كيف أتخلص من التشتت والرهبة حين الحديث مع الآخرين؟

2012-12-25 12:58:22 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة في كلية الهندسة، عمري 21 سنة، أعاني من الانطوائية، وعندما أجلس مع الناس لا أجد ما أقوله، حتى مع الذين أعرفهم، بالرغم أن عندي الجرأة الكافية لكي أتكلم معهم، وأيضاً في الكلية لا أجد ما أسأله، ولا أمتلك الجرأة، وعندما يسألني الدكتور أو المعيد لا أعرف، رغم أن الذي سألني عنه قد ذاكرته، يعني لو سأل بطريقة مباشرة يمكن أجاوب، ولو سأل بطريقة أخرى لا أعتقد أني سأجيب، إلا إذا كان ذلك عن طريق الورق أو الامتحانات النظرية، ولو كنت فاهمة مسألة وتلخبطت لا أستطيع أن أحلها جيداً، بسبب التوتر، وقد سمعت فيديو للدكتور الفقي عن الخوف، وأعتقد أني أعاني من خوف متوسط وبسيط معاً.

أنا أشرب الشاي بكثرة، فهل يؤثر على التركيز ويسبب التشتت الذهني؟ كما أني أعاني من رعشة اليدين منذ أن كنت في الإعدادية، لاحظت ذلك ولكن لا أعرف منذ متى كانت بدايته، كما أني كنت ممارسة للعادة السرية منذ طفولتي، مع عدم دراية بأنها حرام، وبمجرد معرفتي أقلعت عنها تماماً، ولكن ذلك كان متأخراً جداً، أريد أن أعرف متى يمكن التخلص من الآثار الناتجة عنها وأريد علاجاً فعالاً؛ لأني أريد التخلص من هذه المعوقات، فأنا أجد صعوبة في التعامل مع الناس، أو في مهام خاصة، كما أنه في مشروع التخرج يقدم كل شخص في المشروع جزءاً ويشرحه ويتلقى الأسئلة من مجموعة من الدكاترة، فأنا بهذا الشكل قد لا أنجح في المشروع، بسبب ما شرحت سابقاً، أريد علاجاً فعالاً، ولا تكون له آثار سلبية، مثل النوم الكثير؛ لأني خلال دراستي لا أستطيع ذلك، وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ داليا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنك تعانين من قلق المخاوف البسيط كما ذكرت وتفضلت، وإن شاء الله تعالى علاجه سهل، ويتم ذلك من خلال تقدير الذات بصورة صحيحة، فأنت - إن شاء الله تعالى – لديك مقدرات، ويمكن أن تكون لك إسهامات إيجابية جدًّا.

عدم القدرة على المواجهات تتطلب تطوير المهارات الاجتماعية، وتطوير المهارات الاجتماعية يبدأ من البيت، فكوني متواصلة مع أفراد أسرتك، كوني إنسانا فعالا، تأخذين مبادرات إيجابية في داخل الأسرة، وعليك بالتواصل الاجتماعي الجيد مع صديقاتك والصالحات من الفتيات، فالإنسان يحتاج إلى القدوة الطيبة وإلى النموذج الفعال في حياته.

يجب أن تقللي من شرب الشاي، لا أقول لك إنه خطير، لكن زيادة الكافيين تؤدي إلى الاستثارة الفسيولوجية، وكذلك النفسية مما يزيد في ضربات القلب، وهذا قد يشعر الإنسان بالخوف والرهبة. شرب الشاي بكميات معقولة أمر جيد جدًّا.

عليك أيضًا أن تطبقي تمارين الاسترخاء، ولدينا في إسلام ويب استشارة تحت رقم (2136015) إذا طبقتها بدقة سوف تجدين أنها مفيدة جدًّا - إن شاء الله تعالى -.

ممارسة العادة السرية بالنسبة للفتاة هي مذلة ومهانة، وحقيقة لابد من وقفة حقيقية حول هذا الأمر، والحمد لله تعالى أنت أقلعت عنها، وما مضى - إن شاء الله تعالى – انتهى، وباب التوبة مفتوح، ورحمة الله واسعة، والتخلص من الآثار الناتجة من العادة السرية يبدأ مباشرة بعد الإقلاع عنها، هذه حقيقة، والجسم والنفس - إن شاء الله تعالى – تستعيد حويتها وقوتها، فأغلقي هذا الباب تمامًا، ولا تهتمي بهذه الصفحة، الماضي خبرة وعبرة وليس أكثر من ذلك.

يجب أن تهتمي بتنظيم الوقت، تنظيم الوقت يعني تنظيم الحياة، وإدارة الوقت تعني إدارة الحياة، والواجبات أكثر من الأوقات، وأنت من حقك أن تستمتعي بحياتك تمامًا، في هذا العمر استمتعي بها من خلال القراءة، الاطلاع، الصلة الطيبة، بر الوالدين، التفوق الأكاديمي، ممارسة الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة (وهكذا) هذه كلها مقومات أساسية ومتاحة - إن شاء الله تعالى - .

أنا أرى أن تتناولي أحد الأدوية البسيطة جدًّا المضادة للمخاوف، وعقار ميدوبكس والذي يعرف تجاريًا باسم (سيرترالين) متوفر في مصر، وهو دواء جيد ومفيد، الجرعة المطلوبة هي أن تبدئي بنصف حبة – أي 25 مليجرامًا – تناوليها يوميًا بعد الأكل في فترة المساء، استمري على هذه الجرعة لمدة شهر، وهذه جرعة بسيطة جدًّا، لأن حالتك في الأصل بسيطة. بعد ذلك ارفعي الجرعة إلى حبة كاملة، وهذه أيضًا تعتبر جرعة بسيطة، استمري عليها لمدة شهرين، ثم خفضيها إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم اجعليها نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

وهنالك دواء آخر جيد جدًّا كدواء مدعم لعلاج نوبات القلق والمخاوف، الدواء يعرف تجاريًا باسم (إندرال) واسمه العلمي (بروبرالانول) والجرعة المطلوبة في حالتك هي تناول الدواء بجرعة عشرة مليجرام، تناوليها يوميًا في الصباح لمدة أسبوع، بعد ذلك اجعليها عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن تناول الدواء، هذه أدوية سليمة فاعلة وليس لها أبدًا آثار جانبية مضرة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على ثقتك وتواصلك مع إسلام ويب.

www.islamweb.net