ما العلاج المناسب للرهاب الاجتماعي، ولا يؤثر على الكفاءة الدراسية؟

2019-10-17 04:12:16 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قرأت بعض الأسئلة على موقع إسلام ويب، من خلالها عرفت أني أعاني من رهاب اجتماعي، فأنا أشعر بقلق وتلعثم الكلام، وتتزايد ضربات القلب مع احمرار الوجه عندما أكون في موقف مواجهة أو محط أنظار، فما أنسب دواء لحالتي بحيث لا يؤثر على كفاءة دراستي؟ وما طريقة استخدامه ومدته؟

وجزاكم الله خيرا كثيرا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنا ضد فكرة أن يشخص الناس أنفسهم من مجرد الاطلاع على بعض المعلومات في الإنترنت هنا وهناك، لأن الإنسان إذا كان يقلق حين يقرأ شيئا عن الوسواس أو الرهاب سوف تتمهى أفكاره مع ما قرأه، وهذا يعطيه الانطباع بأنه يعاني من هذه الحالة المرضية، والتشخيص له معايير، أنت أوضحت الأعراض التي تعانين منها وهي قد تكون مجرد نوع من الأعراض القلقية المرتبطة بالمواجهات، قد يكون نوعا من قلق الأداء الحميد الذي تحول إلى تفاعل سلبي، ليس من الضروري أبداً أن حالتك هذه تكون رهاباً اجتماعياً بمعاييره التشخيصية.

ولذا أنا أنصحك أن تحقري فكرة الخوف، أن تعرفي أنك تقومين بعمل عظيم وهو اكتساب العلم، وأن لا تتصوري أن الناس تقوم بمراقبتك، وحتى إن حدث شيء من احمرار الوجه وهو أمر بسيط جداً ويحدث في بدايات المواجهة، والسبب في ذلك أن تدفق الدم بكثرة من خلال إفراز مادة الأدرينالين يظهر في شكل احمرار بالوجه؛ لأن الشعيرات الدموية في الوجه سطحية، حين تمتلأ بالدم يظهر هذا الاحمرار وهو مؤقت جداً وبسيط.

أنت -إن شاء الله تعالى- لن تفشلي اجتماعياً، أداءك سيكون طيباً وأداءك سوف يكون جيداً، وأنا أنصحك بالمواجهة وليس الهروب أبداً من هذه المواقف، طبقي بعض التمارين الاسترخائية، إسلام ويب أعدت استشارة رقمها: (2136015) بها كثير من التوضيح التفصيلي حول تمارين الاسترخاء وفوائدها وكيفية تطبيقها، أسأل الله تعالى أن ينفعك بها.

ممارسة الرياضة أيضاً وجدناه مفيدة، أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة ستكون بالنسبة لك جيدة جداً، هذه الأشياء الأساسية الآن أنصحك بها.

لكن بالنسبة للدواء لا تستعجلي، الأدوية موجودة وكثيرة وهي في انتظارك متى ما كانت هنالك حاجة حقيقية لها، لكن مع هذه الأعراض البسيطة والتي يمكن أن تتخلصي منها سلوكياً، فلماذا تدخلين نفسك في الأدوية، هذا هو الذي أنصحك به وأرجو أن تقابلي طبيبا نفسيا إذا كانت الأعراض فوق تحكمك، وإذا كان لا بد من تناول الدواء، والأدوية الممتازة كثيرة جداً تأتي على رأسها مثلاً السيرترالين والذي يسمى لسترال دواء رائع غير إدماني، غير تعودي، ولا يؤثر على الهرمونات النسوية، جرعة صغيرة أيضاً من عقار الإندرال تفيد كثيراً في حالات تسارع ضربات القلب المرتبط بالرهاب الاجتماعي، فالأدوية موجودة وهي كثيرة وسليمة، طبقي ما ذكرته لك من إرشاد.

وللفائدة راجعي علاج الرهاب سلوكيا: (2407088 - 2286299).

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net