عمي يعاني حالة تشنج الفم وهلوسة لدقائق، ولا نعرف السبب!

2018-07-29 03:10:10 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

عمي عمره 44 سنة، منذ ثلاث سنوات أصبح يعاني من تشنج الفم، حيث يصل فمه لمنتصف وجهه، ويرتمي على الأرض، ولا يستطيع الكلام، ثم تطورت الحالة، فصار يهلوس، ويحاول الاعتداء على الآخرين، وتستمر الحالة لبضع دقائق، ثم يعود لحالته الطبيعية، ولا يشعر بأي شيء.

أصبحت الحالة تزداد سوءًا، وصار يصرخ بشكل غير طبيعي حتى تنقطع نفسه، وجسمه يرتجف وكأنه صعق كهربائيا، وأصبحنا نعرف موعد إصابته بالحالة من خلال عيونه، حيث ينظر للأرض ويفتح عيونه بشكل غير طبيعي، وتبدأ عيونه بالدوران، وبعد ذلك يصاب فمه بالتشنج.

راجع عدة أطباء، منهم أنف وأذن وحنجرة، ثم أعصاب ودماغ، وأسنان، وأكد الجميع بعد الفحص أنه خال من الأمراض العضوية، وأجرى عدة فحوصات، منها تخطيط الدماغ، وفحص العصب السابع، وفحص الصرع.

وبعد ذلك لجأ للطب النفسي، وكان يستجيب للعلاج في البداية ثم يرجع كما كان، ويقوم الطبيب بتغيير الدواء أو زيادة الجرعة، والأدوية التي يأخذها هي:
زايتك إكس آر 150 mg
Neurotop retard 300
Daltix 60'

ولكن منذ علاجه مدة ثلاث سنوات لم يحصل على العلاج الكامل، لذلك يتحسن فترة ثم يعود لحالته السابقة، ولصعوبة الحالة المادية لا يستطيع مراجعة طبيب آخر، والعلاج النفسي عالي التكاليف، وأصبح من حوله يقنعه بأنه ممسوس.

أرجو منك الرد السريع والوافي، فحالة عمي حولت حياتنا إلى جحيم، هل هو فعلا يعاني من مرض نفسي أم ماذا؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيلاف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وأسأل الله تعالى لعمِّك العافية.

وصفك للحالة وصف جيد وواضح، وقطعًا لديكم في الأردن أطباء أكفاء ومتميزين، وهذا الأخ – شفاه الله – بالفعل يحتاج أن يكون تحت الإشراف والرعاية الطبية، ولا بد من عرضه على طبيب الأعصاب، والسبب في ذلك: أنا أرى أن الحالة التي أتته في الأصل هي حالة صرعية، يظهر أن لديه بؤرة صرعية غالبًا تكون في الفصّ الصدغي، ويُعرف عن صرع الفص الصدغي أنه يؤدي إلى تغيرات وتحوّلات نفسية كبيرة منها الصراخ والميل للعنف في بعض الأحيان، والهلاوس، هذه أحد السمات المعروفة في صرع الفص الصدغي.

وعقار (نيورتوب Neurotop) الذي أُعطي له – وهو دواء معروف – يُسمَّى (كاربامازبين) فعاليته مضمونة ممتازة لعلاج هذه الحالات، لكن الذي يظهر لي أن الجرعة غير كافية، فنرجو مراجعة الطبيب، ولا مانع من أخذ رأي الطبيب النفسي، لكن أنا أرى أن طبيبه الأساسي والذي يجب أن يُوفّر له الرعاية الطبية الجوهرية هو طبيب الأعصاب.

أنا أُقدِّر موضوع التكاليف، ولا أريدكم أن تتحمَّلوا فوق ما هو طاقتكم، لكن في ذات الوقت حتى إن كان الذهاب إلى مستشفى حكومي يجب أن يكون المريض دائمًا تحت إشراف التخصُّص الصحيح.

مثل هذه الحالات تحتاج لمواصلة الدواء لفترة طويلة، وقطعًا إذا لم يُفده الدواء الحالي بعد أن تُحسن أو تُرفع الجرعة هنالك أدوية أخرى يمكن أن تُضاف، وهذا كله معلوم لدى الأطباء.

من المهم جدًّا أن ينتظم هذا الأخ على علاجه، لأن أي انقطاع للدواء سوف يؤدي إلى نوباتٍ عكسية تزيد من حدَّة الحالة، فيجب أن نحرص على هذا الأمر، وفي ذات الوقت قطعًا مساندته اجتماعيًّا وتشجيعه سوف يُساعده. هذه أمورٌ مهمَّةٌ في حياتنا جميعًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net