أعاني من الوساوس والخوف بصور مختلفة، فأرشدوني لعلاج مناسب

2013-06-03 04:10:47 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله

أنا شاب عمري 27 سنة، أعاني من الوسواس منذ الصغر، لكن كانت أقل وأهون، أما عندما كبرت فقد ازدادت ومعها نوع من الخوف وشعور بفزعات، لكن بفضل من الله أتغلب على كثير من الوسواس بالإهمال والمجاهدة؛ لكن مع كثير من التعب، ثم أنساها لفترة، وتأتي أشياء ثانية للوسواس وقد تعود الأولى وهكذا.

ومن الوسواس الذي حصل لي: أنني عندما أصلي وأقف في الصف، يجيء وسواس بأنني سوف أسقط أرضًا فأشعر بالخوف وأظن بأن التوازن لدي بدأ يختل، وأقدامي ترتعش وأحاول مجاهدة هذا الشعور بتعب حتى ننتهي، أما إذا لم يأتِ الوسواس فلا يحصل لي ذلك.

كذلك: عندما أمزح مع بعض الأصدقاء وبدون أي سبب يأتي خاطر بأنني سوف أبكي، وأشعر بالبكاء؛ حيث أخاف من أن أبكي فأبكي حقيقة، والغريب في ذلك أنني قد أبكي حتى من مواقف لا تستدعي البكاء لكن خوفًا من أن أبكي فأبكي -فهو بكاء لا إرادي-، حتى أنني قد أتجنب المزاح مع الأطفال حتى لا يأتي ذلك الشعور.

ومن الأشياء التي أعاني منها: عندما أتحدث إلى أشخاص أو أصدقاء وهم ينظرون إلي أشعر بحركات في وجهي، أو أشعر بالبكاء ونوع من الخوف، فأحاول إنهاء الحديث، وأكثر ما قد يسبب ذلك هو الوسواس والخوف، وهناك العديد منها ينتهي مع الإهمال، وقد يعود بعد فترة.

ومنها وسواس جديد على أشياء جديدة، ما يجعلني أعاني من كثرة المجاهدة، والإعراض عن التفكير الذي يصاحبه نوع من الخوف ونوبات فزع في الصدر.

فأرجو منكم بعد الله تعالى أن تدلوني على دواء علاج متوفر في اليمن لهذا الوسواس والخوف الذي طالما عانيت منه، ولا أستطيع الذهاب إلى الطبيب لظروف، ولكم جزيل الشكر والسلام عليكم ورحمه الله.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماهر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيها الفاضل الكريم: أنت تعاني من قلق المخاوف الوساوسي، وهذا لا يعني أنك تعاني من ثلاثة تشخيصات: قلق، ومخاوف، ووساوس، إنما هو تشخيص واحد، فالخوف أصلًا هو القلق، وكذلك الوساوس القهرية لها مكون قلقي رئيسي، وجميل جدًا أن تعتمد على المجاهدة وتجاهل هذه الوساوس وتحقيرها، وعدم اعتبارها، وهي طريقة علاجية ممتازة جدًا، والاستمرار عليها سوف يساعدك كثيرًا.

ويجب أن تكون لديك برامج لمواجهتها: زيارة الأرحام، والخروج مع أصدقائك، والصلاة في الصف الأول، وهذا كله يحسن لديك الدافعية للتحسن من هذه الوساوس، كما أن الرياضة الجماعية ككرة القدم مع الأصدقاء، هذه فيها خير كثير جدًا.

بالنسبة للعلاج الدوائي أبشرك بأن الأدوية متوفرة وكثيرة، وقطعًا الوساوس تحتاج للأدوية ومن الأدوية الجيدة والممتازة والمتوفرة في اليمن: دواء يعرف باسم (سيرترالين) وله مسميات منها (زولفت) و(لسترال)، وقد تجده تحت مسمى تجاري آخر في اليمن، الحبة من هذا الدواء تحتوي على 50 ملجرام، وهذه الجرعة يمكن أن تكون حتى أربع حبات في اليوم، لكني لا أعتقد أنك ستحتاج لأكثر من حبتين في اليوم، وحتى نضمن نجاح العلاج -بإذن الله تعالى- عليك الالتزام بالجرعة، ومدة العلاج، وهذا مهم جدًا.

الدواء سليم؛ فقط ربما يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن، وبالنسبة للمتزوجين فقد يؤدي إلى تأخر بسيط في القذف المنوي عند المعاشرة الزوجية، لكن –قطعًا- الدواء لا يؤدي إلى العقم، ولا يؤثر على الإنجاب أو الهرمونات الأخرى، وهو دواء فاعل.

تبدأ الجرعة بأن تتناول نصف حبة من الحبة التي تحتوي على 50 مليجرام، أي 25 مليجرام تناولها ليلًا بعد الأكل لمدة 10 أيام، ثم اجعلها حبة كاملة، أي 50 مليجرام، وهذه استمر عليها لمدة شهر، بعد ذلك اجعلها حبتين في اليوم، أي 100 مليجرام، وهذه هي الجرعة العلاجية، واستمر عليها لمدة 4 أشهر، ثم خفض الجرعة إلى حبة واحدة ليلا لمدة 3 أشهر، ثم اجعلها نصف حبة ليلا لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

ويوجد علاج آخر داعم يمكنك أيضًا تناوله مع السيرترالين يعرف باسم (اندرال) واسمه العلمي (بروبرالانول) تحتاج أن تتناوله بجرعة 10 مليجرام صباحًا لمدة أسبوعين، ثم اجعلها 10 مليجرام صباحًا ومساء لمدة شهر، ثم 10 مليجرام لمدة أسبوعين، ثم توقف عنه، لكن يجب أن تستمر على السيرترالين بالصورة التي ذكرتها لك.

بارك الله فيك، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

www.islamweb.net