أصابتني نوبة من الهلع والخوف ثم تعاودني، ما العلاج المناسب لها؟

2014-03-12 04:21:23 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

منذ خمس سنوات أصابتني نوبة هلع وخوف عند وفاة عمي، وشعرت وقتها بأفكار سوداوية، وأنني مريض وسأموت، وأخذت وقتها موتيفال لمدة أسبوع، وجاهدت كثيرا إلى أن خرجت من تلك الحالة -بفضل الله-.

الآن أنا أمارس لعبة كمال الأجسام منذ عام، ومنذ شهرين أخذت مكملا غذائيا -أعتقد أنه من المنشطات- اسمه (كلين بترول) يؤخذ للتخسيس، وفي اليوم الخامس من الجرعة أخذت منه وتمرنت وفي منتصف اليوم ارتفع ضغطي ووصل 150/100، وتسارعت دقات قلبي، وأصابتني نفس النوبة، وأحسست بأني سأموت، وشربت كركديه إلى أن اعتدل ضغطي، ووقتها أخذت موتيفال ليومين واستقرت حالتي وقتها، إلا أنه بعد أسبوعين مرض صديقي بمرض نفسي، وهو قلق نفسي شديد واكتئاب، وتوهمت بأنني مريض مثله، ووقتها شعرت بضيق شديد في النفس، وأرق في النوم وعدم تركيز وسرحان كثير، وقلت شهيتي، ولم يعد لي رغبة بفعل أي شيء، وعلى هذه الحالة استمررت أسبوعين أجاهد للخروج منها، فتارة أكون سليما وتارة تسيطر على الأفكار السوداوية.

المهم أني قررت أخذ الموتيفال بعد أن تملكني الضيق، واليوم هو اليوم العاشر من أخذ الموتيفال حبة ليلا، وأشعر بتحسن بسيط، إلا أن عدم التركيز لا يتركني، وأشعر عند النزول من المواصلات بدوار خفيف.

ما الحل؟ وهل أستمر على الموتيفال؟ وما هي الجرعة، أم آخذ شيئا آخر؟

أفيدوني، وشكرا لسعة صدوركم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت سريع التأثر، وعاطفتك زائدة، خاصة حيال الأحداث الحياتية الكبيرة مثل: موت أحد الأقرباء، وهذه رحمة في قلبك وليس أكثر من ذلك، تعامل مع هذه الأمور بشيء من الحكمة والتمعن والتدبر، الموت حق ولا شك في ذلك، وديننا الحنيف أعطانا حلولاً عظيمة جدًّا يستطيع أن يواسي الإنسان نفسه بها، بأن تسأل الرحمة للميت، بأن تسأل الله أن يؤجرك في مصيبتك ويبدلك خيرًا منها، وأن تتصدق لموتاك متى ما كان هذا ممكنًا.

حلول عظيمة جدًّا، وهذه من حكم الإسلام العظيمة، أن كل شيء لديه حل، كل ما يحدث يمكنك أن تتصرف أو تقوم بفعل ما حياله، أو تدعو، هذه حيوية كاملة في الدين وفي الحياة، فانظر للأمور بهذا السياق.

بالنسبة لارتفاع ضغط الدم: أعتقد أنه كان ارتفاعًا عصبيًا أو قلقيًا، لكن أرجو أن تراقب نفسك وتقيس الضغط كل فترة وأخرى، كل ثلاثة أشهر مثلاً مرة واحدة، وذلك لأن بعض الأشخاص الذين يعانون من ضغط الدم العصبي عند الانفعالات ربما يكون أصلاً لديهم قابلية لارتفاع ضغط الدم المعروف، فلمجرد الحيطة والحذر يمكنك أن تقوم بهذا.

أكثر من أنشطتك الاجتماعية، تواصل مع أصدقائك، وأن تكون فعّالاً في نطاق الأسرة، ولا تكن شخصًا هامشيًا، التفكر والتأمل والتدبر الإيجابي من أجمل الأشياء، أنت صغير في السن، إن شاءَ الله لديك مستقبل عظيم، استفد من وقتك، واستثمره بصورة صحيحة، زود نفسك بسلاحي الدين والعلم، فهما الأبقى والأثبت والأنفع.

ممارسة الرياضة مهمة، والحمد لله أنت رياضي، تمارس رياضة كمال الأجسام، واصل عليها في حدود الضوابط السليمة والمقبولة صحيًّا، تجنب النوم النهاري أيضًا، هذا يحسّن من دافعيتك؛ لأن نومك الليلي سوف يتحسن.

الاستفادة من أوقات الصباح بعد صلاة الفجر، يا حبذا لو تلوت شيئًا من القرآن، وبعد ذلك بدأت في استقبال الحياة بانشراح وأمل، وحاول أن تكون منجزًا، قم بكل واجباتك، استثمر وقتك، هذا يعطيك شعورًا ممتازًا بالاسترخاء والقبول في أثناء اليوم.

عقار موتيفال لا بأس به، هو من الأدوية البسيطة جدًّا، لكن يفضل أن تدعمه بعقار أنفرانيل؛ لأنه مضاد للخوف، والأنفرانيل يعرف علميًا باسم (كلوإمبرامين) تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناوله.

الأنفرانيل من الأدوية الجيدة جدًّا، وبهذه الجرعة الصغيرة حين تتناوله مع الموتيفال سيفيدك كثيرًا.

الأنفرانيل ربما يسبب جفافًا بسيطًا في الفم، فلا تنزعج لذلك إذا حدث لك شيء من هذا.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا.

www.islamweb.net