناول الدواءين؟ وهل هناك أضرار أو آثار جانبية لزيت السمك، حيث سأبدأ بعد العيد بتناول الاوميغا إذا لم تكن هناك إن شاء الله موانع؟

وسؤالي الآخر: هل الجرعة الوقائية للزولفت هي 50 ملم؟ وهل مدة 6 أشهر مدة كافية للجرعة الوقائية؟ وإذا انتهت الستة أشهر كيف أوقفه؟

وشكراً لك يا دكتور، وبارك الله بجهودكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، فإن الخمول الشديد المصاحب للقلق والتوتر قد تكون له عدة أسباب، ومن أهم هذه الأسباب أن الإنسان حين يتعود على نمط معين في الحياة لا تتخلله أي نشاطات رياضية مثلاً، أو لا تكون هنالك إدارة جيدة للوقت، هذا يجعل الإنسان يتقاعس، وبالتدريج ينمو لديه الخمول، وتكون رغباته النفسية وقواه الجسدية لا تؤهله للقيام بما يود القيام به.

الأدوية النفسية -ومنها الزولفت- قد تؤدي إلى شعور استرخائي، لا نقول: إنه يصل لدرجة الخمول الشديد، لكن البعض قد يكون له استعداد أكثر حين يتناول هذه الأدوية، ويحس بشيء من الخمول، وعجز الغدة الدرقية أحياناً أيضاً يؤدي إلى الشعور بالخمول، ولا أعتقد أنه لديك مشكلة في هذا السياق.

أنا لستُ ميَّالاً أبداً لأن يعالج الخمول الشديد بما يعرف بالأدوية المنشطة، أو مشروبات الطاقة، أو شيء من هذا القبيل، لا أقول: إنها ممنوعة، ولكن لا أعتقد أنها الحل الأمثل، الحلول المثلى هي ممارسة الرياضة، وأخذ قسط كاف من الراحة، إدارة الوقت بصورة جيدة، يستفيد الإنسان من فترة الصباح بقدر المستطاع، الاستيقاظ المبكر، وبعد الصلاة يتناول الإنسان كوباً من القهوة المركزة.

هذا بجانب ممارسة الرياضة كما ذكرنا يعطي الإنسان شعورا كبيراً بالانشراح، وأن طاقاته الجسدية على ما يرام، ولابد أن نشير أن الخمول الشديد دائماً مرتبط بنقص في المعنويات، وخمول نفسي أيضاً، أي: أن هذا الخمول ليس خمولاً جسدياً فقط، ولكن هنالك مكون نفسي أساسي لا يمكن أن نتجاهله.

عموماً؛ أنصحك بالرياضة كما ذكرت لك، وأن تتناول فنجاناً من القهوة المركزة في الصباح على الأقل، وبعد ذلك نظم وقتك، اذهب إلى الفراش ليلاً في وقت ثابت ومعلوم، هذا أيضاً يساعد الساعة البيولوجية مما يرفع من همة الإنسان النفسية والجسدية.

أنصحك أن تتناول الزولفت ليلاً بجرعته الكاملة، تناوله ساعتين قبل النوم، أما بالنسبة للـ (الاركاليون)، فذكر عنه الكثير أنه يساعد في زيادة النشاط، ولا بأس في تناوله، كما أن زيت السمك والـ (Omega) كلها مشتقات تستعمل لزيادة النشاط، وإن قناعاتي بها ليست كبيرة، ولكني أقول لك: إنه لا يوجد أي نوع من التعارض، فيمكنك أن تتناول الأركاليون وتتناول معه زيت السمك، وبالنسبة لهذه الأدوية اجعل الجرعة صغيرة، حبة من الأركاليون وحبة من الأوميجا وأخرى من زيت السمك، أعتقد أن هذا سوف يكون كافياً في اليوم، ولا داعي أبداً لتناول جرعات كبيرة.

لا توجد إن شاء الله أي آثار جانبية سالبة، ونصيحتي لك هي أيضاً أن تكون متوازناً جدّاً في تناول الغذاء الطبيعي، لابد أن تتناول الوجبات الثلاثة، ولابد أن تحتوي على المكونات الغذائية المطلوبة من بروتينات وقليل من الدهنيات والسكريات، وكن حريصاً على تناول الفاكهة والخضار.

بالنسبة للغدة الدرقية إذا لم تجر فحصها، فأرجو أن تجري هذا الفحص، وهو فحص بسيط جدّاً، والهدف من ذلك هو فقط أن نكون متأكدين.

أما بالنسبة لسؤالك الثاني، والخاص بالجرعة الوقائية للزولفت، فإن خمسين مليجراماً كافية جدّاً، ومدة الستة أشهر هي مدة وسيطة أيضاً نقول: إنها كافية، لا مانع أن تتناول الزولفت بمعدل خمسين مليجراماً يومياً لمدة ستة أشهر، ثم أنقص الجرعة إلى خمسين مليجراماً كل يومين لمدة شهر آخر، وبعد ذلك تناوله بمعدل خمسين مليجرام كل ثلاثة أيام لمدة شهر أيضاً.

هذان الشهران الآخران هما فقط من أجل أن نتأكد أن التدرج في إيقاف الدواء قد تم بصورة بطيئة وعلمية؛ لأن هذا لا يعطي أي مجال لحدوث آثار جانبية سلبية، وقد وُجد أيضاً أنه من الطرق الجيدة لمنع الانتكاسات إن شاء الله تعالى.

نسأل الله لك العافية والشفاء، وكل عام وأنتم بخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً