تأثير دواء (الزيفكس) المضاد لفيروس الكبد (B) على الحمل والولادة بالقيصرة وأثرها في تقليل احتمال إصابة الوليد بعدوى فيروس الكبد (B)

2011-01-31 07:44:43 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

لكم جزيل الشكر على الخدمات المقدمة من طرفكم.

أنا امرأة متزوجة وحامل في الشهر السابع، اكتشفت عن طريق تحاليل الحمل بأني مصابة بالفيروس الكبدي (B)، وبعد القيام بتحاليل (Adn) كان التحليل موجباً أيضاً، و(Pcr 4950).

وصف لي الطبيب المختص علاجاً سيتم تفعيله ابتداءً من الشهر السابع، وهو الزيفيكس 100 كعلاج أولي، وأنا اليوم سأبدأ في تناول الزيفكس، مع العلم أنه مؤخراً تم استدعائي من طرف الدكتور المعالج وهو من كبار الأطباء في المغرب على أساس إجراء تحليل لأول مرة سيتم إجراؤه، للقيام بدراسة نوع هذا الفيروس من طرف لجنة مكونة من مجموعة من الأطباء، حيث أخبرني الدكتور أنه تم اكتشاف أن كل نوع من الفيروس الكبدي له 8 أصناف، وكل صنف له علاج معين، مثلاً الفيروس (B) يوجد منه 8 أنواع، الفيروس (B) من صنف (A) والفيروس (B) من صنف (B) وهكذا... وقد كنت أنا ممن وقع عليهم الاختيار لإجراء هذه الدراسة كعينة من امرأة حامل مصابة بالفيروس الكبدي النشيط من ضمن عشر حالات.

فما تقييمكم لحالتي؟ وهل للزيفكس أي آثار جانبية؟ وبماذا تنصحونني في هذه الفترة من العلاج (أي في الثلاثة أشهر الأخيرة من الحمل)؟ وما رأيكم في هذه الدراسة التي يتم إجراؤها؟ وهل تنصحونني بأن تكون الولادة عادية أو قيصرية؟

آمل منكم إجابة شافية على كل أسئلتي، ولكم جزيل الشكر.



الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أمجد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن عقار الزيفكس مصنف من قبل منظمة الغذاء والدواء الأمريكية على أنه من الصنف (C)، ومعنى ذلك أنه لا توجد دراسات كافية على أجنة الإنسان تدل على سلامته أو ضرره، لذلك فهو يعطى للحامل عندما تستدعي الضرورة له، لذلك إن رأى طبيبك المتابع بأن الحالة عندك تستدعي العلاج بهذا الدواء، فلا مانع من تناوله، خاصة وأنك الآن في الشهر السابع من الحمل.

وعلاج التهاب الكبد بهذا الدواء يعتمد على عدة أمور منها: ارتفاع إنزيمات الكبد حدة، أو قابلية الفيروس للعدوى، أي إيجابية (Hbeag) وتركيزه في الدم، ولذلك يصعب إعطاؤك تقييماً لحالتك دون النظر إلى كل هذه التحاليل.

وبالنسبة لطريقة الولادة، فالبعض لا يرى ضرورة للجوء إلى العملية القيصرية في مثل حالتك، بينما يرى البعض الآخر بأن العملية القيصرية تقلل من احتمالية إصابة الجنين بالفيروس، والحقيقة هي أنه لا يوجد لغاية الآن دراسات كافية تؤكد أياً من هذين الرأيين، لكن المعتمد حالياً هو أنه يمكنك الولادة بشكل طبيعي، ولا داعي للجوء إلى العملية القيصرية، إلا إن حدث وتعسرت الولادة - لا قدر الله - لسبب آخر.

أرى بأن المشاركة في مثل هذه الدراسات أمر جيد ونافع، فلا تخافي من ذلك، ففيها يراعى أن يتم اختيار الحالات المناسبة جداً، والتي ستستفيد من الدواء بإذن الله، وهذه الدراسات تتم تحت قوانين دقيقة ومعايير تضعها أعرق مراكز الأبحاث الطبية في العالم، وأنت بمشاركتك فيها لا تفيدين نفسك وحملك فقط، بل تفيدين البشرية جمعاء، وستكون مشاركتك بمثابة الصدقة الجارية لك، فلا تترددي وتوكلي على الله.

نسأل الله عز وجل أن يتم لك الحمل والولادة على خير، وأن يرزقك الذرية الصالحة والمعافاة.


www.islamweb.net