مدى تأثير الأدوية والعقاقير على الحمل في جميع مراحله

2010-05-05 09:56:21 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا حامل في الشهر الثاني، اكتشفت حملي في آخر الشهر الأول بعد عمل تحليل منزلي، وقد أكد الأطباء أني غير حامل، وأعطوني دواء (Cytotec) أربع حبات كل حبة 200 جرام، وكان ذلك في أول يوم من الشهر الثاني في الحمل، وقالوا لي إنه لتنزيل الدورة، وبعد أن أخذته واقتنعت أني غير حامل قرأت أنه يسبب تشوهات، ولما استمرت أعراض الحمل، ذهبت إلى دكتورة ثانية وأكدت لي أني حامل، حتى إنها صورت لي الجنين، لكني خائفة أن الدواء الذي أعطوني إياه يؤثر فيما بعد من ناحية حدوث تشوهات خلقية.

وأشعر بحزن شديد وخوف، فهل مرت حالات قبل هذه لنساء حوامل في هذه الفترة الحساسة من الحمل؟ وما مصير المولود؟! وشكراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيجب على أي سيدة قبل أخذ أي دواء غير مسموح به في الحمل التأكد من عدم وجود حمل لديها، ولكن وفي مرحلة مبكرة جداً، وقبل تكوين الحمل يستحيل لغاية الآن معرفة هل السيدة حامل أم لا؟! ولا حتى عن طريق تحليل الهرمون بالدم، لذلك فمن عظمة الخالق عز وجل ورحمته بنا أن جعل تأثير الأدوية على الحمل في هذه المراحل المبكرة جداً (مثل المرحلة التي كنت أنت فيها) يكون بأحد شكلين فقط وهما: إما بحدوث إجهاض للحمل، أو بإكمال الحمل بدون تأثر كأي حمل عادي، وهذا التأثير هو ما نسميه في التعبير الطبي (إما كل شيء أو لا شيء)؛ لأن الحمل في هذه المرحلة يكون عبارة عن خلايا فقط، ولم تصل إلى مرحلة تشكل الأعضاء وتمايزها.

تأثير الدواء على الخلية هو إما أن يؤثر فيها فيقتلها فلا تنقسم أو تتكاثر ويحدث الإجهاض، أو لا يؤثر فيها فتستمر الخلايا بالتكاثر، فالخلايا لا تتشوه، وإن تشوهت ماتت.

والأطباء فعلوا ما كان عليهم فعله بالتأكد من أنك لم تكوني حاملا حين تناوله، ولا يمكنهم فعل أكثر من ذلك، فحملك في ذلك الوقت كان في علم الغيب بالنسبة للأطباء، مع كل التقدم العلمي الحاصل، وصدق الله العظيم حين قال في كتابه العزيز: (( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ))[الإسراء:85]^.

وبالتفسير الذي يقوله العلم والذي ذكرته لك في البداية فأسوأ الاحتمالات التي من الممكن أن تحدث لك هي أن يحدث الإجهاض، ولكن لا يحدث التشوه في الجنين في هذه المرحلة - أي قبل 21 يوماً من عمر الحمل -، هذا ما يقوله العلم والدراسات في هذه المرحلة، ويبقى فوق كل ذي علم عليم.

وللاطمئنان أكثر عليك إجراء تصوير تلفزيوني عند عمر سبعة أسابيع لرؤية نبض الجنين، فإن ظهر النبض فبإذن الله يمكنك التعامل معه على أنه حمل عادي، وحتى في الحمل العادي والذي لم تأخذ فيه السيدة أية أدوية هناك نسبة من التشوهات لا يمكن تفاديها، ولم يجد العلم طريقة لاكتشافها، حتى في أفضل المراكز الطبية في العالم، فتوكلي على الله فهو خير الحافظين، نسأل الله العلي القدير أن يكتب لك الخير في كل شيء.

وبالله التوفيق.

www.islamweb.net