أشعر بشتات أفكاري وأفكر بالموت كثيراً، ما نصيحتكم؟

2015-02-05 04:40:19 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ..

أشكركم على موقعكم الرائع.

أنا بحاجة لمن يسمعني وينصحني، وأرجو أن تجدوا لي حلا، فحالتي النفسية جدا متعبة، وأمر بضغوط نفسية تدفعني إلى تصرفات أندم عليها وقتا طويلا.

أنا متزوجة منذ عشر سنوات، أنا بعمر 27 سنة، وزوجي بعمر 30سنة، وعلاقتي معه أحبه ومتعلقة به بشكل لا يوصف، وهو كذلك يحبني ومتمسك بي.

رغم المشاكل التي حصلت إلا أننا متمسكون ببعض، لدي من الأولاد بنتان وولد، الحمد لله، أكبرهم ثلاث سنوات، وأصغرهم توأم 8 شهور، بعد تأخر خمس سنوات عن الإنجاب، رزقت بأولادي الثلاثة الحمد لله.

أشعر بشتات أفكاري، وأفكر بالموت كثيراً، وأفكر أنني سوف أموت وأترك أولادي، يخوفني القادم لا أعلم لماذا؟!

منذ ولادتي وأنا تغيرت بتاتا لا أتحمل أطفالي نهائيا بأي شكل من الأشكال! لا أتحمل بكاءهم، ولا صراخهم، فقط أحن على ابنتي الكبيرة وأحبها أكثر من أي شخص آخر، وأولادي التوأم أحبهم لا أنكر هذا الشيء لكن مررت بفترة أنني أضربهم عند بكائهم، لا أعلم لماذا؟ وبعد دقائق أندم على فعلي.


أنا بحاجة لمن يخرجني من الأزمة التي أمر بها نفسيا، أنا أعيش مع أهل زوجي بنفس المنزل، وحصلت مشاكل كثيرة وتضايقت من تصرفاتهم وكلامهم، ماذا علي أن أفعل؟

للمعلومية حملي بأطفالي عملية أطفال أنابيب، وولدتهم ولادة مبكرة على 31 أسبوع، جلسوا بالحضانة شهرا ونصفا كنت عند أهلي ومررت بظروف نفسية سيئة.

عندما خرجوا أطفالي من الخضانة لم أجد من يساعدني، فهل هذه الأمور أثرت على نفسيتي، أحيانا أختلق المشاكل مع زوجي كي أخفف ما بداخلي من ألم.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيتها الفاضلة الكريمة: لا تتركي الفكر السلبي يُسيطر عليك، أنت الحمد لله بخير، رزقك الله تعالى هذا الزوج الصالح المُحب، ورزقك الله تعالى الذرية الصالحة إنْ شاء الله تعالى، فلماذا اختلاق المشاكل مع زوجك؟ هذا الأمر ليس صحيحًا، هذا أمر خطأ عظيم ومرفوض تمامًا، والمرأة الفطنة هي التي تحفظ زوجها وأولادها، فأرجو أن تُغيِّري من منهجك مهما كانت الصعوبات التي تواجهينها.

السكن مع أهل زوجك لا تنظري إليه بسلبية، لا بد أن تكون هنالك ظروف موضوعية هي التي جعلت زوجك يختار لك هذا السكن، بادليهم التقدير والاحترام، وهذا يؤدي إلى توثيق علاقتكم مع بعضكم البعض، وهذا قطعًا يُرضي زوجك كثيرًا.

بالنسبة لحالتك: أنا أعتقد أنه لديك ما يسمى بعدم القدرة على التكيف، لا أرى أن هنالك اكتئابًا نفسيًّا حقيقيًا، إنما هو نوع من عسر المزاج والكدر البسيط ناتج من انزعاجك حول ما أسميته من مشاكل وضغوطات نفسية، لا بد أن تُرجّحي كفة ما هو إيجابي في حياتك، وهو كثير وكثير جدًّا، فنظّمي وقتك من أجل إدارة الشؤون المنزلية والإشراف على الأطفال.

النوم المبكر مهم جدًّا، الصلاة في وقتها مهمة جدًّا، حاولي أن تعبري عن ذاتك، لا تحتقني أبدًا، عبِّري عن ذاتك أولا بأول، خاصة المواضيع التي لا تُرضيك، والإنسان حين يُعبِّر عن ذاته بذوق وكياسة هذا قمة التفريغ النفسي الذي يعود بخير كثير على صحة الإنسان النفسية والجسدية.

أيتها الفاضلة الكريمة: بعد التشاور مع زوجك أعتقد إذا ذهبت إلى عيادة نفسية من أجل أن يُصف لك أحد محسنات المزاج البسيطة، هذا سيكون أمرًا جيدًا، ومن الأدوية التي تفيدك كثيرًا العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (زولفت Zoloft) أو يعرف تجاريًا باسم (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline) أنت تحتاجين لتناول الدواء من ثلاثة إلى ستة أشهر، والدواء غير إدماني وغير تعودي.

بالنسبة لأسباب حالتك هذه: أنت ذكرت الضغوطات النفسية، هذا أمر نُقدِّره، لكن لا تنظري للأمور بسلبية وسوداوية، وموضوع الحمل عن طريق الأنابيب ليس له علاقة أبدًا بحالتك النفسية.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net