هل أتزوج بفتاة أكبر مني .. اختارتها أمي؟

2013-11-03 03:23:45 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وأنتم بخير, جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من استشارات للسائلين.

أنا شاب عمري 25 سنة، ومنذ فترة -قرابة سنة- وأهلي يبحثون عن شريكة حياتي، واختارت لي والدتي فتاة من عائلة ذات سمعة طيبة، جميلة، ومتعلمة، ومتخرجة من أحد تخصصات الإدارة، لكن تكبرني بشهرين أو ثلاثة, ولا أخفيكم فكرت كثيرا في الموضوع بداية, وخاصة من ناحية العمر، ترددت كثيرا, ورفضت في البداية، ثم عاودت التفكير وناقشت والدتي في الموضوع, وبعد الاستخارة قررنا أن نخطب البنت.

بعد الإقدام على الإجراءات بدأت أفكر مرة أخرى في الموضوع, وتراودني أفكار بسبب العمر من ناحية الخلفة, وتقارب السن بييننا, لا أدري هل أكمل باقي المشوار وأتجاهل هذه الأفكار التي قد تكون وساوس؛ لأني خائف من تأثيرها في المستقبل، علما أن الخطوبة قد تستمر لمدة السنة حتى يتم الزواج, وحينها أكون قد أتممت 26 سنة.

علما أني الآن خطبت البنت, والآن أنا في طريقي لإكمال الإجراءات الأخرى, استخرت أكثر من مرة قبل القرار وبعد القرار, وأقرر أن أتوكل على الله وأستمر، ثم تأتيني هذه الأفكار والوساوس.

أنا شاكر لكم, ومقدر تعاونكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسماعيل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك ابننا الكريم، ونشكر لك هذا التواصل مع الموقع، وندعوك إلى إكمال هذا المشوار، فهنيئًا لك بفتاة متعلمة متدينة من أسرة كبيرة، رضيتها الوالدة، إنها تحمل مؤهلات عالية جدًّا، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على إكمال المشوار.

ونحب أن نهنئك بأنه لا يوجد إنسان يطيع الوالدة ويحرص على بر والديه في هذه المسألة إلا وغالبًا ما يحالفه التوفيق، فتوجه إلى الله تبارك وتعالى، ودع عنك هذا التردد، واعلم أن الشيطان لا يريد لنا السعادة ولا يريد لنا الخير، ولذلك هو الذي يأتي بالوساوس، فتعوذ بالله من الشيطان.

وإذا ذكّرك الشيطان بمثل هذه الأفكار فعليك أن تُجدد الاستغفار والذكر حتى يهرب هذا العدو، لأن الله أخبرنا أن الشيطان عدو، قال: {فاتخذوه عدوًّا} ولا يكون ذلك إلا بمعاداته، إلا بإهمال الوساوس التي تأتي منه، إلا بالتعوذ بالله منه، إلا بالمواظبة على ذكر الله وشكره، إلا بقراءة أذكار المساء وأذكار الصباح وكافة الأذكار التي علمنا إياها رسولنا -عليه صلاة ربي وسلامه-.

ونحب أن نؤكد لك أن فارق العمر قليل جدًّا، وأن هذه المرأة تستطيع أن تُنجب عددًا كبيرًا من الأطفال، فالعمر أمامها طويل، وهذه هبة من الله الوهاب سبحانه وتعالى.

فإذن هذه الوسواس ليست في مكانها، بل نحن نحب أن نقول الفتاة في هذه السن تكون ناضجة، الفتاة لما تكون مثل الشاب أو نحوه أو نحو ذلك يكون فيها نضج، يكون فيها عقل، ويستفيد الإنسان من هذا الجانب، لذلك ينبغي أن تفهم وتتضح لك هذه المسألة، وأنت تعلم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم– تزوج من خديجة وهي تكبره بنحو خمسة عشر عامًا -عليها من الله الرضوان- وصبرت معه، وصابرت وناصرت –عليها من الله الرضوان– وكانت نعم الزوجة.

إذًا هذه زوجة بمؤهلات عالية، رضيتها الوالدة، ومن أسرة طيبة، فنحن ندعوك ألا تفوت الفرصة، وعليك بطرد هذه الوساوس، وعدم التفكير بهذه الطريقة، وانصرف لما فيه خير ومصلحة.

ونسأل الله لك التوفيق والسداد والهداية.

www.islamweb.net