لماذا تضطرب دقات قلبي ويرتجف صوتي إذا أردت التحدث؟

2014-04-29 02:18:19 | إسلام ويب

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة القائمون على موقع الاستشارات, وفقكم الله.

أعاني من رهاب اجتماعي, وتفكير خاطئ في ردة فعل الآخرين عند التحدث أمامهم, كما أعاني من التفكير في الموضوع قبل التحدث فيه, وأبدأ أشعر بدقات سريعة في قلبي, وارتجاف في الصوت.

استخدمت الزيروكسات لمدة, فتحسن الوضع, وبعدها تركته بسبب أعراضه الجانبية, والآن أستخدم اندرال قبل أي مناسبة, وأنا مرتاح معه جدا, فلا أعلم هل استخدامي خاطئ للاندرال؟ لأنني أستخدمه مثلما ذكرت, فقط قبل أي مناسبة, وقد تكون مرة في الشهر, أو مرة في اﻷسبوع, وأحيانا مرة في الشهرين, وأحياناً 3 أيام متتالية.

الرجاء منكم إرشادي، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ faisal حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الرهاب الاجتماعي دائمًا يعطيك ما نسميه بالقلق التوقعي، وتفكيرك في الموضوع قبل التحدث فيه أمر طبيعي؛ لأن هذا فيه نوع من التحضير النفسي وكذلك التحضير الفكري، فلا تتوجس ولا تتشاءم حول هذا الشعور، على العكس تمامًا، وبما أن حالتك بسيطة أعتقد أنك إذا أكثرت من التعرض والتعريض وتجنب التجنب سوف تستفيد كثيرًا، فعليك أن تعرض نفسك للمواقف الاجتماعية، وأن تكثر من ذلك، وأن تكون صاحب مهارات اجتماعية، بأن تنظر إلى الناس في وجوههم حين تتحدث معهم، وأن تُقلل من لغة الجسد الحركية عند مخاطبة الآخرين، وأن يكون هناك تغيير فكري حقيقي، وهو أنك لست بأقل من أحد أبدًا، وعلاقتك مع الناس تقوم على التقدير والاحترام.

وأود أن ألفت نظرك لأمر مهم جدًّا، وهو: لا أحد يراقب، فالتغيرات الفسيولوجية التي تشعر بها هي تجربة خاصة بك، وهي مبالغ فيها أصلاً، نعم قد يكون هنالك بعض التسارع البسيط في ضربات القلب وشيء من التلعثم والرجفة، لكن ليست بالحجم والكيفية والكم الذي تتصوره، هي أقل من ذلك كثيرًا، وأنا أؤكد لك -أيها الفاضل الكريم– أنك لن تفقد السيطرة على الموقف أبدًا، وأقصد بذلك الموقف الاجتماعي.

ممارستك للرياضة الجماعية سوف تكون مفيدة، وحضورك لصلاة الجماعة له أثر علاجي إيجابي جدًّا، تطبيق تمارين الاسترخاء (2136015) دائمًا نحن ننصح بها.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي: ما دام الزيروكسات لم يوافقك واستفدت من الإندرال فهذا أمر جميل، لكني أريدك أن تتناول الإندرال بصورةٍ منتظمةٍ بجرعة عشرة مليجراما صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم عشرة مليجراما صباحًا لمدة شهر، ثم يمكنك استعماله عند اللزوم.

وأريد أن أنصحك أيضًا باستعمال أحد مضادات القلق، هنالك دواء بسيط جدًّا يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول) ويسمى علميًا باسم (فلوبنتكسول) دواء بسيط وراقٍ جدًّا، وأنا متأكد أنه سوف يساعدك كثيرًا، والجرعة هي حبة واحدة في الصباح لمدة ثلاثة أشهر، قوة الحبة نصف مليجراما، هو ليس إدماني، وليس مضاداً للمخاوف، لكنه يزيل القلق التوتري، ومما استطعتُ أن أستشفّه وأستنبطه من حالتك أرى أنك سوف تستفيد منه، وأنت أصلاً لست بحاجة للأدوية القوية المضادة للمخاوف مثل الزيروكسات أو الزولفت.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

www.islamweb.net