لدي انشداد في الوجه، ما تفسيره؟

2012-02-21 10:06:58 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية أشكركم على الجهد الذي تقومون به وجزاكم الله خيراً.

أنا عندي عدة استفسارات، أنا لي مدة وأنا أشعر بشد قوي في الوجه، والأنف وثقل وصعوبة في تحريك الفك، وعضلات الوجه، فما سبب ذلك؟

تصيبني حالات غريبة عند النوم، فعندما أريد النوم تأتيني حالة غريبة مثل فقدان الوعي، فأقوم بشكل سريع، وأنا متوتر وقلق، وتصيبني أحياناً حالة مثل الشعور بتقيؤ وغثيان وكسل وخمول، ودائماً قلق ومتوتر، ومصاب بنوع من الاكتئاب، بسبب ما يمر بي من ضغوط نفسية؛ فماذا تنصحوني؟

في النهاية أرجو منكم الدعاء لي.



الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Bader حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لا بأس عليك، وأسأل الله تعالى لك العافية والشفاء، وأقول لك أن استفساراتك تجد عندنا كل الاهتمام، والحالات التي تعاني منها، وهي الشد القوي في الوجه والأنف، وثقل وصعوبة في تحريك الفم، وعضلات الوجه.

هذه لا أرى أنها ناتجة عن أسباب عضوية، لكن دائمًا يفضل أن يقوم الإنسان بإجراء فحوصات عامة للتأكد من مستوى الدم ووظائفه، ومستوى ترسيب الدم، للتأكد من أنه لا توجد رطوبة، لأن الرطوبة أيضًا قد تؤدي إلى بعض الانشدادات العضلية.

الذي أميل إليه تمامًا أن هذا الانشداد ناتج عن قلق نفسي، وأنت ذكرت أنك قلق ومتوتر، ومصاب بنوع من الاكتئاب، هذا التوتر ناشئ عن النفس لكنه يعكس أيضًا على عضلات الجسد، مما يجعلها في حالة انشداد، وربما إخلال بالحركة، وصعوبة تحريك الفكين كثيرًا ما تكون مرتبطة بالقلق، وفي بعض الأحيان قد تكون ناتجة عن التهاب مفصل الفكين، لذا مقابلة طبيب الأسنان أيضًا قد تكون مجدية.

الحالة التي تصيبك عند النوم هي نوع من الهلاوس الكاذبة، وأعرف أنها مزعجة تمامًا، ومن أسبابها القلق، وافتقار الصحة النومية، وأعني بذلك أن النوم غير منظم، والنوم الصحيح يفضل أن يكون ليلاً وفي وقت مبكر، وأن يهيئ الإنسان نفسه للنوم، وذلك من خلال أن يكون خالي البال مسترخيًا مسترشدًا بكتاب الله تعالى وحريصًا على أذكار النوم، وأن يتجنب تناول الشاي والقهوة في فترة المساء، وأن يتجنب النوم في فترة النوم أيضًا، وأن يكون حريصًا على ممارسة الرياضة.

أرجو أن تطبق هذه الإرشادات، وفي مثل عمرك أعتقد أن ذلك سوف يكون مفيدًا جدًّا لك.

أرجو أن تتواصل اجتماعيًا، وأن تبني علاقات فاعلة وإيجابية مع أصدقائك من الشباب، خاصة الصالحين منهم.

حاول أن تشارك أسرتك في كل الشؤون والقرارات الأسرية، ولا تكن مهمّشًا، هذا إن شاء الله تعالى يشرح صدرك ويزيل توتراتك.

كن معبرًا عمّا بداخلك، فالتفريغ النفسي يؤدي إلى زوال التوتر الداخلي، ولا يمكن للإنسان أن يفرغ نفسه داخليًا إلا من خلال التعبير السليم والقويم، وفي الوقت المناسب.

أنا لا أرى أنك في حاجة لدواء أساسي، لكن هناك عقار بسيط عُشبي يعرف بعشبة القديس جون – أو عشبة عصبة القلب – إن شئت أن تتناوله لا بأس في ذلك، تناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناوله.

هو دواء طيب لإزالة القلق والتوترات، ويحسن النوم والمزاج كذلك، وليس له آثار جانبية.

التركيز على الرياضة مهم جدًّا في مثل عمرك، لأن الرياضة تجدد الطاقات النفسية والجسدية، وتزيل عنك الكسل والخمول، والهم والغم إن شاء الله تعالى.

الشعور بالتقيؤ قد يكون ناتجًا عن انقباضات في الجهاز الهضمي، وهذه مردها القلق والتوتر، والرياضة أيضًا سوف تكون مفيدة في ذلك مع تجاهل مثل هذه الأعراض.

لمزيد الفائدة يراجع العلاج السلوكي للاكتئاب: (237889 - 241190 - 262031 - 265121 )
العلاج السلوكي للقلق: ( 261371 - 264992 - 265121 ).

بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net