ما هي الأدوية النفسية المناسبة للحامل؟

2018-03-27 06:07:20 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زوجتي شخّصها الطبيب النفسي أنها تعاني من (bouffée délirante aiguë) وهي تتناول (zyprexa 5mg) حالتها جدا طبيعية، تقوم بها بشكل عادي -والحمد لله- الطبيب قال لها: تناولي هذا الدواء لمدة عام، لكن المدة انتهت وزاد لها 6 أشهر، لكن في الـ 3 أشهر الأخيرة -في فترة الـ 6 أشهر- قال لها لا تأخذي حبة في الأسبوع، فهل تستطيع زوجتي أن تنجب أثناء تناول هذا الدواء؟ وهل حالتها قابلة للشفاء؟ كما قيل لها أن هذا الدواء لا تستطيع إيقافه، فهل هذا صحيح؟

مع العلم أنه أثر في وزنها كثيرا، زيادة أكثر من 30 كلغ، وهل largactil يعوض zyprexa؟

بارك الله فيكم، وجعل عملكم في ميزان حسناتكم.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ maamar حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى لزوجتك الكريمة العافية.
عقار (زبركسا) والذي يُعرف علميًا باسم (أولانزبين) هو من الأدوين المتميزة جدًّا لعلاج بعض الحالات الذهانية، والدواء دواء مناسب، ودواء سليم جدًّا، والجرعة التي تتناولها الآن زوجتك الكريمة - وهي خمسة مليجرام ليلاً - هي جرعة صغيرة، وهي تُعتبر جرعة وقائية وليست جرعة علاجية، فالجرعة العلاجية هي من عشرة إلى عشرين مليجرامًا ليلاً.

وإعطاء الجرعة الوقائية يعني أن زوجتك -الحمد لله- بالفعل مستقرَّة الاستقرار التام، ويجب ألَّا نُضيِّع هذه الفرصة، يجب أن نستمر على الجرعة الوقائية، وما دام الطبيب قد رأى أن يزيد لها المدة فأرجو - أخي الكريم - أن يكون هنالك التزام تامّ وثابت بهذه الإرشادات والتعليمات الطبية.

السبب في أهمية الجرعة الوقائية أن هذه الأمراض أمراض انتكاسية، بمعنى أنها قد ترجع إذا لم تكن هناك جرعة وقائية، ويُعرف أن خمسين بالمائة من الذين يُعانون من تلك الأمراض قد ينتكسون، لذا وجد - ومن خلال أبحاثٍ كثيرةٍ جدًّا - أن الاستمرار على الجرعة الوقائية لأطول فترة ممكنة يُعتبر أفضل ويمنع الانتكاسة.

أنا شخصيًا أنصح الناس بأن يستمروا على هذا الدواء بجرعته العلاجية، ولنفس هذه الحالات لمدة لا تقلّ عن ثلاث سنوات، وهذه ليست مدة طويلة أبدًا - أخي الكريم -.

الزبركسا يُعتبر دواءً سليمًا مع الحمل، وهذه نعمة عظيمة جدًّا، فليس هنالك ما يمنع زوجتك من الحمل، لكن يجب أن تكون تحت المراقبة الطبية النفسية وكذلك المراقبة من خلال مراجعة طبيبة النساء والتوليد، خاصة في الأربعة أشهر الأولى للحمل، وهي فترة تخليق الأجنّة.

أتفق معك أن الدواء قد يؤدي إلى زيادة في الوزن في كثير من الناس، لأنه قد يؤدي إلى شراهة في تناول الحلويات، وأرجو من زوجتك الكريمة أن تقوم ببعض الإجراءات التحوّطية لإنقاص الوزن، وهذا يتطلب ألَّا تنام بعد الأكل، وأن تُقلِّل كمية السكريات والحلويات، وأن تمارس بعض التمارين الرياضية.

الزيادة - أي زيادة الوزن - تكون دائمًا في بدايات العلاج، الأربعة أو الستة أشهر الأولى، بعد ذلك يمكن أن تتوقف الزيادة في الوزن، بل يمكن أن ينقص الوزن إذا التزم الإنسان بالتعليمات التي تؤدي إلى إنقاص الوزن.

بالنسبة لـ (لارجكتيل): يُعالج نفس الحالات المشابهة لحالة زوجتك، لكنه لا يُعتبر حقيقةً بديلاً للزبركسا، لأن الزبركسا دواء ممتاز، ليس له آثار جانبية سلبية. أما اللارجكتيل فقد يؤدي إلى حركاتٍ لا إرادية على المدى البعيد، كما أنه قد يؤدي إلى جفافٍ شديدٍ في الفم، فاللارجكتيل نستطيع أن نقول إنه قد أدَّى دوره تمامًا، والآن هذه العلاجات الجيدة - وأقصد بذلك الزبركسا - هي البديل الأمثل بالنسبة للارجكتيل.

يوجد دواء قد يكون بديلاً للزبركسا، وهو عقار (إرببرازول)، هو لا يزيد الوزن، لكن لا نعتبره سليمًا مائة بالمائة أثناء الحمل، وإن لم يكن لزوجتك تخطيط للحمل فيمكن أن تكون هناك استشارة أو تستشير في تناول هذا الدواء كبديل للزبركسا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net