هل الحكة المهبلية تؤثر على غشاء البكارة؟

2014-03-04 02:08:10 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

تعرضت لحكة بمنطقة الفرج، وأثناء الحكة لاحظت دما يغطي الإصبع، ولا أعلم بالتحديد أين كان اتجاه الإصبع وقت الحكة، فهل أكون فقدت غشاء البكارة؟ علماً أن الدورة تأتي غير منتظمة وعلى شكل قطع، وأحياناً أحس بهواء بمنطقة المهبل وغازات.

الرجاء سرعة الرد.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ سهى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم خوفك وقلقك –يا عزيزتي-، وأحب أن أطمئنك بأن الحكة في منطقة الفرج لا يمكن أن تسبب أذية في غشاء البكارة مهما كانت قوية، لأن غشاء البكارة لا يتوضع على مستوى الفرج، بل هو للأعلى من فتحة المهبل بحوالي 2 سم، وحتى لو حدث وتمت ملامسته بالإصبع خلال الحك، فإن هذا لن يؤدي إلى تمزقه، والغالب أن ما حدث معك هو عبارة عن خدش فقط في المنطقة بين ثنيات الأشفار، وهي منطقة رقيقة جدا يسهل خدشها عند الحك، مما سبب نزول قليل من الدم على إصبعك.

ولأساعدك وأريحك أكثر أقول لك: لنفترض بأن إصبعك قد لامس غشاء البكارة أثناء الحك، وأنه قد سبب خدشا في الغشاء، فإن هذا الخدش لن يؤثر على الغشاء -إن شاء الله-، لأن الخدش يعني انسلاخ بسيط لبعض الخلايا السطحية فقط، وهو يختلف عن التمزق الذي يعني انفصال كامل لحواف الجرح.

باختصار، ومهما كان سبب الدم الذي لاحظتيه، أقول لك: إن كان هذا كل ما حدث معك، فإنني أطمئنك وأؤكد لك بأن غشاء البكارة عندك سيكون سليما، وستكونين عذراء -إن شاء الله-، فلا داعي للقلق من هذه الناحية، فأبعدي عنك الوساوس لأنها من عمل الشيطان.

بالنسبة لعدم انتظام الدورة وغزارتها، فيجب عمل بعض التحاليل الهرمونية الأساسية، وهي:

LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-PROLACTIN-TSH-FREE T30T4-DHEAS

ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة، كما يجب عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين للتأكد من عدم وجود كيس أو تكيسات، أو ألياف –لا قدر الله-، فإن كان كل شيء طبيعيا بالتحاليل والتصوير، فعلى الأغلب يكون السبب في اضطراب الدورة عندك هو وجود حالة تكيس مبايض، لكنها غير واضحة بالتحاليل والتصوير، وهنا يمكن علاج الحالة عن طريق:

1- تناول حبوب تسمى جلوكوفاج عيار 500 ملغ حبة واحدة في اليوم في الأسبوع الأول، ثم حبتين في اليوم في الأسبوع الثاني، ثم ثلاث حبات في اليوم في الأسبوع الثالث، ثم الاستمرار على ثلاث حبات في اليوم بعد ذلك.
2- تناول حبوب منع الحمل من النوع الثنائي الهرمون مثل حبوب (ياسمين)، فهذه الحبوب ستنظم الدورة وتخفف النزف، وستعالج التكيس -إن شاء الله- إن وجد، ولا تقلقي من كونها حبوبا لمنع الحمل، فهي تستخدم أيضا في علاج حالات كثيرة في أمراض النساء، وهي حبوب آمنة، ولا تؤثر على الخصوبة بعد إيقافها -إن شاء الله-.

3- إن كان وزنك زائدا عن الحد الطبيعي، فيجب العمل على خفضه إلى أن يصبح في الحد الطبيعي المقبول، مع الحرص على ممارسة رياضة بشكل يومي لمدة نصف ساعة على الأقل.

بالنسبة لشعورك بخروج الهواء والغازات من المهبل، فهذه ظاهرة طبيعية تحدث عند الكثيرات، وهي لا تعتبر مرضا، وسببها هو أن جوف المهبل هو جوف فارغ في الحالة الطبيعية، وجدرانه منطبقة على بعضها البعض، وفي بعض الوضعيات مثل السجود والجلوس بوضعية القرفصاء أو غير ذلك، فإن جدران المهبل تتباعد عن بعضها البعض، فيدخل فيه الهواء، وفي وضعيات أخرى معاكسة تعود جدران المهبل لتنطبق على بعضها البعض، فيخرج منه الهواء محدثا صوتا مزعجا ومحرجا، ويمكن تشبيه هذه الظاهرة بالتجشؤ، ولا يوجد علاج فعال لهذه الظاهرة، لكن يمكن التخفيف من حدوثها عن طريقة ممارسة تمارين (كيغل) لتقوية عضلات العجان، وعن طريق ملاحظة الوضعيات التي يكثر حدوث هذه الظاهرة فيها، والعمل على تفاديها قدر الإمكان .

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.

www.islamweb.net