خوف وقلق شديد من عدم النوم يؤثر على عملي.. ساعدوني

2013-03-11 09:16:09 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أتتني نوبة هلع بسيطة أثناء تواجدي خارج المملكة، مصحوبة بضيق تنفس، وتسارع نبضات قلب، بعد رجوعي للمملكة، أصبت بشكوك بإصابتي ببعض الأمراض، ولكن بعد الفحص تيقنت أني سليم، استمرت هذه الأعراض فترة شهرين، ولكنها اختفت -ولله الحمد-، لكن مربط الفرس هو أنني في أحد الأيام لم أستطع النوم، فذهبت للعمل دون أن أنام، واستمرت هذه الحالة معي، وسببت لي مشاكل نفسية.

ذهبت لطبيب نفسي، وصف أعراضي بأنها اكتئاب، ووصف لي دواء سيبراليكس 10 ملجم يوميا، ولكنها لم تحل المشكلة لأن السيبراليكس قد يسبب الأرق، تركت الدواء تدريجياً فعشت أوقات عصيبة حتى قرأت عن نقص فيتامين دال، وفحصت، وكان لدي نقص حاد في الفيتامين، استعملت حبوب (ون ألفا) مع الكالسيوم، وتحسنت حالتي -ولله الحمد- بشكل بسيط.

لكن المشكلة أنني أيام الإجازة الأسبوعية أنام طبيعياً، ولا يوجد لدي مشاكل، لكن أيام العمل لابد أن آكل حبتين من باندول نايت حتى أتخدر، ولا أخفيك أنني تعبت نفسياً، وصار هاجس النوم يلاحقني أينما كنت، أثر على أدائي الوظيفي، وعلى حياتي الاجتماعية، أتمنى أن أجد لديكم الحل، واعتمادي الكامل على الله سبحانه وتعالى.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أخي الفاضل: أعتقد أن الذي بك كان نوبة قلق، أتت في شكل نوبة هلع، وبعد ذلك اختفت لكن أصبحت تتوجس حيالها، وهذا نوع من القلق التوقعي الذي بالفعل قد يسبب اضطراب في النوم.

السبرالكس دواء رائع جداً لعلاج الاكتئاب النفسي، وكذلك القلق، لكن كما تفضلت وذكرت أنه قد لا يحسن النوم، خاصة في أيام العلاج الأولى، وأن كان الملاحظ أنه يحسن النوم تلقائياً من خلال إزالة الاكتئاب، وكذلك القلق، والسبرالكس ينصح استعماله إثناء النهار، إلا أن بعض الناس يشتكون من أنه قد سبب لهم النعاس لذا ننصحهم بتناوله ليلاً في مثل هذه الحالة.

الآن أيها الفاضل الكريم: أنت تأخذ العلاج المناسب لفيتامين دال، وأنا أنصحك بأن تحسن صحتك النومية من خلال بعض الإرشادات التوجيهات الطبيعية، والتي تتمثل في ممارسة الرياضة بشرط أن لا تمارس الرياضة في وقت متأخر من الليل؛ لأنها في مثل هذ الحالة قد لا تكون جيدة، حيث أنها قد تؤدي إلى الأرق، وفي ذات الوقت تتجنب تناول الميقظات والمثيرات في أثناء الليل، وهي الشاي والقهوة والكولا والببسي، وكل محتويات الكافيين.

أرجو أن تتجنب النوم النهاري، وأن تثبت النوم في أثناء الليل، وأن تحرص على أذكار النوم، وكن مسترخياً، وفي هذه الحالة سوف يبحث النوم عنك، وليس من الضروري أن تبحث عنه أنت، هذه يا أخي ارشادات بسيطة، لكنها مهمة جداً لتحسين الصحة النومية.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أرى لا بأس أيها الفاضل الكريم من أن تتناول دواء بسيطا مضادا للقلق والتوتر، ويحسن النوم، وفي ذات الوقت، تربتزول Tryptizol ، والاسم العلمي هوامترتلينAmtriptyline وهو من مضادات الاكتئاب، وهو من الأدوية القديمة نسبياً، لكنه يحسن النوم بصورة جيدة، وتناوله بجرعة صغيرة يزيل القلق أيضا.

فيا أخي الكريم: حاول أن تحصل على التربتزول، أعتقد أن تناوله بجرعة (25) مليجرام ليلاً لمدة شهر، ثم (25) مليجرام يوما بعد يوم لمدة أسبوعين سيكون جيداً، وتناوله قبل النوم بساعتين.

والعلاج البديل هو عقار ريمارون Remeron ، واسمه العلمي هو ميرتازبين Mirtazapine ، هذا الدواء دواء في الأصل أيضا لعلاج الاكتئاب، لكن بجرعات صغيرة يعالج القلق والتوترات، وكذلك اضطراب النوم.

في حالتك أنت تحتاج له بجرعة (7.5) مليجرام ليلاً، أي ربع حبة حيث إن الحبة تحتوي على (30) مليجرام، وإذا لم يتحسن نومك على هذه الجرعة أي (7.5) مليجرام، فاجعلها نصف حبة أي (15) مليجرام ليلاً، استعمله لمدة شهر واحد فقط، ثم بعد ذلك اتركه، ولا مانع أن تتناوله عند اللازم، حيث أن الريمارون دواء لا يتطلب بناءً كيمياءً تدريجيا، وليس له أي أعراض انسحابية.

أنصحك أيها الأخ الكريم بأن تتجنب تناول البندول نايت بكثرة حيث أنه يعالج العرض لكنه لا يعالج المرض، وأقصد بذلك القلق والتوتر.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

www.islamweb.net