أكره العمل والنقاشات والجلسات بسبب خوفي الاجتماعي

2014-07-08 02:25:52 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور/ محمد عبد العليم، أسأل الله أن يلبسك لباس الصحة والعافية.

أنا شاب عمري 28 سنة، متزوج -ولله الحمد-، أعاني من مشاكل كثيرة وهي كالتالي:

1- سريع الغضب (العصبية)، حتى ولو كان الشيء بسيطًا، لا أحب أن يقول لي أي شخص: أنت على خطأ، ولا أحب النقاش، أغلب الأوقات أكون صامتًا.

2- تشتت في التفكير، وانعدام في التركيز كليًا؛ إلى درجة أنه عندما يحدثني أي شخص لا أستطيع استيعاب ما يقوله، ولقد كنت في الماضي عكس ذلك تمامًا، وكنت شخصًا سريع الاستيعاب.

3- لا أحب الذهاب إلى المناسبات إطلاقًا، وإن أرغمت على الذهاب لا أستطيع التحدث، خصوصًا عندما يكون المكان مزدحما، يتعرق جسمي، وتتسارع ضربات القلب عندي، وعندما يحدثني شخص ما لا أستطيع التحدث معه، أتلعثم في الكلام، وكأن الحروف تتطاير، لا أحب مواجهة الناس، حتى العمل أصبحت لا أطيق الذهاب إليه، حتى الآن أكملت الشهر، وأنا لم أذهب إلى العمل.

4- أحس أن شكلي قبيح، ولا أعلم لماذا؟ مع أن شكلي عكس ذلك.

5- دائما يكون مزاجي متعكرًا، وأكون حزينًا، ولا أعلم لماذا؟ مع أن حالتي المادية ممتازة -ولله الحمد- ولا ينقصني أي شيء.

6- لا أستطيع النوم أكثر من 5 ساعات، ودائمًا يكون لدى أرق، أحس أنني مبرمج على 5 ساعات ثم أستيقظ، هذا الشيء سبب لجسمي الإرهاق والخمول.

كل هذه المشاكل أتتني منذ سنة ونصف تقريبًا، وقبل ذلك كانت حالتي من أحسن ما تكون، مع العلم أنني راجعت الطبيب وصرف لي دواء (الدوجماتيل)، ولكني لا أرى أي نتيجة فعالة من (الدوجماتيل)، أرجو أن يكون هناك دواء بديل، وألا تكون أعراضه الجانبية قوية.

أتمنى من فضيلتكم التكرم بمساعدتي في حالتي، علمًا أنني لا أستطيع التحمل في هذه الحالة.

جزاكم الله خير الجزاء، وبارك الله فيكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعاني من قلق اكتئابي، وهو الذي جعلك سريع الغضب والانفعال، مشتت التفكير، لا تفضل التواصل الاجتماعي، لديك أفكار سلبية حول مظهرك وشكلك، وتأتيك نوبات الكدر، ونومك مضطرب، هذا هو الاكتئاب القلقي، ولا شك في ذلك.

حاول أن تكون إيجابيًا في حياتك، أن تنظم وقتك، وألا تحكم على نفسك بأفكارك ومشاعرك، إنما بأفعالك، وهذا يجعلنا نقول لك: إن حياتك يجب أن تكون مفيدة لك ولغيرك، وهذا يتأتى من حُسن الأفعال والتصرفات.

أخي الكريم: الإنسان يمكن أن يتغيَّر، الحق عز وجل وهبنا الطاقة الداخلية والكامنة التي من خلالها نستطيع أن نتغيّر.

حياتك – أيها الفاضل الكريم – تحتاج لشيء من التأمُّل من جانبك؛ لأن لديك إيجابيات واضحة، فأنت رجل لديك أسرة، هذه الإيجابيات لا بد أن تتمعّن فيها وتتفكّر فيها، وتسعى دائمًا لتطويرها، لا تمر عليها مرورًا عابرًا، أشياء عظيمة، أشياء جميلة، أشياء طيبة في حياتك، ولا تجعل التفكير الاكتئابي يستدرجك للتشاؤم، لا، حياتك طيبة، حياتك ممتازة، عليك بشيء من الفعالية، والإيجابية.

العلاج الدوائي: الدوجمتيل بالفعل فوائده قد لا تكون كبيرة في هذا السياق، أنا أعتقد أنك تحتاج لعقار (سبرالكس/إستالوبرام) وتحتاجه بجرعة صغيرة، وهذا -إن شاء الله تعالى- لن يجعلك عرضة للآثار الجانبية لهذا الدواء، ابدأ بخمسة مليجرام – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام – استمر عليها لمدة شهر، بعد ذلك اجعلها عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

أخي الكريم: قطعًا تكون قد قمت بإجراء الفحوصات الطبية الشاملة، وذلك للاطمئنان على صحتك.

وأنصحك أيضًا: بالتوازن الغذائي، وممارسة الرياضة، وألا تنام في أثناء النهار، ولا تُكثر من تناول الشاي والقهوة بعد الساعة السادسة مساءً، واحرص على أذكار النوم، وثبت وقت النوم، هذا كله يساعدك كثيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

www.islamweb.net