كيف أستبدل بروزاك مقابل فافرين لعلاج سرعة القذف؟

2012-03-08 11:04:48 | إسلام ويب

السؤال:
أتناول (بروزاك 20) كبسولة واحدة يوميا بعد الإفطار لتحسين القذف لدي، لكني أعاني من آثاره الجانبية، حيث العصبية وعدم القدرة على النوم، علما أني شخص عصبي وسريع التهيج بطبعي؛ لذلك فقد بانت واتضحت هذه العصبية مع البروزاك، فهل من دواء أتناوله بجانب البروزاك على ألا يزيد الوزن أو يسبب التثدي أو مرض السكرى؟ حيث أني غير مصاب بالسكري، لكني من المؤهلين للإصابة به، نظرا لتاريخه بالعائلة.

فكرت بتناول (الموتيفال) لكني عندما اطلعت على النشرة المرفقة معه اكتشفت أن مادة (نورتريبتيلين) تزيد تركيز الفلوكستين إلى أكثر من النصف؛ لذلك صرفت النظر عنه، جربت أيضا (أتاراكس) بجرعة 30 مجم قبل النوم، إلا أنه زاد من عصبيتي، وأشعرني وكأن أحدهم يرغمني على النوم، ولكن دون فائدة.

وعندما نمت، نمتُ كثيرا، واستيقظت متعكر المزاج، فكرت أيضا باسبتدال (البروزاك) (بالانافرانيل)، بما أنه يحسن النوم ويهدئ الهياج والعصبية، لكني أخاف من زيادة الوزن، حيث أنني لا أريد أن أزيد في الوزن أبدا، لأني بالفعل فوق الوزن المناسب لي، كما أن أحد أصدقائي الذين تناوله ذكر لي أنه يخدر العضو، لكنه كان يتناوله لعلاج الوساوس بجرعة 100 مجم يوميا، عموما لو تناولت (الانافرانيل) فسيكون بجرعة 25 مجم مساء، وإن لم أتحسن عليها فسأرفعها إلى 50 مجم، وهذه أقصى جرعة سأصل إليها، وحسب علمي فهي لا تزال في الحدود الضيقة بالنسبة إلى جرعة الانافرانيل التي فد تصل إلى 150، وحتى 200 مجم، فهل هذه الجرعة الصغيرة سيصاحبها أيضا زيادة في الوزن؟ وهل ستخدر العضو وتفقده الإحساس؟ فأنا لا أريد ذلك.

أرجو ألا توجهني ( للفافرين) حيث لي تجربة فاشلة معه في هذا الصدد. كذلك إن اخترت لي الأنافرانيل وحددت لي جرعة ما أرجو أن تخبرني كيف أوقفه في المستقبل إن أردت؟ فأنا أعلم عنه أن له أعراض انسحاب، بخلاف البروزاك الذي يتميز بإفرازات ثانوية تجعل أعراض انسحابه تختفي أو تكاد لا تذكر، أريد رأيك يا طبيبي فإني ارتاح جدا له، وأثق كثيرا فيه!!

- كما أريد أن أعرف الفرق بين (المهدئات ومضادات القلق) و (مثبتات المزاج)؟

- أرجو أن تكون الأدوية التي ستصفها لي متوفرة بمصر.

وأخيرا فلك الشكر، وجزاك الله خيرا، وجعلك دوما عونا لعباده، واستعملك سبحانه في الخير.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقبل أن نتحدث عن الأدوية، أريد أن أوجه لك بعض الإرشادات السلوكية التي تساعدك في الحد من سرعة القذف:

1) من المهم جدًّا أن تتدرب على تمارين الاسترخاء، فهي ذات فائدة كبيرة جدًّا.

2) أرجو أن تقلل من الخيال الجنسي عند الجماع.

3) بعد أن يتم الإيلاج أرجو أن تُخرج العضو التناسلي، ثم بعد ذلك تدخله مرة أخرى، هذا التمرين ذو فعالية كبيرة جدًّا، وعندما تُخرج الذكر أرجو أن تغير خيالك الجنسي، اجعله خيالاً محايدًا، هذا مفيد جدًّا ويؤدي إلى نوع لا أقول شلل العصب، إنما برود في التفكير الجنسي، وهذا لا يؤثر على الانتصاب ولا يؤثر على أدائك الجنسي أبدًا.

4) ممارسة الرياضة أيضًا هي ذات فائدة كبيرة جدًّا.

