زوجتي تقول أنها لا تحبني وتكرهني وتطلب الطلاق، ماذا أفعل؟

2013-10-24 01:25:49 | إسلام ويب

السؤال:
زوجتي تطلب الطلاق بلا سبب شرعي، فقط أنها لا تحبني وتكرهني؛ لأن أهلها أجبروها بالزواج مني، ولم أكن أعرف لأنها بنفسها وافقت أمام القاضي حين سألها، هل أنتِ موافقة؟ قالت: نعم، وكان ذلك قبل الزواج، والآن هي عند اهلها وتقول لي أمها أني لم أقصر معها أبدًا، وهي بنفسها تقول لي أنت طيب، ولكن قلبي ليس مرتاحاً معك، لقد صبرت وسأصبر لأني أحبها جداً، وهي تعلم بذلك؛ لأن وراء الطلاق تفكك للأسرة وندم إلى غير ذلك.

ماذا أفعل يا فضيلة الشيخ؟ وشكراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ nasser حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية نرحب بك ابننا الكريم في الموقع، ونسأل الله أن يهدي هذه الزوجة، وأن يلهمها السداد والرشاد، وأن يعينها على الخير، هو ولي ذلك والقادر عليه، وتوجه إلى مقلب القلوب ومصرف القلوب، أن يصرف قلبها إلى الخير، ولا شك أن قلب الزوجة وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها ويصرفها، فنسأل الله أن يؤلف بينكما، وأن يردها إلى الحق ردًّا جميلاً.

ودعنا نقول: الأهل (حقيقة) أخطأوا عندما أجبروها على الزواج؛ لأن هذه الأمور لا بد أن تكون عن رضًا تام، ولكن كونها تُعلن موافقة أمام القاضي وتُظهر الموافقة ثم بعد ذلك تُظهر خلاف ذلك فهذا (حقيقة) خلل وأمر لا يُقبل منها بهذه السهولة وبهذه الطريقة.

لذلك نسأل الله تبارك وتعالى أن يهديها إلى الحق والصواب، ونتمنى دائمًا أن تحاول أن تبحث عن أسباب نفورها وأسباب بعدها وأسباب رفضها، فإن لكل شيء سببا، وهل يا ترى هذا الرفض ظهر لك منذ الوهلة الأولى، أم مع مُضي الأيام، ثم ما هي الأسباب التي تذكرها، أكانت تمدحك بأنك طيب وكذا، ما الذي يُضيقها الآن؟

ونحن نريد أن نقول: لا شك أن الإحسان والمعاشرة يؤثر في الإنسان، فهل أثرت فيها المعاشرة والمعاملة الحسنة؟ وهل تعتقد أن رفضها هذا عنادًا لأهلها لأنهم أجبروها؟ هل تعتقد أن لها أسبابًا وجيهة وكانت تتوقع أشياء ولم تجدها عندك وفي وجودها معك؟

نرجو أن تساعدنا بطرح مثل هذه الأفكار حتى ننظر للصورة كاملة، وما هي وجهة نظرها أيضًا، ما هي البدائل المتاحة، هل هي رافضة لك كشخص، لا تطيقك أصلاً؟ أم رافضة لتصرفاتك، تشكو من بعض الأشياء التي لا تُعجبها، يعني لا بد أن نعرف؛ لأنه إذا كان هذا النفور كما ذُكر ليس له أسباب واضحة فإنا ندعوها إلى التعوذ بالله من الشيطان الذي همه أن يخرب البيوت، همه أن يزرع العداوة والبغضاء بين الناس.

عليها كذلك أن تقرأ على نفسها أذكار الصباح والمساء والرقية الشرعية حتى يبتعد هذا العدو الخبيث الذي لا يسعد إلا في خراب البيوت.

ونتمنى من الجميع أن يتعاونوا، أن يحاولوا معها، وحاول دائمًا أيضًا أن تتفادى الأمور التي تُثير غضبها حتى تستطيع أن تؤلف قلبها.

نسأل الله أن يردها إلى الحق والصواب ردًّا جميلاً، وأن يلهمكم السداد والرشاد وحسن التعامل مع هذه المشكلة، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يقدر لك ولها الخير حيث كان ثم يرضيكم به.

www.islamweb.net