أفكر بالانتحار لأن من أحببتها قطعت علاقتهابي... فما نصيحتكم؟

2012-05-09 07:35:32 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

تحية طيبة مني وبعد:

أعاني من مشكلة، وهي أني تعرفت على بنت خالتي قبل سنة بالتمام، وفجأة أقفلت هاتفها، ولم ترد نهائياً؛ فصبرت وصبرت، ولكنها لم ترد نهائيا، فصرت أتألم، وأبكي مع أني إنسان كتوم، لا أقول لأحد نهائياً، تقريباً نسيتها إلا أني إذا تذكرتها تضيق الدنيا بي، وما أريد أن أكلم أي أحد، خاصة عندما أناظر بيتها، وأتذكر كلامنا الذي قلناه.

المراد من الموضوع كيف أتخلص من هذا الموضوع؛ لأني بعض الأحيان أفكر بالانتحار؟

ودمتم بخير.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد الكناني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

نرحب بابننا الكريم في موقعه، ونسأل الله أن يسهل أمره، وأن يغفر ذنبنا وذنبه، وأن يلهمك السداد والرشاد وهو ولي ذلك والقادر عليه.

ونسأل الله تعالى أن يحفظ شبابنا وشباب المسلمين، ونقول لابننا الفاضل بنت الخالة في منزلة عزيزة ورفيعة، والتواصل معها ينبغي أن يكون في وقته الصحيح، وعبر الأهل، وعبر الوالدة التي هي خالة الفتاة، ولذلك نحن لا نصحح بدء علاقة عاطفية بهذه الطريقة في الخفاء؛ لأن ذلك لا يرضاه -الله تعالى –ولا نؤيد الدخول في مثل هذه العلاقات دون أن تتهيأ أنت للزواج، وهي كذلك للزواج، فأنت ما زلت طالبا.

وإذا كان عندك إمكانيات والأسرة يمكن أن تساعدك في أمر الزواج؛ فل ابد أن تتم الأمور تحت ضوء الشمس أمام أعين الناس؛ لأن الإسلام لا يعترف إلا بعلاقة شرعية معلنة واضحة يأتي فيها الإنسان من الأبواب، وإذا كنت فعلاً جاهزا للزواج لأن الأسرة إمكانيتها عالية، وهي كذلك جاهزة للزواج، فننصحك بأن تكلم الوالدة، أو تكلم إحدى الخالات أو الإخوان، وتبين لهم رغبتك في الزواج من بنت خالتك، فإذا حصل التوافق والوفاق فعند ذلك يمكن أن تبدأ الخطوات الصحيحة من أجل تأسيس بيت شرعي.

وقد أحسنت بنت الخالة عندما أغلقت الجوال أولاً؛ لأن العلاقة لم تكن صحيحة، والأمر الثاني لأن العلاقة ينبغي أن تكون بعلم الأهل من الطرفين، والأمر الثالث ينبغي أن تكون علاقة في توقيتها الصحيح، وكل هذا لم يحصل، ولذلك ليس هنالك داع أن تتألم وبنت الخالة سوف تكون لك شريطة أن تعد نفسك، وتقبل على المسؤوليات، وتكون على قدر هذه المهمة فإن الزواج أيضا مسؤولية وميثاق غليظ، وعندما تتهيأ لك هذه الظروف؛ بنت الخالة وبنات الخالات لكم سوف يكن سعيدات بالزواج بك.

أما الآن فليس من مصلحتك، وليس من مصلحتها، وليس من مصلحة دراستك العلمية أو مجهودك العلمي، لأن الإنسان إذا شغل نفسه بمثل هذه الأمور، فإنها تؤثر على دراساته، وتؤثر على نفسيتك كما هو حاصل الآن، ورغم أن القرار الذي اتخذته بنت الخالة بإغلاقها للجوال أدخل عليك الألم، إلا أن هذا الألم أقل بكثير من الآلام والإخطار، والمصائب التي كانت يمكن أن تحدث إذا تواصلتم بهذه الطريقة، فاحمد الله على هذه النعمة، وأشغل نفسك بطاعة الله تعالى، وأعلم أن بنت الخالة كانت عاقلة عندما تصرفت هذا التصرف الذي فيه مصلحة لك ولها، وأنت لا ترضى لبنت خالتك أيضا أن تشتغل بمثل هذه الأمور، وهي لا ترضى لك أن تشغل بهذه الأمور، وسوف يكون ذلك على حساب مستقبلك، وعلى حساب استقرارك في المستقبل.

وأنا استغرب حقيقة يا ابني الكريم كيف تفكر في الانتحار وأنت تعلم أن الانتحار كبيرة الكبائر، ومن الذنوب الكبيرة العظيمة جداً، والموضوع لا يستحق هذا، بنت الخالة كما قلنا لك لكن في الوقت المناسب، وإذا لم تكن لك فالدنيا مليئة بالنساء مليئة بالجميلات، ملئية بصاحبات الدين والخلاق، وأنت كرجل عملة نادرة، ولله الحمد يعني مثلك مطلوب والناس يرغبون في أن يزوجوك فلماذا تنتحر.

ننصحك بتقوى الله تعالى –ننصحك بحب– الله تعالى- ننصحك بالدعاء واللجوء إلى الله تعالى –وننصحك بأن تشتغل بدراستك، وننصحك بأن تحشر نفسك في زمرة الصالحين، ننصحك بالتوقف عن التفكير في مثل هذه الأمور لأن الوقت غير مناسب، لأنك الآن ليست جاهز لأمر الزواج.

ننصحك كذلك بأن لا تؤسس أي علاقة إلا بعد أن تعطي إشارة للوالد والوالدة حتى يكونوا معك من البداية، حتى لا تصدم برغباتهم، وهم أعرف منا، والناس الكبار أعرف من الشباب بمصالحهم وبأحوال البنات، وأحوال الناس، ولذلك لا تحرم نفسك من استشارة والديك، وإذا عزمت على أمر فنحن أيضا سوف نكون سعداء إذا تواصلت معنا في الموقع حتى نعينك على الأسس الصحيحة للاختيار.

والاختيار ينبغي أن يكون مبنيا على أسس وعلى قواعد، ونبين لك ما هي الأسئلة التي ينبغي أن تسأل عنها، وتستفهم عنها عندما تريد تخطب أي فتاة، فهذا المشروع ترجع فيه إلى العلم في الوقت المناسب، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يقدر لك، ولبنت خالتك الخير حيث كان ثم يرضيكما به.

والله ولي التوفيق والسداد.

www.islamweb.net