التهابات اللوز عند الأطفال ومضاعفاتها، الأسباب وطرق العلاج.

2011-12-13 12:51:42 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أولا: أشكر الموقع الذي استفدت منه كثيرا، وكان الله معكم في تقديم ما هو خير وصالح للناس.

ابني عمره 6 سنوات، ارتفعت حرارته فجأة بعد عودته من المدرسة إلى 39، وقال الطبيب: إنها بسبب أن اللوزتين تضخمت قليلا، وأعطاه حقنتين مضادا حيويا، وبعدها أكمل العلاج بمضاد حيوي (هاى بيوتيك) وتحسن، وبعدها بحوالي أسبوع ارتفعت الحرارة مرة أخرى أيضا، وذهبنا لطبيب آخر وأعطاه (هاى بيوتيك) 625 لمدة 5 أيام، وكان هناك صديد أبيض في اللوز نقطة في كل لوزة وتحسن، ونزلت الحرارة وراقبته، فوجدت أن الصديد لم يزل فعملت له مسحة على اللوز، وظهر ميكروب Staphylococcus.

وأعطاه الدكتور مضادا لمدة 10 أيام هو (كلاسيد) 125 أخذ الجرعة، ولم تكن هناك سخونة بل كان هناك بقايا صغيرة جدا من الصديد، وقال الدكتور: إنها ستذهب لوحدها، هل هذا الكلام صحيح؟

مع العلم أن الصديد كان لونه أبيض ناصعا في البداية، وعندما تابعته وجدت لونه تغير ثم كوَّن حبة، ووقعت وحدها لكنها تركت مكانا في اللوزة كالبؤرة الصغيرة، هل ستزول هذه البؤرة أيضا، وهل هذا الميكروب خطير، وكيف أحميه منه لكي لا يعود مرة أخرى، وهل له علاقة بالميكروب السبحي؟
علما بأنني عملت له تحليل دم كامل، ونتائجه -والحمد لله- سليمة؟

هل يكون هذا الميكروب هو السبب في حساسية الصدر عنده؛ لأنه تنتابه كحة جافة، وقال الدكتور: إن عنده حساسية صدر من الدرجة الأولى، وأخذ دواء (اديولير) كوقاية لمدة 3 أشهر، ولكن تنتابه الكحة أيضا -خصوصا في فصل الشتاء- مع دوار البرد، ماذا أفعل كي لا تتفاقم عنده هذه الحساسية؟

هل أهملت فعلا في علاجه من دوار البرد الشديد فسبب له هذه الحساسية؟

أنا أشعر بالذنب جدا.

يا دكتور أرجو أن تطمئننى وآسفة جدا للإطالة.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فرح حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالتهابات اللوز شائعة عند الأطفال، وقد تطول الفترة بحسب الميكروب المسبب لها، وبعض الفيروسات قد تحتاج إلى أسابيع حتى يتم التخلص منها، والتغيرات التي ترينها في اللوز هي من علامات التحسن، وتحتاج إلى بعض الوقت، ويجب إعادة المسحة للتأكد من التخلص من البكتيريا، وهذه البكتيريا ليست السبب في حساسية الصدر، ولا يوجد ما يستدعي الإحساس بالذنب في إهمال العلاج، فهذا الأمر شائع جدا عند الأطفال، وهذه الأعراض منتشرة جداً.

يجب إجراء صورة لمنطقة الرقبة للتأكد من عدم وجود لحمية خلف الأنف، والتي أيضا قد تتسبب في مشاكل الكحة، ومشاكل النوم كالشخير، وكثرة التقلب في السرير.

وبعد الصورة عليك بمقابلة طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا ثبت وجود اللحمية، كما يحب التأكد من عدم وجود مشاكل أخرى، مثل: حساسية الأنف، والتي تلعب أيضا دورا كبيرا في ظهور الكحة عند الأطفال، وتحتاج إلى العلاج للتخلص منها، ويمكن للطبيب وصف عدة أنواع من الأدوية الوقائية، مثل: عقار (السنجولير)، وبخاخ الأنف الوقائي مثل (النيزونكس)، وبخاخ الصدر الوقائي، وهناك عدة أنواع، كما يمكن للطبيب أن يصف له علاجا مضادا للحساسية مثل (الايريس) وغيره، ويؤخذ مرة في اليوم إلى أن تختفي الأعراض تماماً.

ويجب المتابعة بصورة دورية مع طبيب متخصص، حتى يتم تنظيم العلاج بحسب حاجة الطفل، وبخاصة في فترة الشتاء.

والله الموفق.

www.islamweb.net