زوجي له علاقات نسائية لا أعرف مداها، أرشدوني للتخلص من معاناتي

2014-06-25 21:42:23 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر 24 سنة، متزوجة منذ 3 سنوات، لدي طفل، لم أشعر خلال الثلاث سنوات أبدا بأني متزوجة بشكل حقيقي، عندما أطلب من زوجي أن يذهب بي إلى أهلي، أو يخرج بي إلى أي مكان يتضجر ويتململ ويصرخ في وجهي، كان هذا منذ شهور زواجنا الأولى، لم ألق لهذا اهتماما وتوقعت أن السبب هو أن الزواج جديد عليه.

بعد فترة وجدت رسائل ومكالمات بان على إثرها أن زوجي على علاقة بفتاة أو أكثر، والله أعلم عن نوع هذه العلاقات وامتدادها، أثر ذلك جدا على نفسيتي وأثار بداخلي الشكوك والظنون، وأصبحت حياتي مع زوجي ثقيلة عليّ جدا بالرغم من أني أحبه، واجهته ولكنه يلتزم الصمت ويراوغ كثيرا، وأحيانا يقول لي أي كلام ليقنعني به، وأصبح كثير الكذب عليّ ويخفي عني مدخراته، ولا يشتري لي هدايا ولا يقدم لي أي اهتمام كأي زوج، حاولت أن أطلب الطلاق مرات عدة، ولكن أخشى على مستقبل طفلي من القادم المجهول.

أتمنى أن تفيدوني فقد ضاقت بي الحيل، أصبحت إنسانة شكاكة وكثيرة التنبيش وراء زوجي، ومشتتة الذهن مع أني ما زلت في 24 من عمري، أرجوكم ساعدوني في التخلص من معاناتي، أريد الراحة النفسية والاستقرار.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ bo7 حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحن نطالبك بداية -ابنتنا الفاضلة- أن توقفي التنبيش والتفتيش والتجسس على زوجك، لأن هذا لا يجلب لك سوى التعب، وإذا كان قد ظهر لك أن زوجك له علاقات آثمة، فالحل ليس في التنبيش والتفتيش وافتعال المشكلات، ولكن الحل في الاقتراب منه والدخول إلى حياته، ومحاولة مسايرته وزيادة القواسم المشتركة بينكما، وربطه بالبيت وتذكيره بالله تبارك وتعالى، وأرجو أن لا تقفِي طويلاً إذا امتنع عن الذهاب بك فهذه المسألة لها علاقة بأمور كثيرة.

وحق لنا أن نسأل هل من عادة أهله وقبيلته وجماعته أن يذهب الواحد بزوجته؟ لأن بعض المجتمعات -بكل أسف- هذا عندهم عيب والزوج قل أن يذهب بزوجته، فهل هو من هذا النوع؟ ثم هل مطالبتك للذهاب إلى أهلك تعارض رغباته كالخروج في الأوقات المخصصة له؟ أو في أوقات هو يريد أن يعيش فيها مع أصحابه أو نحو ذلك؟ إذاً لا بد أن تفكري بهذه الطريقة، وإذا أردت أن تطاعي فمري بالمستطاع، واختاري الأوقات الجميلة والكلمات الرائعة وحاولي أن تقدمي دائماً ما جاءك من إحسانه، وتسلطي الأضواء على تميزه، وحاولي أن تعرفي ما الذي يجذبه إلى الشقيات، ووفري في بيتك له التقدير والاحترام ليمنحك الطمأنينة والأمان.

واعلمي أن كل إنسان فيه جوانب مشرقة وجوانب سالبة، ومن النجاح أن نسلط الأضواء على الإيجابيات ثم نتخذها مدخلاً للنصح، وكذلك تغيير السلبيات ومحاصرتها وحسن إدارتها كذلك، لأن هنالك سلبيات قد يصعب تغييرها وقد تحتاج إلى وقت، لكن حسن إدارتها واحتوائها وحصرها في إطارها المحدود، ومحاولة تغطيتها بإيجابيات وحسنات ماحية، هذه أمور أيضاً ينبغي أن تكون في البال.

وأرجو أن تحاولي تذكر ما في هذا الرجل من إيجابيات، ثم اكتبيها في ورقة وضعيها في مكانه أو تحت وسادته، حاولي دائماً أن تتأقلمي مع هذا الوضع، ولسنا نوافق على أن تجاريه في المعصية، وأنت -ولله الحمد- حريصة على هذا، ولكن ينبغي أن نوفر له البديل الحلال قبل أن نطالبه بترك الحرام، ينبغي أن تكوني عوناً له على الشيطان وليس العكس.

نسأل الله أن يعينك على الخير، وليس هناك داع للاكتئاب والأحزان؛ بل توجهي إلى مالك الأكوان، واعلمي أن هم الشيطان أن يحزن الذين آمنوا، وهم هذا الشيطان أن يخرب البيوت، والخطأ الذي يقع فيه الزوج هو معصية الله قبل أن يقصر في حقك، فاسألي الله له الهداية وذكريه بالرجوع إلى الله، ونسأل الله أن يقر عينيك بصلاحه وهدايته، ونسعد بالتواصل مع الموقع بمزيد من التفاصيل حتى نتعاون في اتخاذ القرارات الصحيحة والوسائل الناجعة حتى يعود إلى صوابه، نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والهداية.

والله الموفق.

www.islamweb.net