أي الأدوية النفسية أفضل لعلاج القلق والاكتئاب؟

2014-12-08 04:41:04 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

منذ خمس سنين تناولت حبة من انافرناين 50مجم، وجاءني هبوط ودوخة، وفقدان للوعي، وعدم القدرة على التنفس، مع أنني لم أكن أعلم ما هو هذا الدواء؟ لقد كنت آخذه لغرض إطالة فترة الجماع، وكانت أول مرة أتناوله.

دخلت في دوامة من التعب وضربات القلب السريعة، والتنميل والدوخة المستمرة، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، واضطرابات القولون، وضعف جنسي، وبكاء مستمر.

ذهبت لأطباء باطنين، وعملت تحليلات وأشعة، ولا يوجد أي مرض -الحمد لله- وأرشدني أحد الأطباء بعد رحلة 8 شهور دون جدوى إلى أن السبب نفسي.

ذهبت إلى أفضل طبيب في الإسكندرية ووصف لي سيبراليكس10مجم لمدة شهر، مع البراكس أول شهر فقط، ثم زيادة الجرعة إلى 20 مجم، واستمررت على تلك الجرعة سنتين، وتحسنت -الحمد لله- بنسبة 80 بالمائة، وبعد ذلك خفضت الجرعة إلى 10 مجم على فترات حتى لا أشعر بالأعراض الانسحابية.

أتناول حبة الأربع من السيبراليكس، ولي نحو شهرين، والسيبراليكس أصابني بخمول جنسي، وما زالت تأتيني خنقة، وكأن أحدا يضغط على حلقي مع غصة، وغازات وخمول، بالإضافة للحالة الجنسية.

تحدثت إلى طبيبي في الإسكندرية هاتفيا، حيث أنني أعمل بالسعودية، ووصف لي ويلبترين 150 مجم، حيث إنه يزيد النشاط، كما أنه لا يؤثر على الحالة الجنسية.

ذهبت إلى طبيب بمستشفى في المدينة النبوية لأتأكد، ووصف لي دواء آخر، وهو بريستيك 50 مجم.

هل أستمر على دواء سيبراليكس أم هناك دواء خفيف ليس له بناء كيميائي، يمكن تناوله لتخليصي من تلك الأعراض التي تأتيني أحيانا؟ وهل أتناول ويلبترين 150 مجم؟ وأيهما أفضل للقلق؟ وهل هو آمن ولا يؤثر على الكبد، أو يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم؟ وهل يسبب فقدان شهية، أو أرق، أو أتناول بريستيك 50 مجم؟ وهل يؤثر على الناحية الجنسية؟

أرجو الإفادة، ونشكركم على جهدكم وعطائكم في جعل الموقع نورا لكل من هو تائه في بحر القلق والاكتئاب.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وصلتنا رسالة مشابهة جدًّا لرسالتك هذه منذ أشهرٍ قليلة، عمومًا أرحب بك جدًّا في إسلام ويب، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

أخِي الكريم: الأدوية قطعًا كل إنسان يتفاعل معها حسب بنائه الجيني، فالدواء قد يُفيد إنسانًا معينًا ولا يفيد إنسانًا آخر، وهكذا.

يوجد ميول أسري للاستجابات الدوائية، لذا حين نُريد أن نكتب دواءً نفسيًّا لأي شخص في أي حالة نسأله إن كان أحد أقربائه يتناول دواءً معينًا، ومدى استجابته لذلك الدواء؟

عمومًا أمرك -إن شاء الله تعالى- بسيط، ولا أريدك أن تعتمد فقط على الآليات العلاجية الدوائية، الجأ للآليات العلاجية الأخرى، فحالة التعب وضربات القلب السريعة والتنميل والدوخة يتضح أنها أعراض نفسوجسدية (سيكوسوماتية).

أخِي الكريم: ممارسة الرياضة، والتفكير الإيجابي، والحرص على الصلاة في وقتها مع الجماعة، والذكر، والدعاء، وتلاوة القرآن، هذه كلها فيها خير كبير لك.

أرى أن الدواء المناسب بالنسبة لك يعرف تجاريًا باسم (ريمارون) ويعرف علميًا باسم (ميرتازبين) هذا مُحسِّنٌ جدًّا للنوم، وفي ذات الوقت يُزيل القلق، ويُحسِّنُ المزاج، وليس له تأثيرات سلبية جنسية، وجرعته هي خمسة عشر مليجرامًا ليلاً – أي نصف حبة – كما أنه يتميز بأنه ليس له أي آثار انسحابية، ويمكن التوقف عنه في أي لحظة دون أي مشاكل أو ارتدادات سلبية.

لكن بما أن الطبيب قد نصحك بالـ (بريستيك) فأنا حقيقة لا أريد أبدًا أن يعلو رأيي على رأي زملائي، الطبيب الذي قام بمعاينتك وفحصك ومناظرتك هو في وضعٍ أفضل مني لاتخاذ القرار المناسب، والبرستيك دواء رائع، وهو مستخلص من الإفيكسر كما تعرف - أخِي الكريم – لكنه قد يؤثر تأثيرًا بسيطًا على الأداء الجنسي لدى بعض الناس.

موضوع التأثير الجنسي السلبي أعتقد أن الحالة النفسية للناس تلعب دورًا كبيرًا فيه، فالإنسان إذا توقع هذا الشيء أن يحدث من خلال التأثير الإيحائي سوف يحدث؛ لأن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل، وهذا هو منطق الأشياء.

الويلبيوترين: دواء ممتاز لكنه ليس دواءً جيدًا لعلاج القلق، ويُحسِّنُ المزاج، ويُعرف عنه أنه لا يزيد النوم، بل يزيد اليقظة، كما أنه يُحسِّنُ الأداء الجنسي، ولا يؤدي إلى زيادة في الوزن، ولا يؤثر على الكبد، لكن عيبه الوحيد أنه ربما يُنشِّطُ البؤرات الصرعية لدى الذين لديهم قابلية لنوبات الصرع، وهذا نادرًا ما نشاهده.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الصلة بإسلام ويب.

www.islamweb.net