احمرار في الفخذ وحكة في الأماكن التناسلية

2010-01-03 18:46:18 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

لدي حكة شديدة ورغبة ملحة في الحك في منطقة العانة وحول الأعضاء التناسلية، ويوجد احمرار وبقع بيضاء قليلة في الفخد الأيسر مما يلي العانة.
وقد استخدمت بيتاميثازون لمدة شهر، ولا زالت الأوجاع تراودني بعد تركه، فما تحليل هذه المشكلة؟ علماً بأني إذا تناولت حبة من الهيستوب (أنتي هيستامين) أرتاح طوال اليوم، فهل من علاج آمن وحل لهذه المعضلة المؤلمة؟!


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فلا يوجد عرض دون سبب، وللوصول إلى العلاج الأمثل يجب أن نفتش عن السبب، وبالتالي يمكننا القول بإن هذا الوصف قد يكون أحد الأشياء التالية: (الصدفية، الحزاز المحصور، الفطريات أو الخمائر).
ونرجو من خلال المقارنة التالية أن نكون نلخص الفروق بين الصدفية والحزاز المحصور والحزاز المنبسط:
1- إن الوصف بوجود بقع حمراء مغطاة بوسوف أو قشرة بيضاء يتماشى مع الصدفية.
2- تكون البقع أو الآفات واضحة الحدود تماماً، وتكون بأحجام مختلفة قد تشكل لويحات كبيرة جداً، بينما الحزاز هو تجمع لحطاطات صغيرة متزاحمة والقشور قليلة، واللون أقرب إلى البنفسجي منه إلى الأحمر.
3- الصدفية غالباً غير حاكة إلا إذا تهيجت من الأدوية أو كان المريض عصبيا رافضا لها أو كانت في الطويات بين الحزاز أكثر حكا.
4- الصدفية تصيب المناطق المشعرة، ولا تؤدي لتشكيل ندبات، بينما الحزاز المنبسط يترك ندبات خالية من الشعر إن أصاب جلدة الرأس، والحزاز المحصور لا يترك ندبات؛ ولذلك ينبغي فحص جلدة الرأس أيضاً.
5- الصدفية قد تصيب الأظافر بحفر صغيرة أو تصبغات أو تسمكات تحت الأظافر أو انفصال الظفر جزئيا عما تحته، بينما الحزاز المنبسط يتظاهر بخطوط ضمورية؛ ولذلك ينبغي فحص جلدة الأظافر أيضاً.
6- وجود قصة عائلية من الصدفية يرجح الصدفية، بينما في الحزاز بشكليه لا يوجد قصة عائلية.
7- الصدفية ذات مسيرة متفاوتة بين التحسن والزيادة، وذات هجمات فصلية فهي غالباً تتحسن صيفا وتزداد شتاء، بينما الحزاز بشكليه ذو مسيرة أكثر استقراراً.
8- الصدفية أكثر تأثراً بالانفعالات النفسية والقلق والخوف.
9- يندر أن ينتشر الحزاز على 90 % من الجسم، إلا أن يكون مشتملاً على إصابة الأغشية المخاطية للفم، بينما الصدفية يندر أن تصيب الأغشية المخاطية أو تتظاهر بما يسمى اللسان الجغرافي.
10- قد يصاب الصدف بالتحزز نتيجة الحكة الشديدة.
11- وقد يكون هناك حزاز وصدف بآن واحد ولكن هذا نادر.
وصورة للمرض كانت تغني عن كل ما رسمناه بحروفنا، ونؤكد على ضرورة استعمال الهيدروكسيزين 10 ملجم يومياً قبل النوم؛ لأنه مهدئ للحكة والنفس، وقد يمنع بعض المضاعفات سواء أكان المرض صدفية أم حزازا، ويمكن لأي مضاد هيستامين أن يقوم بهذا الأثر وتخفيف الحكة ولكن لا يكون له أثر منوم.
وإن التحسن على المراهم الكورتيزونية والتي البيتاميثازون منها يتماشى مع تشخيص الصدفية أو الحزاز، ولكنه يتناقض مع تشخيص الفطريات التي تزداد على الكريمات الكورتيزونية.
وأما الفطريات أو الخمائر.
أولاً الخمائر: من الأسباب لذلك هي الرطوبة الموضعية والتعطين، وأحياناً وجود مرض السكر، وقد يكون عدوى من الزوجة الحامل التي تكثر احتمالات إصابتها بالكانديدا (الخمائر ) بسبب الحمل، خاصة إن ترافق بالسكر الحملي.
إن التحسن على استعمال مضادات الفطريات يؤكد التشخيص، ولكن وجود بقايا أو بقع بقايا يدل على ما يسمى التبدلات التالية للالتهاب وليس لها قيمة، وتزول مع الزمن ما لم تتكرر العدوى.
ولتلافيها ابحث عن السبب وحسن المناعة لكل منكما (أنت والزوجة)، واغسل الموضع بانتظام بـ (سياتل) أو (سيباميد ليكويد كلينزر) مع التجفيف بدون عنف، وعالج الزوجة لو كانت مهيئة للعدوى كما ذكرنا، واستعمل الدواء عند اللزوم ولفترة أطول، وتجنب إبقاء الموضع في رطوبة لفترات طويلة، ولو أن هذا السبب غير محتمل في مثل عمرك.
ثانياً الفطريات: يرجى مراجعة الاستشارة رقم (235516) لمناقشة الفطريات في المنطقة ما حول التناسلية، وكذلك التينيا بين الفخذين في الرقم (251078) مع بعض التعديل في الرقم (297288)، كما يرجى مراجعة الاستشارة رقم (235106)، وذلك لاحتوائها على مناقشة الاحمرار على الأعضاء التناسلية أو العضو الذكري.
وختاماً فإن الحل الآمن والعلاج الآمن هو مراجعة الطبيب الأخصائي وعدم الاعتماد على الثقافة العامة، فخبرة الطبيب ونظرة واحدة منه توفر الكثير من المعاناة وتقلل احتمال الأخطاء، وتوصل المريض بالسلامة إلى الشفاء بعد التشخيص الموثق وليس المتوقع.
وبالله التوفيق.

www.islamweb.net