بعد تعرضي للضعف الجنسي أصابتني نوبة هلع، فما علاجي؟

2015-10-12 09:17:17 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
المكرم د. محمد عبد العليم -سلمه الله-، جزاكم الله خيراً على ما تقدمونه للمسلمين عبر هذا الموقع المبارك.

أنا بعمر 43 عاماً، وأعاني من الضعف الجنسي منذ أكثر من عشرين عاماً، مع أني سليم عضوياً، وهرمونياً نتيجة التحاليل وتشخيص الأطباء، وبعد تعرضي للضعف الجنسي بعامين تقريباً، أصابتني نوبة هلع، وتم تشخيص حالتي على أنها حالة رهاب واستخدمت حينها (سيبرام) و(سيروكسات)، وتحسنت حالتي قليلا ثم انتكست بعد التوقف عن العلاج، وترددت على أطباء كثر واستخدمت أدوية كثيرة منها (سيبرام) و(سيروكسات) و(فافرين) و(بروزاك)، وما عدت أذكر الباقي، وحالتي كالتالي:

ضعف انتصاب وضعف الرغبة في الممارسة الجنسية، حتى إن المنشطات الجنسية لا تفيد، وخوف من المواجهة والمنازلة والدخول في نقاش حاد حتى للدفاع عن النفس أو عن أحد أفراد عائلتي من زوجة وأطفال وأخوات، حتى لو عن طريق الهاتف، وخوف من الطائرات ومن الأماكن الضيقة أو المزدحمة، وخوف من الظلام، ومن المجهول، وتفكير مستمر ومتشائم، وهجمات من الأفكار الشاذة والمقرفة التي يصعب التخلص منها بسهولة، وضيق في الصدر ورغبة في العزلة، وعدم الاحتكاك بالناس، دائماً منطو تخيم علي الكآبة، أرغب في النوم الكثير ولساعات طوال، بالرغم من أني لا أخلد للنوم بسرعة، ونومي غالباً متقطع، لا أتفاعل مع مشاعر الفرح أو الحزن أو النجاح أو الفشل، مع أني أحياناً أرغب في البكاء وبالذات عند مشاهدة الدراما أو مشاهدة مأساة أحد، أخاف على أطفالي من كل شيء حتى الألعاب، وأفكر كثيراً في أشياء تافهة، وأشعر دائماً بالخمول والكسل، وأشعر أحياناً بألم في الفص الأيسر من المخ، ولا أعني هنا الصداع العادي، وأشعر أحياناً بأشياء تمشي داخل جمجمتي.

أفكر في استخدام (ويلبوترين) و(إندرال) لما قرأت عنها ووجدت أنهما مناسبان لحالتي، لكني لا أعلم مقدار الجرعة ومدة العلاج، ما تشخيصكم لحالتي؟ وما العلاج المناسب؟

شكرا لسعة صدوركم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hamad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

أخِي: الذي أتصوره هو أن القلق التوقعي هيمن عليك كثيرًا، وأضرَّ بأدائك الجنسي، وحين أتكلم عن القلق التوقعي أعني أنك بالفعل تعاني من مشكلة جنسية - كما ذكرت - منذ وقتٍ طويلٍ، وبعد ذلك أصبحت توقعاتك تشاؤمية وسلبية ممَّا زاد من الصعوبات حول أدائك الجنسي.

أخِي الكريم: ما يُصاب به الإنسان بالأمس ليس من الضروري أن يستمر معه، وليس من الضروري أن يكون لديه الآن.

كل الفحوصات العضوية تُشير أنك سليم، فأرجو - أيها الفاضل الكريم - أن تلجأ لتطبيق بعض التطبيقات السلوكية فيما يخص علاج الضعف الجنسي، هنالك طريقة معروفة تُعرف باسم (ماستر آن جونسون) إذا ساعدك أحد الأخصائيين النفسيين في تطبيقها أعتقد أنها ستكون مفيدة جدًّا بالنسبة لك، وتصحيح المفاهيم حول الجنس أنه أخذ وعطاء، وأن التعامل مع الجنس يجب أن يكون لحظيًا وليس تخطيطًا، هذا مهم جدًّا - أيها الفاضل الكريم -.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أنا أريدك أن تُجدد فحوصات الطبية، أن تذهب مثلاً إلى طبيب الأسرة وتتأكد من كل الفحوصات، وبعد ذلك إن ذهبت إلى الطبيب النفسي أو حتى عن طريق طبيب الأسرة، أنا أرى أن أفضل الأدوية بالنسبة لك هو عقار (ويلبوترين Wellbutrin) كما تفضلت، وجرعته هي مائة وخمسون مليجرامًا في الصباح، هذه جرعة كافية جدًّا، والدواء الآخر يعرف علمياً باسم (ترازدون Trazodone) ويعرف تجارياً باسم (مولباكسين Molipaxin) والجرعة هي خمسون مليجرامًا ليلاً، كلا الدوائين مضادات للاكتئاب، مُحسّنات للمزاج، ويعرف تمامًا أنها تُحسِّن الأداء الجنسي.

هذه هي الخلطة العلاجية التي أراها مناسبة جدًّا لك، فاحرص - أخِي الكريم - على الالتزام بها، وتواصل مع طبيبك، ولا بد أن تمارس شيئًا من الرياضة، والتمارين الاسترخائية، هذا سوف يُضيف لك فائدة عظيمة جدًّا.

أخِي الكريم: إذا كانت فحوصاتك كلها سليمة، ولم يتحسَّن أداؤك الجنسي بعد تناول الـ (ويلبوترين wellbutrin) والـ (ترازودون Trazodone) - وهذا لا أتوقعه- فأعتقد أن تناول عقار (سياليس Cialis) بجرعة خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرين على الأقل سيكون أمرًا مفيدًا جدًّا بالنسبة لك.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net