فقدت التركيز وأشعر بشيء يخنقني في رقبتي، ما تفسير ذلك؟

2021-11-29 02:48:58 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا بنت، عمري 20 سنة، أخفقت كثيرا في دراستي، لدرجة أنه لم يعد يهمني أي شيء؛ مثل: الخروج من البيت، أو لو اشترى أحدهم لي شيئا لا أهتم به.

وأصبحت أشعر دائما بأنه لن يحصل لي شيء جيد أو مفرح، وأحيانا لا أستطيع النوم فأبكي، أو عندما أنام أنهض فجأة وأبكي، أو عندما أقرأ شيئا ما ولا أفهمه، وأحيانا دون سبب أشعر بشيء يخنقني في رقبتي ولا أستطيع التنفس، حتى تذهب الحالة من نفسها، عدى عن فقدان التركيز أثناء الدراسة على الرغم من رغبتي بأن أدرس!


فما تفسير ما يحصل لي؟ وهل حالتي طبيعية؟ وماذا ينبغي أن أفعل؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هند حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يحفظك، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وأن يجعلنا وإياك من الذَّكَّارين الشَّكَّارين المُطواعين لله ربّ العالمين، ونوصيك بأن تُكثري من ذكر الله، واحرصي على شُكره وحُسن عبادته والتقرُّب إليه.

نحب أن نؤكد لك بداية أن الفتاة التي وصلت هذه المراحل العمرية هي قادرةٌ بتوفيق الله على الإكمال، لأن هذا العمر يدلُّ على أنك وصلت المراحل التي يكون المعوّل فيها والأساس فيها على التعليم وعلى قدرات الطالبة، ولولا أنك قادرة على الوصول إلى هذه المرحلة ما وصلتِ. وصولك لهذه المرحلة يُؤهّلك استئناف مسيرة النجاح، والتوفيق من ربِّنا الكريم الفتّاح سبحانه وتعالى.

الأمر الثاني: أرجو ألَّا تحتقري ما عندك من القدرات، وتذكّري نعم الله عليك، وانظري إلى مَن هم أقلَّ منك، دائمًا في أمور الدنيا ننظر إلى مَن هم أقلَّ مِنَّا، لماذا؟ لئلَّا نزدري نعمة الله علينا، هذا ميزان نبوي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا نقع في حسد الآخرين، وحتى لا نحتقر ما عندنا من نعم.

الأمر الثالث: تعوذي بالله من شيطانٍ لا يُريد لنا الخير، واعلمي أن همّ هذا العدو هو أن يُحزن الذين آمنوا، والعلاج الذي يطرد هذا الشيطان هو الإقبال على الله، والمواظبة على الصلاة، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، فإن هذه الأمور هي التي تطرد عدوَّنا الشيطان، مع تلاوة القرآن.

الأمر الرابع: أرجو أن تذهبي إلى راقي شرعي، وإذا كان الوالد أو الوالدة بإمكانه أن يقرأ عليك الرقية الشرعية فهذا خيرٌ كثير وأفضل، لأن هؤلاء هم أحب الناس وأحرص الناس على مصلحتنا، وبالتالي سيُخلصون في دعائهم، فالرقية دعاء. ولا مانع من أن تذهبي إلى راقي شرعي يُقيم الرقية الشرعية وفق قواعدها وضوابطها الشرعية.

فالمسألة واضحة أنك في حاجة إلى رقية شرعية، والإنسان يستطيع أن يقرأ الرقية على نفسه، أو يقرأها له والد أو والدته أو الأخت أو الأخ – يعني من المحارم – ولا مانع من الذهاب إلى راقي شرعي متخصص.

نتمنَّى ألَّا تستسلمي لهذا الذي يحدث، وألَّا توقفي دراستك، واعلمي أن ميادين النجاح كبيرة في هذه الحياة، فاكتشفي نقاط القوة عندك، واعرفي ما ميَّزك الله تبارك وتعالى به، وأشغلي نفسك بالعبادة والطاعة والعمل والحضور الاجتماعي مع الأسرة.

والقراءة ينبغي أن تستمري، ولا تهتمّي بالتركيز، لأن المعلومة تدخل إلى عقل الإنسان، ويُخيّل للطالب أنه ما فهم، لكن المهم أن يكون لك جدول مرتب للمذاكرة، والإنسان عليه أن يُؤدي ما عليه من بذل الأسباب، ثم يتوكّل على الكريم الوهاب، الذي بيده النجاح والخير سبحانه.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب لك الشفاء، وأن يُعينك على الخير.

www.islamweb.net