أصبحت قليلة الخروج بسبب الرهاب الاجتماعي.. فما توجيهكم؟

2013-10-13 07:40:04 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة عمري 22 سنة, أعاني من مشكلة نفسية متعلقة بالأكل منذ 9 سنوات, مشكلتي نوعا ما غريبة؛ لأني لا أريد الإنقاص من وزني، ولا يوجد لدي مشكلة مع شكل جسمي.

المشكلة هي في عدم قدرتي على الأكل أمام صديقاتي أو أي شخص يأتيني في المنزل أو أخرج معه لمطعم أقلق وأتوتر عند قدوم الأكل، وأشعر بالتقيؤ، وهذا الشعور جداً يحرجني مع الشخص الذي أمامي.

علماً أن بعضا من صديقاتي إذا كنت معهن في الجامعة مثلا أستطيع الأكل معهن وبكل راحة, وأيضاً ليس لدي مشكلة في الخروج مع قريباتي لمطعم، لكن أتوتر جداً عند دعوتي للخروج للأكل في مطعم مع صديقاتي أو أشخاص جدد، أو التجمع في إحدى بيوت صديقاتي.

أصبحت قليلة الخروج والتجمع معهم, وأفكر كثيراً كيف سأرتبط مستقبلا بزوج وأنا أعاني من هذه المشكلة؟!

تعبت جداً وحاولت كثيراً أن أقاوم هذه المشكلة لكن لم أستطع.

أريد أن أصبح قادرة على الخروج مع أي شخص وآكل معه بكل راحة بدون قلق وتوتر.
أرجو أن أجد حلا لمشكلتي وشكراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ E M N حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا بهذا السؤال.
اطمئني أن هذه من الحالات المعروفة، وإن كانت غير مشكلات تناول الطعام من النوع المعتاد كمحاولات نقص الوزن وغيرها من القهام العصبي (Anorexia/ Bulimia).

عندما نتكلم عن الرهاب الاجتماعي، فإننا نقول أن أكثر المواقف التي تحدث فيها أعراض هذا الرهاب، هي الحديث أمام الناس، والثاني هو تناول الطعام والأكل أمام الغرباء. بينما نجد نفس الشخص لا يجد صعوبة في الأكل أمام أهله أو أصدقائه المقربين، وكما يحدث معك، بينما يقلق من تناول الطعان في الأماكن العامة وخاصة مع الغرباء أو الناس الجدد.

ويبقى علاج الرهاب الاجتماعي هذا كغيره من الرهاب الاجتماعي الآخر والمعروف، وهو نوعان، الأول العلاج المعرفي السلوكي، والذي تشرف عليه أخصائية نفسية، ويحتاج عادة لعدة جلسات. وأهم شئ هنا أن تحاولي أن لا تتجنبي مثل هذه المواقف التي تشعرين فيها بهذا الخوف أو الارتباك، فهذا التجنب لا يزيد المشكلة إلا تفاقما. ويقوم العلاج على اقتحامك لهذه المطاعم والمناسبات حتى تعتادي على مثل هذه المواقف، وتستنتجي أنها غير مخيفة كما تعتقدين الآن.

وربما قد لا تحتاجين لأكثر من محاولاتك الخاصة لعدم التجنب، وللإقدام على اعتياد هذه المواقف، حتى تشعرين بالراحة.

والعلاج الثاني هو العلاج الدوائي كأحد الأدوية المخفف لهذا الرهاب والقلق، وإن كان قد لا يغني عن العلاج السابق، وهناك من يستعمل العلاجين معا.

وفقك الله، ويسّر لك الخير.

www.islamweb.net