أمي تعاني من حساسية في جميع بدنها بعد انقطاع الطمث، فما العلاج؟

2011-08-02 10:42:58 | إسلام ويب

السؤال:
أمي الغالية عمرها 54 سنة، قطعتها الدورة الطمثية من 4 سنوات، ومن سنتين وهي تعاني من حساسية مزمنة في كل جسدها، حتى من كثرة الحك والهرش رأسها ينزل منه ماء من الحساسية، لم يظل طبيب لم يرها الكل بدون سبب هذه الحساسية، والمشكلة جميع الأدوية كورتيزون، وأحيانا تزداد بشدة عليها على عينيها وتتورم شفتاها، وكل التحاليل فقط تظهر ارتفاع الهيستامين بدون سبب واضح.

وأخبرها طبيب أنها حالة نفسية فهل هذا صحيح؟ وهل ستظل تشكو منها دائما؟ وكيفية العلاج الطبيعي بالأعشاب بدون اللجوء للكورتيزون؟ وكيفية الوقاية من شدتها؟ وطفحها بكامل الجسم لمنع الحك والهرش تسمى عندها الحساسية المبرقشة.

أرجوكم أفيدوني لأريح أمي مما هي فيه.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الرحمن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فشكر الله لك اهتمامك بأمر أمك وبرك بها.

أولا: هل بدأت الحكة بعد انقطاع الدورة أم لا علاقة بين الأمرين؟ فالحكة المعممة لها أسباب كثيرة جدا، ويجب إجراء فحص شامل، وإجراء تحاليل دم، وعمل إجراءات استقصائية للوصول إلى التشخيص قبل البدء والاجتهاد في نوعية العلاج، وهذا لا يتم إلا في عيادة أخصائي الأمراض الجلدية وليس طبيب الأسرة أو الطبيب العام.

الكورتيزون في هذا العمر يهيء لترقق العظام، ويجب إعطاؤها مع فيتامين دال والكالسيوم لحماية الجهاز العظمي من فقدانه قوته.

إن وجود السائل في الرأس كما تقولون يدل على وجود الأكزيما، وهي التهاب جلد يرجى مراجعة الأكزيما البنيوية (235168) والنصائح في (250571).

وأما انتفاخ العين وتورم الشفتين فيدل على الشرى، وقد يكون الشرى من نوع الشرى الفيزيائي (268240) أو من نوع الشرى العام (235453).

وأما الحكة المعممة فيجب مناقشتها من خلال الاطلاع على الاستشارة رقم (198756).

الحالة النفسية قد تساعد في زيادة الالتهابات والحساسية، ولكنها ليست كل شيء، ويمكن الإقلال منها عن طريق إعطاء الهايدروكسيزين كما سيرد في قائمة مضادات الهيستامين.

بشكل عام تستمر الشكوى إن استمرت الأسباب، والبحث عن الأسباب ضرورة في حالة والدتكم حفظها الله ورعاها، ولا ننصح باللجوء إلى الأعشاب لا من قريب ولا من بعيد؛ فهي تجارة غير مضبوطة، وعرضة للخطأ والخطر.

والوقاية من شدة هذه الحكة تتم بمعرفة السبب وعلاجه، وعلاج الأعراض من بعده.

وللوقاية من الحكة عرضيا وليس سببيا يمكن استعمال مضادات الهيستامين (الكلاريتين 10 مغ أو الزيرتيك 10 مغ، أو الأورياس 5 مغ، أو الزيزال 5 مغ، أو التلفاست 120 مغ أو 180 مغ، ومنها ما له تأثير مهدئ مثل الهايدروكسيزين 10 مغ أو 25 مغ.

وأياً من هذه المضادات تؤخذ مرة واحدة يومياً وعند اللزوم، كما يمكن المشاركة بين أكثر من نوع ولكن ليس في نفس الوقت).

لا يوجد في الطب شيء اسمه الحساسية المبرقشة، بل يوجد النخالية المبرقشة (242917).

ختاما: ننصح بمراجعة الاستشارات المشار إليها أعلاه كلها وبدقة لمعرفة في أي مجال يسري التشخيص، وننصح بعدم المتابعة المسماة رفع عتب، كقولنا كل التحاليل طبيعية ولا داعي للإعادة، بل يجب أن نعرف ما تم إجراؤه وما هو؟ وهل أنقصنا شيئا يجب إجراؤه وفق الجداول المسجلة في كل استشارة، ننصح بمراجعة طبيب أخصائي أمراض جلدية للفحص والمعاينة وإجراء ما يلزم من الإجراءات التشخيصية البسيطة أو المعقدة للوصول إلى تشخيص، وبعدها الإشراف على العلاج، فما عند الوالدة يحتاج بذل الجهد والمتابعة المخلصة فهي تعاني.

والله الموفق.

www.islamweb.net