أعاني من النوم الكثير والكسل

2015-05-19 02:23:48 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا صاحب استشارة 2272124، بالنسبة للوساوس التي تراودني، أنا -الحمد لله- أنبذها ولا أحترمها ولا أقدرها ولا أجعلها تؤثر عليّ مهما كان بإذن الله، -والحمد لله- بدأت تتلاشى مع الوقت، ولكن هناك بعض الأشياء تضايقني في حياتي:

1- النوم الكثير والكسل مثلا: عندما أنام الساعة الثامنة أو التاسعة مساء، أستيقظ الساعة السادسة وأقول سأنام قليلاً، وهكذا كل ساعة حتى تصل الساعة 12، وأقوم متضايقاً ومتعباً، وكأني لم أنم! علمًا أني بطبيعتي لا أنام بهذا الشكل، وعندما أنام مثلا الساعة العاشرة، أو الثانية عشرة أستيقظ الساعة السادسة، ولا أنام بعدها أبدًا حتى الساعة العاشرة مساءً، وأستيقظ في نفس الميعاد، وهكذا.

هذه المشكلة بدأت معي، وعمري 18 سنة، ولا زالت مستمرة معي حتى الآن وعمري 24، وعملت تحاليل للغدة الدرقية، والدم، وكلها سليمة.

2- عندما أذهب إلى مستشفى مثلا، أو أي طريق، أو أي مكان، لا أدري كيف أخرج من المستشفى، وأنسى كيف دخلت عليه، وأسأل عمال المستشفى كيف أخرج، حتى لو دخلت المستشفى عدة مرات لا أستطيع أتذكر كيف أخرج! وكذلك الطرق أو أي مكان، ما هو السبب وكيفية العلاج؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abdulaziz ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخِي الكريم: الإنسان لديه ساعة بيولوجية، من خلالها يتم تنظيم نومه، وأنت في عمر الشباب من المفترض أن تكون طاقاتك متجددة، وأحسن وسيلة لأن تُحسِّن من صحتك النومية هي أن تثبِّت وقت النوم ليلاً، وأن تتجنب النوم النهاري، وأن تمارس الرياضة باستمرار، وأن تحرص على أذكار النوم، وألا تتناول الميقظات في فترة المساء، لكن يمكنك أن تتناول كوبًا مركزًا من القهوة في الصباح.

هذه هي الوسائل التي تعطيك النوم الصحي، والنوم لا يُقاس بعدد ساعاته، إنما يُقاس بدرجة اليقظة والنشاط الذي يحسُّ به الإنسان حين يستيقظ، وقطعًا الذين ينامون مبكرًا ويستيقظون لصلاة الفجر في وقتها هم أحسن الناس نومًا، هذا – يا أخِي الكريم – نعرفه ونشهد عليه.

وبالنسبة للنوم النهاري: لا نعتبره نومًا صحيًّا، وحتى القيلولة الشرعية فترتها قصيرة جدًّا.

أخِي الكريم: أنت في هذا السن، في بدايات الشباب، نظِّم نومك تنظيمًا طبيعيًا، ولا تتناول أي مهدئات أو منومات.

بالنسبة لسؤالك الثاني: أعتقد أنه ربما تكون لديك مخاوف بسيطة من المستشفيات، هذه معروفة جدًّا، وهذا – أي هذا التخوُّف – حتى وإن كان على مستوى العقل الباطني، أعتقد أنه يؤدي إلى شيءٍ من الارتباك لديك مما يجعلك لا تتحسَّس المخارج أو الطرق أو استيعاب المكان بالصورة المطلوبة.

العلاج – أيها الفاضل الكريم – هو أن تُكثر من زيارة المستشفيات خاصة زيارة المرضى، وأن تقرأ اللافتات المكتوبة، هذا -إن شاء الله تعالى- يعطي دماغك إشارات جيدة وإيجابية، وفي ذات الوقت مارس الرياضة، وطبِّق تمارين الاسترخاء، وأعتقد أنك لا تحتاج لأكثر من ذلك.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net