قلة التركيز وتشتت الانتباه وتداخل الأفكار.. ما السبب وعلاجه؟

2012-12-30 07:36:36 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالب جامعي، منذ طفولتي وأنا أعاني من الوسواس القهري، والقلق، والاكتئاب، وبعض المخاوف أعاني أيضا من أعراض أخرى، وهي قلة التركيز، وتشتت الانتباه، وتداخل الأفكار وصعوبة التفكير، والاستنتاج والتعبير عن المشاعر، وصعوبة تكوين علاقات، والتواصل مع الآخرين، والتحدث معهم، وصعوبة اتخاذ القرارات، أعاني أيضا من كثرة الحركة، والانفعالات والعصبية، وتقلب المزاج.

أرجو منكم مساعدتي، ما سبب هذه الأعراض وما هو علاج مشكلتي؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ياسر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

هنالك تسلسل وترابط تام بين الوساوس القهرية والقلق والتوتر، في اتخاذ القرار وكذلك الشعور الاكتئابي، هذه الجزئيات كلها تلتقي مع بعضها البعض، وتؤدي إلى الحالة الإكلينيكية التي تعاني منها، هذا نفضل أن نسميه بالقلق الوسواسي الاكتئابي البسيط، الانفعالات وكثرة الحركة والعصبية هي الجزء القلقي، ولا شك في ذلك.

مقابلة طبيب نفسي ربما تكون هي الأفضل، لكن إن لم تتمكن من ذلك، فأنا أقول لك أن الوساوس تعالج من خلال مواجهتها وتحقيرها، وعدم إتباعها، وذلك من خلال ما يسمى بالتعريض مع منع الاستجابة والتعريض يمكن أن يكون تعريضاً تدريجياً، وهذا يؤدي إلى ما يعرف بالتحصين التدريجي، وهو يوقف الوساوس تماماً -إن شاء الله-.

الوساوس قد تكون أفعالا، وقد تكون أقوالا وقد تكون صورة ذهنية، وقد تكون نوعا من التردد وهكذا، كلها -إن شاء الله- تعالج من خلال نفس المبادئ التي ذكرناها لك، أرجو أن تحرص على ممارسة الرياضة، أي نوع من الرياضة سوف يفيدك، كما أن تطبيق تمارين الاسترخاء مفيد جداً، وإسلام ويب لديها استشارة تحت الرقم (2136015) فيها بعض التعلميات الإرشادية البسيطة، والمفيدة جداً بإذن الله تعالى.

عليك أن تكون في جانب التفاؤل، وأن تحسن إدارة الوقت، وأن تتواصل اجتماعياً، بر الوالدين من أفضل أنواع التواصل الاجتماعي التي تنزل السكينة والطمأنينة على النفس، وتزيل القلق، أخذ المبادرات الإيجابية في الحياة، وأن تكون لك خطة واضحة، ورؤية نحو المستقبل، هذا سوف يصرف انتباهك تماماً نحو القلق والوساوس، ويحسن من تركيزك، أخذ قسطا كاف من الراحة مهم.

النوم المبكر هو أفضل وسيلة لتحسين التركيز، وكذلك قراءة القرآن الكريم بتدبر تفيدك كثيراً، وقد تكون محتاجا إلى علاج دوائي، والدواء المفضل في حالتك هو الفافرين، والذي يعرف باسم فلوفكسمين هو سليم وممتاز ومضاد فعال جداً للوساوس للقهرية، والقلقية، وكذلك الاكتئاب، والجرعة المطلوبة هي خمسين مليجرام يتم تناولها ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، وبعد ذلك ترفع إلى مائة مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفض إلى خمسين مليجرام ليلاً لمدة شهرين ثم خمسين مليجرام يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

أيها الفاضل الكريم الإجراءات العلاجية التي ذكرتها لك إذا طبقتها بكفاءة سوف يزول ما بك -إن شاء الله تعالى- ومن جانبي أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، ونشكرك على ثقتك في إسلام ويب.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net