مشكلة الخوف من الخروج من البيت والتعرق الزائد.

2008-04-15 05:53:19 | إسلام ويب

السؤال:
مشكلتي هي عندما كنت في السنة الثالثة هندسة مرضت مرضاً، وأحسست أن هنالك شيئاً يقطع في جسدي، وضيقاً لم أعرف سببه، ومن ذلك اليوم صرت أخاف من الخروج من البيت، وأنا اليوم مهندس، وكبرى الشركات تعرض علي أن أعمل معها؛ لأني بدون مزايدة ذكي، وملقب بالكمبيوتر، أشعر بأن جسمي كالثلج، وينصب مني عرق بارد، وأشعر بالنعاس الشديد.

مع العلم بأنني أصلي كل الأوقات، وأقرأ القرآن، وملتزم ( هنالك حاجة قد تكون السبب هي أنني أعجبت بفتاة، ولكنني لم أكلمها، وبقي ذلك في صدري، ولم يخرج منه أبداً في نفس السنة التي مرضت فيها أو الغربة حيث أنني لم أر أهلي لمدة 8 أشهر كذلك في نفس السنة) أنا الآن أفكر ما الحل؟

أرجو إرسال الجواب إلى بريدي الالكتروني، كذلك ذهبت لعرس ممكن تكون عيناً أو ما شابهه، أرسلت لكم من قبل ولكنني لم أتلق رسالة، ولم أسجل رقم السؤال.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقت العين، ولكن الاستسلام للأوهام ضعف مرفوض، وفي اللجوء إلى الله علاج لكل محزون، فسبحان من أمره بين الكاف والنون، فتعوذ بالله من الشيطان، واطرد عن نفسك الوساوس والظنون، وتوجه إلى من يملك الحياة ويقدر المنون.

وأرجو أن لا ترجع للوراء وتستسلم للافتراضات، وردد قدر الله وما شاء الله فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان، وتقعد الإنسان عن النظر إلى الأمام، فتوكل على الحي الذي لا يموت، وسبح بحمده، وواظب على ذكره وشكره، وواظب على أذكار الصباح والمساء، وأكثر من قراءة المعوذات، وآية الكرسي، وخواتيم البقرة، والاستمرار على قراءة سورة البقرة.

ولا مانع من عرض نفسك على راق شرعي ممن يوثق في دينه، مع ضرورة أن تكون الرقية بالقرآن والأذكار، وبلغة مفهومة واضحة، ويعتقد الجميع أن الشفاء من الله وحده.

وأرجو أن تحاول الخروج من المنزل، واعلم أن نزول العرق ومشاعر الخوف سوف تتوقف - بحول الله وقوته - مع ضرورة البحث عن الأسباب الحقيقية للخوف، ولا مانع من مقابلة طبيب نفسي موثوق في دينه وفي علمه.

ولا يخفى عليك أن الإنسان إذا أعجب بفتاة فإن عليه أن يطرق باب أهلها، والمسلم يرضى بقضاء الله وقدره، وعجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له أو أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن توقن أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنه لن يحدث في كون الله إلا ما أراده الله، وقل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأن الناس إن أرادوا أن يضروك بشيء واتفقوا وتآمروا فإنهم لا يستطيعون إلا بشيء قد كتبه الله عليك، كما أرجو أن لا تلقي اللوم على الناس، فإن الأمر بيد رب الناس، وأن أولئك الضعفاء لا يملكون لأنفسهم نفعاً.
ونسأل الله لك التوفيق والسداد والهداية والشفاء.
ومرحباً بك في موقعك.

www.islamweb.net