أعراض القولون العصبي أوصلتني للوسوسة!

2012-08-15 08:55:01 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

عمري 26 عاما, ولقد شُخصت حالتي بما يسمى القولون العصبي منذ 5 سنوات, وأعاني من تقلبات في الجهاز الهضمي, ففي بعض الأحيان أعاني من الإسهال, وأحيانا من الإمساك, لكن مؤخرا أصبح وضعي النفسي هو مؤجج المغص, والحاجة الحتمية إلى دخول المرحاض.

أصبحت أشعر وكأن وسواسا ينتابني كلما أعلم بأنني مجبر على الذهاب إلى مكان لا يسهل ولوج المرحاض فيه أو لا مرحاض فيه, فتبدأ عندئذٍ حلقة مغلقة من الخوف والقلق, يتبعها مغص, ودخول الحمام, حتى قبل ذهابي إلى الوجهة التي أريد.

ما يزعجني ويضر بحياتي الاجتماعية هي تلك الوسوسة المتبوعة بالخوف من الإحراج, وعدم قدرتي على كبح جماحها في عقلي.

الرجاء مساعدتي, وأتمنى أن تنصحني بالأدوية المناسبة لتلك الوسوسة، وشكرا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ samer حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأتفق معك أن أعراض القولون العصبي كثيرًا ما تكون مزعجة في بعض الأحيان, والمنهج الذي أفضله هو أن تقوم بزيارة لطبيب الجهاز الهضمي، حتى ولو كانت زيارة واحدة، هذا -إن شاء الله تعالى- يطمئنك كثيرًا ليقوم بفحصك عضويًا، بعد ذلك نأتي لموضوع العلاجات النفسية، والعلاجات النفسية تتمثل في الآتي:

أولا: بقدر المستطاع حاول ألا تضع نفسك تحت ضغوطات نفسية، وذلك من خلال أن تعبر عما بذاتك، لا تترك الأمور البسيطة تتجمع في داخل نفسك وتؤدي إلى احتقانات نفسية، وهذه الاحتقانات حقيقة تؤدي إلى توترات وانفعالات نفسية داخلية سلبية جدًّا, إذن التعبير عن الذات هو وسيلة من وسائل التفريغ النفسي الجيدة جدًّا.

ثانيًا: كن إيجابيًا في تفكيرك، لا تكن من الذين يلتقطون بصورة انتقائية جدًّا ما هو سلبي في حياتهم ويركزون عليه، لا، انظر إلى ما هو إيجابي وسوف تجد أن حياتك فيها أشياء كثيرة طيبة وجميلة.

ثالثًا: من المهم جدًّا أن تمارس الرياضة، الرياضة يجب أن تعطيها أهمية وأسبقية في حياتك؛ إذا كنت بالفعل تريد أن تتخلص من أعراض القولون العصبي.

رابعًا: طبق تمارين الاسترخاء، فهي أيضًا ذات فائدة كبيرة جدًّا، ولدينا في إسلام ويب استشارة –وغيرها كثير– تحت رقم (2136015) فيها بعض المعالم الرئيسية لتطبيق تمارين الاسترخاء.

خامسًا: تغيير نمط الحياة كما ذكرنا مهم، اجعل حياتك مفعمة بالخير وبالأمل وبالأنشطة وبالتواصل الاجتماعي المفيد، الحرص على حضور صلاة الجماعة، صلة الأرحام وغير ذلك، هذا كله يصرف انتباهك عن هذه الأعراض المزعجة.

سادسًا: حقر الفكرة فيما يخص الوسوسة المصاحبة للأعراض التي تنتابك، هذا مهم جدًّا.

بالنسبة لموضوع دخول الحمام والإكثار منه: أجبر نفسك ألا تدخل الحمام، حاول ذلك، ولن يحدث لك أي شيء، سوف يزداد القلق في المراحل الأولى، لكن بعد ذلك سوف ينحسر هذا القلق تمامًا.

الخطوة الأخيرة هي العلاج الدوائي: هنالك عدة أدوية وجد أنها مفيدة، من أهمها مضادات الاكتئاب، والدواء الذي أفضله وهو مفيد جدًّا هو العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات) واسمه العلمي هو (باروكستين) يمكن أن تبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة –أي عشرة مليجراما– تناولها ليلا بعد الأكل لمدة عشرة أيام، بعد ذلك ارفعها إلى حبة كاملة، تناولها لمدة شهرين، ثم اجعلها حبتين يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى حبة واحدة ليلا لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بجانب الزيروكسات هنالك عقار يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول) ويسمى علميًا باسم (فلوبنتكسول) وجد أيضًا أنه من المدعمات الجيدة، حيث إن هذا الدواء ينتمي إلى مجموعة تسمى بالمطمئنات البسيطة، وفعاليته جيدة جدًّا، خاصة حين يتم تناوله مع الزيروكسات, الجرعة المطلوبة هي أن تبدأ بحبة واحدة -وقوة الحبة هي نصف مليجراما– تناولها في الصباح أو مع السحور في رمضان، استمر على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعلها حبة صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم حبة واحدة في الصباح لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

أيضًا من الأدوية الطيبة عقار يعرف باسم (بسباتالين) هذا دواء مشهور ومعروف، يتم تناوله عند اللزوم, أيضًا شراب النعناع المركز فيه خير كثير, وتناول البقدونس أيضًا مفيد.

هذه هي الأسس العامة لعلاج حالتك، ونسأل الله أن يشفيك وأن يعافيك، وأن ينفعك بما ذكرناه لك، وبالله التوفيق والسداد، وكل عام وأنتم بخير.

www.islamweb.net