أصبت بضيق تنفس وشبه غيبوبة على إثر بذل مجهود شديد

2015-03-16 02:02:42 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله

منذ سنين وأنا أعاني من الذبحة الصدرية عند بذل مجهود، ولم أكن أعلم أنها ذبحة صدرية إلا بعد الذبحة الأخيرة، حيث إنها لم تكن مثل التي تعودت عليها تزول بالراحة، إنما هذه المرة وقبل حوالي شهر بذلت مجهودًا، وأحسست بالذبحة، فذهبت لأستريح، وجلست وبدأت أحس بتعب يزداد.

ذهبت للسرير واستلقيت فأخذ يضيق تنفسي حتى توقعت أني سأغيب عن الوعي، بل توقعت الموت حتى أني أسمع من حولي، ولا أستطيع الرد عليهم، وصار استيعابي لكلامهم يتأخر, وكان لدي رغبة في القيء, تحسنت خلال دقائق لا أدري كم دقيقة؟ استمرت النوبة، لكني أظنها قليلة، -والحمد لله- خلال نصف ساعة تقريبًا رجعت لي صحتي.

ذهبت للمستشفى، وقالت الطبيبة: بأن أعراض التعب بعد المجهود تدل على ضيق في الشريان التاجي، وعملوا لي تخطيط كهرباء القلب، وظهر القلب سليمًا، وقامت بتحويلي لمستشفى أمراض القلب، وأعطوني موعدًا بعد 4 أشهر، وبعض الأدوية أسبرين، وعلاج الكوليسترول، وعلاج ارتفاع الضغط، أيضًا لدي مرض السكري سابقًا، لكن الذبحة كانت قبل السكري بسنين.

سؤالي: بعد هذه التفاصيل الطويلة -بارك الله فيكم- هل ما جرى لي هو احتشاء عضلة القلب؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

احتشاء عضلة القلب MI أو Myocardial infarction: مصطلح يعني موت جزء من عضلة القلب، وتحولها إلى التليف، وفقدان الوظيفة المنوطة بها؛ نتيجة انسداد كامل لجزء من الشريان المغذي لذلك الجزء من العضلة، ويظهر ذلك واضحًا في رسم القلب العادي، وفي الإيكو على القلب.

وما حدث لك ليس احتشاء لعضلة القلب، ولكن كما قلت ذبحة صدرية؛ نتيجة ضيق في ذلك الجزء من الشريان التاجي المغذي للقلب؛ نتيجة عدة عوامل تسمى Risk factors ألا وهي: التدخين، والسمنة، وارتفاع الكوليستيرول، وارتفاع ضغط الدم، وترسب الدهون الثلاثية في الشرايين، وحالة التوتر والقلق الدائم التي يعيشها الإنسان.

والعلاج يكمن في علاج السبب، وهو الحركة والمشي، وعلاج ارتفاع الكوليستيرول والدهون الثلاثية عن طريق الحمية والأدوية، والعمل على إنقاص الوزن، والتوقف التام عن التدخين، أو ترك الجلوس في المقاهي، ومجالس المدخنين له ضرر التدخين السلبي، ويساوي تقريبًا التدخين المباشر، أو الإيجابي.

وتناول الأسبرين وأدوية الضغط، وعدم الإجهاد، والمتابعة مع الطبيب المعالج، وعمل خطة العلاج بما في ذلك القسطرة لتوسيع المكان الضيق، وتناول الأدوية المضادة للتجلط.

والحالة تحتاج إلى متابعة، مع استشاري قلب وأوعية دموية، ويفضل أن يكون ذلك بإمكانات المستشفى، وليس في العيادة الخاصة؛ حتى تحصل على الرعاية والعناية الكاملة.

وفقك الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net