كيف نتعامل مع أبينا الذي لا يقدر ظروفنا؟

2022-09-01 01:45:33 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
عندي سؤالان وأرجو الإجابة عنهما.

الأول: هل العمل في شركة للحلول المصرفية حلال أم حرام؟ الشركة تقدم حلولاً للشركات والمختبرات والبنوك.

السؤال الثاني: نحن نسكن في بيت، لكن البيت يوجد فيه مقتينات أكبر من حجم البيت، وهو ضيق علينا.

توجد ظروف لا يمكن التعايش معها! وأبي لا يقدر الظروف، ومعه أموال لكنه وضعها في بنك ربوي كوديعة، هل هذا يجوز ألا يوسع علينا؟ وأبي يعاملنا كالعبيد فقط، ولا يقدر شخصاً مريضاً أو لا! فما العمل معه؟

علماً بأني قد تعبت من الحديث معه أنا والأهل، فقط يوجد عنده شيء واحد مهم في الحياة وهو الأكل والشرب.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الحرص على السؤال والاهتمام، وإنما شفاء العيّ السؤال، ونسأل الله أن يُعيننا وإياك على الحلال، وأن يُعيننا جميعًا على بِرِّ آبائنا وأُمَّهاتنا في حياتهم وبعد مماتهم.

أمَّا بالنسبة للسؤال الأول: فلستُ أدري ما هي نوع الخدمات التي تُقدِّمها شركة (الحلول المصرفية) للبنوك، ولهذه المؤسسات، إذا كانت هذه الخبرات تتعلق بالممارسات التي فيها ربًا ونحو ذلك؛ فقد يكون في الأمر إشكال، ولكن الإجابة الواضحة: لا نستطيع أن نأتيك بها حتى يأتينا الوضوح، حتى تُبيّن لنا طبيعة الحلول والخدمات التي تُقدِّمُها الشركة للمؤسسات المذكورة.

بالنسبة للسؤال الثاني: أرجو أن تصبروا على هذا الوالد وتحرصوا على بِرِّه، وتجتهدوا في التلطُّف معه؛ حتى تحصلوا على الأمور الأساسية المهمّة في حياتكم، ونسأل الله أن يُعينه على الخير.

أمَّا وضع أمواله في بنوك ربويّة فهذا أمرٌ بلا شك لا يجوز من الناحية الشرعية، ولكنّ الأبناء لا يملكوا إلَّا أن يأكلوا من مال هذا الوالد، وعليكم أن تنصحوا له، وسينفق على البيت، وأرجو أن يكون له مصادر دخل أخرى، ولكن الذي يهمُّنا هو نُصحه من أجل أن يتوقّف عن هذه المخالفة الكبيرة، فوضع الأموال في بنك ربوي كوديعة من الأمور التي فيها إشكال واضح، لأن البنك بنك ربوي ويستخدم هذه الأموال أيضًا في الربا، ونسأل الله أن يُعيننا جميعًا حتى نعود إلى الحق والخير.

وليتنا تذكّرنا جميعًا أن الله تكفّل بأرزاقنا، وأن الإنسان لا يملك أن يزيد رزقه، لكن قد يزيد الذنوب التي عليه عندما يحصل على رزقه بطريقة غير صحيحة.

نرجو أن تجدوا من العقلاء والفضلاء والعلماء والكِبار مَن يتكلّم مع الوالد ولو كان من الأعمام، ويُفضل أن يكون من الذين يعرفوا حقيقته ويحترمه، ويستطيعوا أن يُوصلوا إليه النصائح المهمّة، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير.

أكرِّر الوصية لكم ببرِّ الوالد وإن قصَّر، فإن صُحبته بالمعروف والإحسان إليه مطلب شرعي، وزادك الله حرصًا وخيرًا، وشكرًا لك على التواصل.

www.islamweb.net