العلاج البديل عن أدوية الاكتئاب المؤثرة على الجنس وكيفية التخلص من انتكاسات قطع العلاج

2007-12-16 09:13:10 | إسلام ويب

السؤال:
أنا استشرتكم قبل هذه المرة لكن باسم آخر.

أنا أعاني من اضطراب الشخصية: اكتئاب، قلق، توتر، وساوس، ورهاب اجتماعي.
بدأ علاجي في 1/5/2006 وحتى الآن، وسأنتهي من تناول الدواء بالتدريج تقريباً في نهاية 31/12/2007.

طبعاً أنا تزوجت قبل 3 أشهر ونفسيتي تحسنت، وقطعت الذهاب إلى الطبيب بحكم الظروف المادية الصعبة في فلسطين، وأنا الآن أشرب الدواء، فهل ممكن أن أنتكس؟

أشير إلى أن الدواء أصابني بالضعف الجنسي تقريباً؛ لهذا كرهته، وإذا كان ذلك فكيف أعمل حتى لا تحدث الانتكاسة؟ وأيضاً هل ممكن أن أصاب بفقدان وعي نتيجة ترك الدواء؟

بصراحة أنا سئمت من الدواء لأنني أشعر معظم الأيام بعد العصر بدوار ورعشة في رأسي بسبب الدواء النفسي.

أنا أخطط أن أكون أشرب يومياً كأسين بابونج وكأس يانسون أو نعناع، هل هذا يُساعد في استقرار وضعي النفسي، طبعاً أنا حالياً هذه المشروبات أشربها لكنني سأزيد منها في الفترة المقبلة.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جابر علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الكريم! أولاً: أنا لا أود منك أن تعتقد أنك مصاب باضطرابات الشخصية؛ لأن اضطرابات الشخصية بالرغم من تعددها إلا أنها تعطي المفهوم العام بأن الشخص يتميز بسمات غير طيبة، وبسلوك مضطرب يجعل التعايش معه صعباً، واضطرابات الشخصية يجب أن تقوم على أساس من ناحية التشخيص، فأرجو أن تزيل هذا المعتقد منك.

أما بالنسبة للقلق والتوتر والاكتئاب والوساوس والرهاب الاجتماعي؛ فالبرغم من تعدد المسميات إلا أنها تدور في فلك واحد وفي أطرٍ واحدة من ناحية الأسباب، وهي متقاربة ومتشابكة، كما أن الموصلات العصبية البايولوجية التي يعتقد أنه يحدث فيها تغير يؤدي إلى هذه الحالات، وهذه الموصلات العصبية أيضاً ذات منشأ واحد واضطراب واحد.

أخي الكريم! لا شك أن المرض يتطلب الصبر، وتناول العلاج يتطلب الصبر، وحتى حين تأتي الصحة والعافية تتطلب أيضاً الصبر حتى يحافظ الإنسان على صحته وعافيته.

أخي! أنا أود أن أؤكد لك أن الانقطاع من الدواء لن يسبب لك فقداناً في الوعي، هذا لن يحدث مطلقاً، كل الذي قد يحدث هو نوع من القلق البسيط والتوتر البسيط، وهذا يمكن أن يتغلب الإنسان عليه بالتوقف التدريجي من الدواء.

أنا لا أريدك أن تبني مفاهيم سلبية نحو الأدوية، نحن نعترف أن الأدوية لها بعض الآثار الجانبية، ولكن عموماً الأدوية الحديثة هي بمستوى عال جداً من السلامة والفعالية وقلة آثارها الجانبية.

أخي! لا مانع أبداً من أن تتناول أحد الأدوية البسيطة، الأدوية التي لا تؤثر على الأداء الجنسي، مثل عقار (موتيفال) مثلاً، فهو عقار بسيط جداً، ويعالج الاكتئاب البسيط والقلق والتوتر، ولا مانع أن تتناوله بمعدل حبة واحدة في اليوم، وبجانب خصائصه الجيدة جداً من ناحية التأثير العلاجي وقلة الآثار الجانبية هو أيضاً من أكثر الأدوية غير المكلفة، فهو دواء رخيص جداً، وأعتقد أن العلبة التي تحتوي على ثلاثين حبة لا تكلف أكثر من دولارين، وهذا يكفي، أي: الثلاثون حبة تكفي الشهر كاملاً.

هذا هو المقترح الذي أود أن أطرحه عليك فيما يخص الأدوية، وعليك يا أخي أيضاً بالوسائل الأخرى، ومنها ممارسة الرياضة فهي فعالة ومفيدة جداً لإزالة القلق والتوتر، لا شك أن ظروفكم في فلسطين العزيزة مقدرة جداً، نسأل الله تعالى أن يفك أسر المأسورين، وأن يفرج عن كل أهل فلسطين، وأن تعود فلسطين حرة مستقلة.

بالنسبة لما ذكرته أنك تشرب بعض المشروبات العشبية هذا شيء جيد، وهي كلها مفيدة إن شاء الله، ولكن لا تتناقض أبداً مع الأدوية أيضاً، بمعنى: يمكنك أن تتناول هذه المشروبات، فقد ذُكر أنها تساعد خاصةً في الجوانب الاسترخائية، هي تؤدي إلى نوع من الشعور الاسترخائي النفسي، ولا شك أن الدواء البسيط مثل (موتيفال) ربما يكون مدعماً لها أيضاً، فلا مانع أن تزيد من كمية هذه المشروبات، ولكن أخي دون إسراف بالطبع.

نشكرك أخي، وجزاك الله خيراً على تواصلك مع الشبكة الإسلامية، ونسأل الله لك الصحة والعافية.

www.islamweb.net