5) تقليل تناول محتويات الكافيين من القهوة والشاي والبيبسي والكولا والشوكولاتة، أيضًا جيدة ومفيدة.

6) أن تكون الزوجة متهيئة تهيؤًا تامًا، وأن تأخذ بالمبادرات، وأن تنتهج منهجا أن الجنس أخذ وعطاء، هذا يساعد كثيرًا.

أما بالنسبة للأدوية، فأقول لك أن البروزاك دواء جيد، وهنالك عدة طرق للتخلص من العصبية: نصحناك بتمارين الاسترخاء والرياضة، فهي إن شاء الله تفيدك في هذه الناحية.

ثانيًا: يمكن أن تتناول عقار فلوناكسول، والذي يعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول) وهو متوفر في مصر، تناوله بجرعة حبة واحدة، وقوة الحبة هي نصف مليجرام، تناولها يومًا بعد يوم، وإن شاء الله تعالى تزيل تمامًا هذه العصبية والتوتر، واستمر في تناول البروزاك كما هو.

خيار آخر هو أن تتناول البروزاك بجرعة عشرين مليجرامًا، وتتناول الأنفرانيل بجرعة عشرة مليجرام فقط.

الأنفرانيل دواء جيد جدّا لإزالة العصبية والتوتر، وبهذه الجرعة الصغيرة لن يؤدي مطلقًا إلى زيادة الوزن، وفي ذات الوقت يعتبر هو إضافة علاجية إيجابية.

هذه هي الخيارات المتاحة، وأعتقد أنها خيارات جيدة جدًّا.

أما إذا أردت أن تتوقف عن البروزاك فهذا لا بأس به، والأنفرانيل بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا سيكون كافيًا للحد من سرعة القذف، وفي ذات الوقت لن يؤدي إلى زيادة في الوزن.

إذا كان اختيارك هو إيقاف البروزاك وتناول الأنفرانيل، فأقول لك أن الأنفرانيل بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا لا يتطلب أي نوع من التدرج حين تود التوقف عنه، يكفي أن تتناوله يومًا بعد يوم لمدة شهر، بعد ذلك تتوقف عنه مباشرة، هو دواء بسيط وسليم جدًّا خاصة حين يكون بجرعات صغيرة.

أما فيما يخص أسئلتك الأخرى: الفرق بين المهدئات ومضادات القلق هو أن مضادات القلق هي أدوية تعمل من خلال تنظيم مادة السيروتونين، أما المهدئات فقد تعمل بطرق أخرى، تعمل مثلاً على مادة (جابا)، هذا موصل عصبي معروف، وبعده قد يؤثر على (الدوبامين)، ومضادات القلق أو ما يسمى بالمطمئنات يمكن أن تكون في ذات الوقت مضادات للاكتئاب، أو مضادات للذهان ولكنها بجرع صغيرة.

المهدئات كلمة حقيقة عامة جدًّا وليست دقيقة، أما مضادات الاكتئاب فهي دقيقة بعض الشيء.

مثبتات المزاج هي أدوية تستعمل للتحكم في المزاج، بمعنى أنه يوجد بعض الأشخاص الذين يعانون من علل واضحة في تقلب المزاج، قد تصل إلى حالة مرضية تُعرف بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وهذا يتفاوت في حدته وشدته، وله عدة درجات وتشخيصات، مما يميز هذه الحالة أن الإنسان قد يدخل في حالة اكتئابية شديدة، تعقبها حالة انشراح، وميزة مثبتات المزاج أنها تمنع حدوث هذه التقلبات، والفرق بينها وبين المهدئات ومضادات القلق هي أنها مثبتة للمزاج، وتعمل من خلال منظومة كيميائية معقدة بعض الشيء.

هنالك مثبتات المزاج من الدرجة الأولى مثل عقار ليثيوم، وهناك مثبتات المزاج من الدرجة الثانية، هذا ليس من ناحية الفاعلية، لكن لأنها لها استعمالات أخرى منها الأدوية المضادة للصرع مثل عقار دباكين وتجراتول، هناك مجموعة ثالثة من مثبتات المزاج وهي الأدوية التي في الأصل تستعمل لعلاج الذهان، ومنها عقار رزبريادون وأولانزبين.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة العلاج السلوكي للعصبية: ( 276143 - 268830 - 226699 - 268701 ).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

www.islamweb.net