ما زالات الأعراض النفسية موجودة رغم تناول العلاج، فبماذا تنصحونني؟

2021-01-10 03:35:02 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

كنت أعاني من الدوخة، ومن عدم الاتزان بصورة شديدة، واتضح أنه عرض نفسي، فتناولت دواء الزيروكسات 25 حبتين قبل النوم، وتحسنت جدا لمدة 6 سنوات، ولكني كنت أعاني من النعاس الشديد، مما جعل تركيزي أقل من الأول بكثير، وأشعر بأن رأسي ثقيل طوال الوقت.

نصحني الدكتور المعالج بأخذ دواء (برافاماكس) لتقليل هذا النعاس، وعند أخذه عاودتني الأعراض النفسية مرة أخرى، وبدأ جسمي بالارتعاش، ولا زلت أعاني من النعاس وعدم التركيز، فنصحني الدكتور بأن آخذ دواء (سيتالو 40) كدواء مساعد، وبعد مرور شهر حدث تحسن بسيط، وعندما أستشير الدكتور يقول لي: اصبر اصبر حتى ينتهي فصل الخريف، ولكني تعبت، وأصبحت لا أطيق الصبر، فقلة التركيز والنعاس الشديد أثرا علي في عملي، وخصوصا أن عملي يحتاج إلى التركيز، فبماذا تنصحني؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طالما تحسَّنت على الزيروكسات خمسة وعشرين مليجرامًا (حبتين) ولكن بدأت تظهر عليك آثار النعاس الذي قلَّل التركيز، فكان الفعل الصواب هو أن تُخفض الزيروكسات إلى حبة بدل حبتين لتقليل النعاس، ولملاحظة هل التحسُّن يكون مع حبة واحدة كافيًا أم لا، هذا الذي كان هو الأجدر أن يحصل معك.

على أي حال: أنا لا أدري هل ما زلت تستعمل الزيروكسات بجرعة حبتين، فإذا كنت لا زلت تستعمل حبتين فأنصحك بأن تتناول حبة واحدة من أجل تقليل النعاس، وعدم استعمال دواء آخر، وإذا أردت استعمال دواء آخر فأنا أفضّل إذا كانت حبة واحدة من الزيروكسات غير كافية لعلاج الدوخة وعدم الاتزان؛ فأنصح باستبداله بدواء آخر، أنا شخصيًا لا أحب إضافة الأدوية واستعمال أكثر من دواء واحد، فيمكنك أن تسحب الزيروكسات بالتدرُّج، وتأخذ علاجًا آخر مثل الـ (دولكستين) ثلاثين مليجرامًا، فهو يُعالج القلق، وبالذات الأعراض الجسدية للقلق النفسي.

الشيء الآخر المهم: هو إضافة مكوّن علاج نفسي مع العلاج الدوائي، كثير من الاضطرابات النفسية – وبالذات اضطرابات القلق والاكتئاب البسيط والمتوسط – يستجيب للعلاج السلوكي المعرفي، والعلاج السلوكي المعرفي يتميّز بأن المُعالج هنا يُركّز على الأعراض فقط لمساعدتك في التخلص منها، وهي جلسات محددة تتراوح من عشرة إلى خمسة عشر جلسة، والجلسة تكون مرة في كل أسبوع لمدة ساعة، فقد أثبت أن العلاج السلوكي المعرفي يُساعد – كما ذكرت – في علاج كثير من هذه حالات القلق والاكتئاب البسيط والمتوسط، وبالذات طبعًا إذا كان هناك علاج سلوكي معرفي، مع العلاج الدوائي، فالفائدة تكون أشمل وأحسن وأفضل، ولا يحصل عادة انتكاسة بعد التوقف من الدواء.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net