ما هي الأمراض الذهانية .. وهل الفصام والخرف والزهايمر منها؟

2015-03-01 03:19:02 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أحياناً أشعر بأن الموقف والحدث مر بي بكل تفاصيله! هل هو نوع من المرض النفسي؟

ما هي الأمراض الذهانية بصورة عامة؟ وهل الفصام والخرف والزهايمر منها؟ وهل هنالك فرق بين الذهان والجنون أم هما شيء واحد؟ وما هو الضغط النفسي؟ وما هي أسبابه؟

أرجو التعريف الشامل مع أمثلة لو أمكن.

وشكراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على الثقة في إسلام ويب.

أسئلتك هي أسئلة جيدة وممتازة، لكن يصعب الإجابة عليها بدقة وتفصيل، حيث إنها كُتبت مجلدات فيما ذكرته.

سؤالك بأنك أحيانًا تشعر بأن موقفًا قد حدث ومر بك بكل تفاصيله: هذه خواطر نفسية، تحدث لكثير من الناس، والشعور باستدراك الموقف وأنه قد مر سابقًا على الإنسان هي ظاهرة قد نشاهدها في بعض الأحيان لدى الأشخاص القلقين، أو الذين لديهم الكثير من الاسترسال والتفكير الدقيق الوسواسي وأحلام اليقظة، هو ليس نوعًا من المرض النفسي أبدًا، هذه مجرد ظواهر عادية جدًّا، وتكون غالبًا مؤقتة.

سؤالك: ما هي أمراض الذهان؟ أمراض الذهان يُقصد بها الأمراض العقلية، يُقصد بها الأمراض التي تتسم بوجود ما يسمى بالأفكار الخاطئة، الشكوك، الظنان، وجود اضطرابات وجدانية، تغيرات في الشخصية، وتدهور اجتماعي.

هذه تقريبًا أمراض الذهان، والفصام يعتبر هو جوهرها ولُبَّها، أو كما قال أحد الإخوة الأطباء الكرام: هو سيِّدها، أي سيد الأمراض الذهانية.

الخرف والذي يعرف باسم الزهايمر يعتبره البعض مرضًا ذهانيًا، لأنه في كثير من الأحيان به أعراض ذهانية، لكن هناك من العلماء من لا يعتبره مرضًا ذهنياً، إنما هو مرض ناتج لتغيرات دماغية معروفة.

هل هناك فرق بين الزهايمر والجنون؟ الجنون كلمة ترد أكثر في الشرع، ويعني أن الشيء قد اختبأ أو انحسر أو اندثر أو ذهب، (جنَّ الليل) مثلاً، وهي تعني اختفاء العقل، وعدم الإدراك، وعدم الارتباط بالواقع، والذهان نفس الشيء، لكن ليس كل الذهانيات يفتقد الإنسان فيها عقله افتقادًا كاملاً.

سؤالك: ما هو الضغط النفسي وما هي أسبابه؟ الضغط النفسي يقصد به الأحداث الحياتية، التي تؤثر على الإنسان للدرجة التي يصعب عليه تحملها، مثلاً إنسان غير مرتاح في عمله، نسبة لأن رئيسه يُسبب له الكثير من المضايقات، هذا ضغط نفسي، لا يستطيع أن يترك الوظيفة، لأنها مصدر عيشه، وفي ذات الوقت لا يستطيع أن يواجه رئيسه، فهذا نوع من الضغط النفسي، وهكذا.

إذًا الضغط النفسي ناتج عن حدثٍ حياتي، أي شيء مرَّ بالإنسان، والأمر يتعلق أيضًا ببيئة الإنسان وشخصيته، بعض الناس لديهم ضعف نفسي، هشاشة نفسية، هؤلاء أكثر قابلية للتأثر بالضغوطات الحياتية، والبناء النفسي لشخصية الإنسان يلعب دورًا في مدا تحمله للضغوطات النفسية.

هنالك ظاهرة تُسمى بعدم القدرة على التكيف، يعني أن الإنسان حدث له تغيير في حياته لم يستطيع أن يتكيف عليه، وهذا أيضًا ناتج عن الهشاشة النفسية، مثلاً إنسان انتقل إلى بلد آخر ليعمل فيه، تجده متوجسًا ومتخوفًا وقلقًا ويتصل بالتليفونات يوميًا بذويه، هذا نوع من عدم القدرة على التكيف.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل والثقة بإسلام ويب.

www.islamweb.net