أعاني من الأرق وتسارع ضربات القلب طوال اليوم

2016-11-03 01:45:29 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.
بعد الشكر الجزيل الموصول لكم، أريد أن أقدم استفساري الطبي والملخص كالتالي:

قبل عدة أيام أحسست بضعف في التركيز، وتعب وإرهاق، وكثرة تفكير ودقات فوق السرة، واستمرت الأعراض لتسبب قلة الشهية واضطراب النوم.

بعد استشارة صيدلاني نصحني ببعض الأدوية، فيتامينات (فيتافورم) ودواء سولوتيك 50 نصف حبة كل صباح، لكن بعد أربعة أيام لاحظت تحسناً في المزاج لكن لاحظت زيادة سرعة دقات القلب طيلة اليوم.

عند محاولة النوم وخلال النوم فإن دقات القلب تبقى متسارعة، مع إحساس بالتعب، مع حالة الأرق وقلة النوم، فهل هذا عائد إلى ارتفاع نسبة السيروتونين بسبب دواء سولوتيك؟ وهل يجب التوقف عن أخذ الدواء؟

وبماذا تنصحونني؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عادل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالة ضعف التركيز والتعب والإرهاق وكثرة التفكير ودقَّاتٍ فوق السُّرة أعتقد أنها ناتجة من حالة قلقية، أدَّتْ أيضًا إلى ضعف شهيتك نحو الطعام، وكذلك اضطراب نومك.

الأخ الصيدلي - جزاه الله خيرًا - اجتهد ونصحك بالأدوية التي ذكرتها في رسالتك، ارتحت في بداية الأمر، لكن حدث ما حدث من زيادة في تسارع ضربات القلب، وهذا ربما يكون ناتجًا من دواء، الـ (سولوتيك) فقد يكون هو السبب في ذلك. ولا أستطيع أن أقول أن الأمر مرتبط بزيادة نسبة السيروتونين، لكن قد يكون مرتبطا بزيادة نسبة الأدرينالين.

عمومًا - أيها الفاضل الكريم -: الذي أنصح به هو أن تذهب وتقابل الطبيب، إذا كان الطبيب النفسي متاحا مقابلته فقم بذلك، هذا أفضل، وإن لم يكن الطبيب النفسي متاحا مقابلته فاذهب إلى طبيب عمومي أو طبيب باطنية ليُجري لك بعض الفحوصات الطبية، لا بد أن نتأكد من مستوى الدم - أي الهيموجلوبين - ومستوى السكر، ووظائف الغدة الدرقية مهمّة جدًّا؛ لأن زيادة إفراز الغدة الدرقية في بعض الأحيان يؤدي إلى تسارع في ضربات القلب، والشعور بالإجهاد وسرعة الانفعال والتوتر، وتحديد مستوى فيتامين (د) أيضًا مهم، وكذلك فيتامين (ب12).

هذه فحوصات عامّة لكنّها ضرورية، وكل مَن يُعاني من مثل حالتك أنا أنصحه بذلك، لأن صحة الجسد يجب أن نتأكد منها أيضًا، وفي حالات نادرة تكون الأعراض - أي مثل هذه الأعراض التي تشتكي منها - ناتجة من ضعف في الدم، أو زيادة في إفراز هرمون الغدة الدرقية.

أنا لا أقول: إن هذا ينطبق عليك، لكن الأمانة العلمية تقتضي أن أجعلك في الصورة المتكاملة والصحيحة، حتى تقوم بإجراء الفحص الدوري الاعتيادي كما ذكرتُ لك.

التوقف من الدواء أعتقد أنه أصبح أمرًا مطلوبًا، لكن هذا يجب أن يكون بعد استشارة طبيبك، هذا أفضل، والتوقف التدريجي دائمًا أفضل.

بالنسبة لصحتك النومية: ممارسة الرياضة مهمة جدًّا، سوف تحسِّن من نومك، وتُقلل من إحساسك بالتعب، تنظيم الوقت والحرص على النوم الليلي، وتجنب النوم النهاري، والحرص على الأذكار، وأن تكون في حالة استرخائية قبل النوم، وأن تنظم غذائك، وألا تتناول محتويات الكافيين مثل: الشاي والقهوة والكولا والشكولاتة والبيبسي في فترة المساء.

هذه متطلبات صحية ضرورية وبسيطة، وبمجرد الالتزام بها وجد أن 70% من الناس يتحسَّن نومهم دون حاجة للأدوية.

التمارين الاسترخائية أيضًا يجب أن تحرص عليها وتركز عليها، لأنها تُحسّن التركيز، وتجعل التفكير أيضًا في حالة استواء إيجابي. إسلام ويب أعدت استشارة تحت الرقم (2136015)، أرجو أن ترجع إليها وتُطبق التمارين الموجودة بها.

حين تقابل الطبيب ويُقرر إيقاف الدواء - وهو السولوتيك - يمكن أن تُعطى علاجات بديلة، دواء بسيط جدًّا مثل الـ (سبرالكس) بجرعة صغيرة مثلاً، سيكون كافيًا جدًّا من وجهة نظري.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net