هل أخبر خطيبتي بما لدي من مرض الهوس الاكتئابي؟

2013-08-04 04:27:05 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا شاب عمري 37 سنة، وبصدد خطبة فتاة، ومنذ 13 سنة أصبت بمرض، عرفت بعد ذلك أنه يدعى الاضطراب ثنائي القطب أو الهَوَس الاكتئابي.

عادت الحالة منذ 5 سنوات مرة أخرى، وكنت وقتها أقلعت عن الدواء، وتعرضت لصدمة نفسية بسبب معاملة أحد الأصدقاء، حالياً لدي حقنة أقوم بها كل شهر، Hardol 50mg-1ml وأزور الطبيب النفسي مرة كل خمسة أو ستة أشهر.

أريد الاستشارة بشأن إعلام الخطيبة بمرضي قبل الزواج، هل عدم إعلام الخطيبة يعتبر إثماً وأن المسألة غير عادية وعدم الإعلام حرام وغش؟

مع العلم أنني أعيش حياة عادية بفضل الله وأقوم بالحقنة بانتظام كل شهر.

الرجاء الإجابة، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ zyad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وكل عام وأنتم بخير.

أشكرك على سؤالك هذا، وهذا سؤال جيد، لأنه يتعلق بجوانب حساسة، والمنهج الذي ننتهجه هو أن الشخص الذي يريد أن يتزوج من امرأة وإذا كان يعاني من أي علة طبية نفسية كانت أو جسدية يجب أن يعرف الطرف الآخر ذلك، هذا مهم، الأمانة تقتضي ذلك، استمرارية الزواج تقتضي ذلك.

الإخطار للزوجة يمكن أن يتم بصورة جيدة وسلسلة ومرتبة، لا تكون الحقائق مشوهة، لا تهوين ولا تهويل، ويفضل حقيقة أن يُسمح للخطيبة أو أهلها أن يقابل الطبيب المعالج، يعني في حالتك (حقيقة) أعجبني جدًّا أن حالتك مستقرة، والاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من النوع المتباعد، لأن النوبة أتت قبل خمس سنوات، وهذا يعتبر من الاضطراب الوجداني المتباعد الذي يستجيب للعلاج بصورة ممتازة، ويعيش الإنسان حياة طبيعية كاملة.

قطعًا حرصك على تناول الدواء هو أحد المحكّات الرئيسية التي تحدد مسار ومآل هذا المرض، ما دمت ملتزمًا بعلاجك والمتابعات الطبية، فأنا أؤكد لك أنك إن شاء الله تعالى سوف تعيش حياة طبيعية.

من وجهة نظري المهنية وكذلك من وجهة نظري الشخصية المتواضعة: يفضل أن تُخطر الخطيبة بما تعاني أنت منه، وإخطارك لها كما ذكرت لك يكون قائمًا على منهج المصداقية والمعقولية، يعني: لا تستعمل الكلمات التي قد تفسّر خطئًا، فكلمة (اضطراب وجداني ثنائي القطبية) كلمة قد تكون مشوهة في بعض الأحيان وصادمة، وتؤدي إلى وصمة اجتماعية. كلمة (الهوس الاكتئابي) أيضًا لا أفضلها أبدًا.

الذي تقوله لها (إنني حقيقة حدثت لي بعض التغيرات النفسية) وتعطيها التاريخ، وتصف لها الحالة، وبعد ذلك أنك تلقيت العلاج، وقابلت الأطباء.

هذه الحالة تُسمى بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب، وهذه الحالات متعددة في شدتها وقوتها، هنالك حالات خفيفة جدًّا، وهنالك حالات شديدة، وبفضل الله تعالى حالتي من الحالات الخفيفة، وأما ملتزم بالعلاج، وهذا العلاج ليس له تأثيرًا أبدًا على الإنجاب (مثلاً) وليس لديَّ مانع أبدًا أن تذهبي معي ونقابل طبيبي المعالج ليشرح لك أكثر ويملكك أي معلومات إن كنت في حاجة إليها.

هذه أحد المناهج التي أفضلها، وأنا شخصيًا يأتيني الكثير من الناس يستشيرون في هذا الأمر، وأنصحهم على نفس المستوى أن يُخطر الطرف الآخر بصورة فيها شيء من المعقولية، وحين يأتيني الخطيب والخطيبة مع بعضهما البعض ونملكهم الحقائق بصورة جيدة وطيبة، ولم أر حالة واحدة قد فشل الزواج فيها، لكني رأيت حالات كثيرة فشل الزواج لأن السبب كان وجود مرض تم إخفاؤه عن الطرف الآخر.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net