الوسواس القهري الذي تعاني منه زوجتي دمر حياتي، ما الحل؟

2015-02-02 03:39:10 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

الوسواس القهري الذي تعاني منه زوجتي دمر حياتي، فأنا متزوج منذ 4 شهور، وزوجتي مصابة بمرض الوسواس القهري تتخيل أن الناس كلها تراها وتراقبها، وأنها لها معهم خصوصيات!

ذهبت لأكثر من دكتور نفسي، وكذا علاج من القرآن، وهي حامل، وكانت تأخذ علاجا والدكتور غيره إلى علاج آخر، وهي في حالة هيجان وصراخ مستمر.

أنا أتعس إنسان في الوجود، ما لقيت حلا، وكرهت حياتي بسب الوسواس بها الذي دمرني، وتحس أن الطيور والناس في الشارع يتكلمون عليها، فصرت في حالة نفسية سيئة جدا، ما الحل؟ علما أنها حامل، ما الدواء الذي لا يؤثر على الحمل؟

جزاكم الله خيرا، وشكرا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لزوجتك الشفاء والعافية.

أخِي الكريم: الأفكار التي ترددها زوجتك - وهي أفكار ظنانية – تحمل سمات الشك والارتياب، هذه ليست أفكارًا وسواسية، هذه في الغالب أفكار ذُهانية، وأرجو ألا تنزعج لذلك، الهلاوس السمعية تظهر على هذه الشاكلة، وكذلك الظنان خاصة ما يعرف بالظنان الباروني أو الزواري، يكون بنفس الكيفية التي ذكرتها.

أخِي الكريم: لا تعاتبها على تصرفاتها كالهياج والصراخ، قد لا تكون تحت تحكمها المطلق، وهذا يدعونا ويدعوك للحرص على علاجها.

أنت ذكرت أنك ذهبت لأكثر من طبيب نفسي، أعتقد أنه يجب أن تُراجع طبيباً نفسياً واحداً تثق في علاجه، لأنها بالفعل تحتاج لأدوية مضادة للذهان، وهنالك أدوية ممتازة، أدوية فاعلة، وأدوية سليمة.

بما أنها حامل الآن لا بد أن يتم تخيُّر الدواء الأكثر سلامة، ولذا مقابلة الطبيب مباشرة مهمة جدًّا أيها الأخ الفاضل، ومن جانبي أقول لك: لا تتضجر، لا تكتئب، أخِي، هذه الحالات يمكن علاجها بصورة تامة، لكن هذا لا يتم إلا من خلال الالتزام بتناول الدواء.

أيها الفاضل الكريم: اذهب بزوجتك الكريمة إلى الطبيب، وسوف يصف لك الأدوية، هنالك أربعة أو خمسة أدوية، كلها فاعلة وممتازة، لكن قد لا تكون كلها سليمة في مرحلة الحمل، خاصة الأربعة أشهر الأولى والتي يتم فيها تخليق الأجنة.

أرجو أن تذهب بزوجتك إلى الطبيب، وأرجو أن تتواصل معي لتفيدني بنتيجة المقابلة مع الطبيب، وأنا على أتم الاستعداد أن أساهم بكل ما يُفيد زوجتك، ويجعل زواجكما أكثر استقرارًا.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net