لدي حساسية وأعاني من انسدادٍ كلي في الأنف!

2014-09-29 04:46:40 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا أعاني من حساسية الأنف منذ أكثر من سنة تقريباً، وراجعت أكثر من طبيب، وجميع الأطباء -تقريباً- وصفوا لي بخاخ (rinocort) مع حبوب (loratidine) ولكن أعراض الحساسية المعروفة: كالصداع، والانسداد في الأنف تعود للظهور بعد انتهاء فترة العلاج التي حددها الطبيب، والتي يمكن من خلالها أن تخفف من هذه الأعراض.

استمررت على هذا الحال إلى أن وصلت إلى مرحلة أن أستعمل الأدوية المذكورة فقط عند الحاجة، ولكني أعاني منذ شهر -تقريباً- من انسداد كلي -تقريباً- خلال النهار بعد أن كان سابقاً يحدث فقط في الليل، وكذلك الصداع، وأشكو -أيضاً- منذ شهر من قشور غالباً ما يكون لونها أخضر داخل الأنف، وكذلك أشكو من رائحة من الأنف، علماً أني أبتعد قدر الإمكان عن مسببات الحساسية المعروفة.

ماذا يعني برأيكم هذا التطور؟ هل هذا بداية التهاب الجيوب الأنفية؟ أرجو المساعدة في كيفية الحد من هذه الأعراض المزعجة، منها الصداع القوي، والانسداد شبه الكلي في الأنف في النهار.

وشكراً جزيلاً لكم، وبارك الله بكم على ما تقدمونه.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأعراض الناتجة عن التحسس سببها انطلاق مادة (الهيستامين) وغيرها من الخلايا المناعية في الجسم نتيجة التعرض للعوامل المحسسة, وهذه المادة في الدم تسبب ظهور الأعراض التحسسية: من توسع الأوعية الدموية في المخاطية الأنفية، والطرق التنفسية، وبالتالي تضخم هذه المخاطية، وانسداد جزئي أو تام في هذه الطرق التنفسية، وخاصة الأنف؛ حيث قد يكون الانسداد متناوباً بين طرفي الأنف بسبب تضخم القرينات الأنفية داخل الأنف، كما يحدث زيادة في المفرزات الأنفية على شكل المخاط الأنفي --الذي يشكل القشور داخل الأنف عندما يجف-، وهناك التخريش الذي يتسبب في الحكة داخل الأنف, وأما الصداع فهو ناتج عن انسداد فتحات الجيوب الأنفية، ونقص الأكسجين في الدم بسبب انسداد الأنف المزمن، خاصة أثناء النوم.

على الأغلب تكون هذه الأعراض بدون وجود رائحة، وأما تطورها لوجود الرائحة، والقشور المخضرة؛ فهي علامة على بداية التهاب مزمن في الجيوب الأنفية، ولا بد من دراسة وافية للأنف والجيوب الأنفية بالفحص بالمنظار الأنفي، والتصوير الشعاعي البسيط، والطبقي المحوري للأنف والجيوب الأنفية لتحديد مكان الالتهاب المزمن، وبالتالي وضع خطة العلاج.

العلاج: بداية بالوقاية من عوامل التحسس الشائعة مثل: العطور، والدخان، والغبار، والمنظفات القوية كالكلور، حيث يمكن لك أن تضع قائمة بالمواد التي إذا تعرضت لها ظهرت لديك الأعراض سريعاً بعدها, ثم هناك العلاج الدوائي بمضادات التحسس الفموية مثل: (كلاريتين، وسيتريزين ...)، وكذلك بخاخات (الكورتيزون) الأنفية الموضعية (فليكسوناز وأفاميس ...)، والمواظبة عليها بشكل منتظم.

في حال عدم معرفة العوامل المسببة للتحسس، يمكن إجراء التحليل الدموي والجلدي لمعرفة هذه العوامل المثيرة للتحسس عند هذا المريض، والوقاية منها، أو إعطائه ما يسمى بالعلاج المناعي لهذه العوامل, والعلاج المناعي هو عبارة عن إبر تحت الجلد، أو نقط تحت اللسان، وهي مكونة من نفس العوامل التي تسبب التحسس للمريض، وإنما بتركيزات خفيفة جداً، ومتدرجة زيادة في التركيز مع الاستمرار في العلاج, وتؤخذ بفواصل شهرية لمدة قد تصل لثلاث سنوات، وبعدها يصل المريض للشفاء من التحسس لهذه العوامل -إن شاء الله-.

في حالة وجود التهاب مزمن في الجيوب الأنفية، ومعند على العلاج، فلا بد من إجراء جراحي بالتنظير؛ والهدف منه توسيع فتحات الجيوب الأنفية بحيث يسهل التصريف منها، ويحصل بعدها الشفاء التدريجي -إن شاء الله- كما قد يلزم -أحياناً- قطعٌ أو كيٌّ للقرينات الأنفية (وهي تراكيب موجودة داخل الأنف، وتتضخم في حالة التحسس، وتسبب انسداداً غير قابل للتراجع أحياناً في الأنف) والهدف تصغير هذه القرينات، وفتح مجرى التنفس في الأنف, طبعاً مع المتابعة على العلاج الدوائي من مضادات حيوية، ومضادات التحسس، وبخاخات الكورتيزون الأنفي الموضعية، وغسول بالسيرم الملحي للأنف.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.

www.islamweb.net