أخشى الذهاب للمسجد وضغطي ينخفض وأشعر باقتراب الموت!

2017-10-11 04:04:36 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي مشكلة بدأت منذ شهر 10/ 2015، والمشكلة مستمرة حتى هذا الوقت، أرجو المساعدة.

عمري 28 سنة، وفي أول مرة راودتني الحالة كان يوم الجمعة في الليل، كنت طبيعية جدا وفجأة شعرت بأن روحي تسحب من جسمي، وشعرت بشيء ما يتحرك في بطني، وأصبت بهبوط حاد، ذهبت على إثره إلى المستشفى، وأجريت الفحوصات ورسم القلب والإيكو، وكلها سليمة عدا الضغط كان مرتفعا.

اختفت الحالة بعد ذلك وعادت الأمور طبيعية، ثم في 4/ 2016، رجعت الحالة، والغريب أنها تكررت في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة، كنت أقود الدراجة وشعرت بالثقل في جسمي، فتوقفت عن القيادة، وكان معي صديقي، وأخذني إلى المستشفى، وأكدوا سلامتي، أخبرتهم بأنني أشعر بالتنميل في جسمي، وأشعر باقتراب الموت.

شخص الأطباء الحالة بأنها العصب الحائر، واستمر الحال بين البيت والمستشفى، وأصبحت أخشى الذهاب إلى المسجد، فضغطي ينخفض دائما وأشعر باقتراب الموت، وأعاني من الجوع دائما، وأتناول الطعام دون توقف خوفا من الهبوط.

حينما أهم بالصلاة يثقل جسمي، وأشعر بأنني سوف أقع على الأرض، علما أنني كنت أعاني من القولون العصبي، واستمر القولون ثلاثة أعوام، كنت أذهب إلى دورة المياه كل خمسة أيام مرة واحدة، وبعد الإصابة بنوبات الخوف صرت أدخل دورة المياه يوميا.

زرت مختلف الأطباء، وأجريت جميع التحاليل، وكل شيء سليم حتى تحليل الغدة، ضغطي في بعض الأحيان يكون 100/60، وشخص الأطباء ذلك بسبب التوتر.

زرت عدة مشايخ وأخبروني بأنني أعاني من السحر، والبعض يقول بأنني أعاني من المس، وأخيرا زرت الطبيب النفسي، وشخص الحالة بأنها قلق، وكتب لي عقار السبرالكس بعد الإفطار، وعقار دوجمتيل في المساء، وأنا خائف من تناول العلاج حتى لا ينخفض الضغط.

متعب وخائف ولا أستطيع السير وحيدا، وأعاني من التنميل في كعب القدم، وأرغب في العودة للصلاة في المسجد كالسابق، ولدي شعور دائم بأن فم المعدة خالي؛ لذلك أتناول الطعام كثيرا، ماذا أعاني، هل هو مرض ما، أم أنني مسحور وبي مس؟

ساعدوني، ولكم خالص تقديري.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أخي: أنا تدارستُ رسالتك واطلعتُ عليها بكل تفاصيلها، وشكواك بدأتْ بما نسميه بنوبة الفزع أو الهلع، وهو نوع من القلق النفسي الحاد الذي تصحبه أعراض نفسية كثيرة، أهمها الخوف، وتُوجد أعراض جسدية أيضًا مثل الذي اشتكيتَ منه، والشعور بأن المنيَّة (الموت) قد قَرب هو شعور عام جدًّا مع هذه الحالة.

بعد ذلك قطعًا أصحبت تُوسوس وتقلق حول هذا المرض، واتخذتَ بعض المحاذير السلبية كعدم الذهاب إلى المسجد مثلاً، هذا قطعًا خطأ وخطأ كبير جدًّا.

أنت تمَّ فحصك جسديًا، و-الحمد لله- كل شيء سليم، وأنا أؤكد لك من ناحيتي أن الحالة حالة نفسية وبسيطة، و-الحمد لله تعالى- أنت اتخذت القرار الصحيح وذهبت إلى الطبيب النفسي والذي وصف لك السبرالكس، وهو دواء رائع جدًّا، أرجو أن تبدأ في استعماله مباشرة الآن، ابدأ بنصف حبة (خمسة مليجرام) من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام، تناول هذه الجرعة الصغيرة لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعل الجرعة عشرة مليجرامات يوميًا لمدة شهرٍ، ثم ارفعها إلى عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، ثم خفضها إلى عشرة مليجرامات يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة أي خمسة مليجرامات يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرامات يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذه هي الخطوات العلاجية: تناول هذا الدواء، وهو مفيد جدًّا لنوبات الهرع والفزع والخوف والقلق، كما أنه مُحسِّنٌ أساسي للمزاج، وقطعًا هو أحد مضادات الوساوس الكبرى والفاعلة جدًّا.

بالنسبة للدوجماتيل: هو دواء يُساعد، تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا (كبسولة واحدة) لمدة أسبوع، ثم اجعلها كبسولة صباحًا وكبسولة مساءً لمدة شهرٍ، ثم كبسولة واحدة مساءً لمدة شهرين، ثم توقف عن تناوله.

ويا أخي الكريم: لابد أن تتفاعل مع الناس، ولابد أن تخرج، ولابد أن تعود لسيرتك الأولى، وأول ما تقوم به هو الذهاب إلى المسجد، المسجد هو مكان الأمان، وربط الحالة بالمسجد هذا مجرد مصادفة وليس أكثر من ذلك، فلا تتوجَّس، ولا تتخوف، واذهب إلى المسجد للصلاة، وقطعًا تناولك للدواء سوف يُشعرك بالكثير من الأمان.

وعلى النطاق الاجتماعي: اذهب للزيارات، لبِّ الدعوات، كن متواصلاً، ركِّز على رياضة المشي؛ ففيها فائدة كبيرة جدًّا.

موضوع ضغط الدم: ليس لديك علّة، وانخفاض الدم البسيط أحسن من الارتفاع ولا شك في ذلك، والأدوية وهي السبرالكس والدوجماتيل لا تؤثِّر على الدواء سلبيًا أبدًا، فلا تنزعج، والموضوع لا علاقة له بالسحر، و-إن شاء الله- أنت في حفظ الله وكنفه ورعايته ما دمت محافظًا على صلواتك وأذكارك وتلاوة قرآنك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net