أعاني من نقص شديد في الوزن، فهل تناول GINSENG KIANPI PIL له أضرار مستقبلية؟

2013-09-16 05:29:03 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عمري 25 سنة، أعاني من نقص شديد في الوزن، فوزني 37 كجم، وطولي 152 سم، وليس لدي قابلية للأكل، ولا أشعر بالجوع، وحتى لو شعرت لا آكل إلا قليلا فقط، فأنا أشعر بأن معدتي صغيرة، وإن حصل وأجبرت نفسي وأكلت زيادة أتقيأ مباشرة، ومنذ أن نقص وزني، لم يعد هناك أحد يود الارتباط بي، ولقد أجريت عدة تحاليل للدم، وكانت كلها سليمة، ولكن ظهر بأني أعاني من نقص في البوتاسيوم، فهل هناك طريقة أو علاج فعال لزيادة الوزن؟

ولقد اشترى لي والدي علاجا لفتح الشهية من عند العطار اسمه: GINSENG KIANPI PIL، ولقد تناولت منه 10 حبات، آخذ منه حبتين قبل النوم، ولكني عندما أتناولها لا أشعر بالجوع؛ وإنما أشعر برغبة في النوم، فهل تنصحوني بأن أستمر عليه؟ وهل له أضرار مستقبلية؟

ملاحظة: ذهبت إلى المستشفى، ووصفوا لي فاتحا للشهية، وهو عبارة عن: حبة لونها أخضر، ولكنها لم تفدني.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خلود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

من الواضح أن هذه الحالة ملازمة لك منذ فترة طويلة، وهي حالة مرض فقدان الشهية؛ لأنه مرض عصبي مزمن من مجموعة أمراض اضطرابات التغذية، ويسبب هذا المرض بشكل أساسي الهزال الشديد للمريض، وليس شرطا أن يصاب به المراهقات فقط؛ بل تصاب به الفتيات والنساء الأكبر سنا أيضا، وقد يصيب الفتيان والرجال لأنه ليس حكرا على النساء.

ومن أعراض هذا المرض وليس شرطا أيضا أن تنطبق عليك كل الأعراض، وهي:
- الخوف الحاد من زيادة الوزن.
- ثم الاعتقاد بأن الجسم مشوه من الوزن الزائد على رغم حالة النحافة الظاهرة.
- مع وجود خلل في الدورة الشهرية، وانقطاعها لفترات طويلة، وعدم انتظامها.
- كذلك رفض تناول الطعام، وتخفيف الوزن الإجباري عن طريق ممارسة الرياضة العنيفة.

ويحدث مع هذا المرض أيضا نقص حاد في العناصر الغذائية الضرورية للجسم، مما يؤثر على كفاءة وحيوية الجسم، ومن العناصر الضرورية: الحديد، وفيتامين د، والكالسيوم، وفيتامينA & C ، وخلل في هرمونات الجسم، واضطراب في الدورة الشهرية.


وفي العلاج يتم الاعتماد على عدة أنواع من العلاج، منها:
- العلاج بالتحليل النفسي، للتعامل مع القضايا العاطفية التي ربما مرت في حياة المراهق أو الفتاة بعد مرور مرحلة المراهقة، والتي قد تسببت في هذه الحالة، وبالتالي ننصح بزيارة طبيب نفسي لعمل جلسات تحليل نفسي، فلها فائدة عظيمة - إن شاء الله -.

- وهنالك العلاج الإدراكي السلوكي لتغيير الأفكار والسلوك الشاذ، ولبيان أهمية الغذاء كواجب ديني، حتى لا نعرض أنفسنا للهلاك والأمراض، وهذا ليس من حق الإنسان.

- يجب معرفة الأضرار الناجمة عن هذا السلوك في طريقة التغذية، ولا مانع من النقاشات الجماعية للحالات المماثلة، وهذا قد يحدث في المستشفيات التي تتابع حالات مماثلة، لينقل كل شخص تجربته للآخرين، وفي ذلك فائدة كبيرة، حتى يتشارك الجميع بتجاربهم مع الآخرين.

- ثم العلاج العائلي، خصوصاً إذا كان الفرد يعيش في البيت المتمثل في دعم ومساندة الأسرة، بالإضافة إلى وصفة طبية من الأدوية المضادة لحالات الاكتئاب، ومن بين هذه الأدوية دواء: CEBRALEX 10 MG، يؤخذ يوميا، وهذا الدواء يحسن الحالة المزاجية، ويساعد على فتح الشهية بطريقة غير مباشرة، ويعالج الإحساس بالحزن، مما ينعكس على الجسم عموما.

- هذا بالإضافة إلى تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والأملاح المعدنية، وما أكثرها في الصيدليات.

- وأخيرا العلاج بالغذاء، حيث ينصح المريض بتناول وجبات غذائية مفيدة للجسم حتى ولو بكميات قليلة، ومن بين ذلك: العسل، والفطائر المنزلية، والفواكه الغنية بالسعرات الحرارية، مثل: التين، والعنب، والتمر، واللحم المفروم في المعجنات والفطائر.

- ويجب أن يزيد احترام الإنسان لذاته، وأن الإنسان قد يمرض ويتعرض لبعض المشاكل الصحية، وليس في هذا عيب يمكن أن نخجل منه، فيجب أن تزيد الثقة بالنفس، مع عدم الشعور بالخوف من التعامل مع الآخرين، وعدم الشعور بالاستياء من شكل الجسم، فإذا نجحت في الحفاظ على هذه السمات؛ فلن يكون هناك داع للخوف من الإصابة بأمراض اضطرابات التغذية، وسوف يتحسن وزنك بالتدريج، وتتخلصي من هذه الحالة - إن شاء الله -.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

www.islamweb.net