رفض الأخ للخاطب وموافقة الأهل.

2008-12-29 11:10:42 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم..

تقدم شاب لخطبتي فوافق عليه أهلي عدا أخي، وأتحدث مع هذا الشاب هاتفيا، وقد أخبرت بذلك أمي وأختي، ولكني أشعر بالذنب ولا أستطيع التوقف، فماذا أفعل؟! علماً بأني عرفته كثيراً من خلال هذه المكالمات.

وشكراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ اميرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليس من حق أخيك أن يرفض إلا إذا كانت عنده أسباب شرعية للرفض، وليس من حقك محادثة الشاب في الخفاء وقبل حصول الموافقة، وخطأ الأخ لا يعالج بالخطأ، ومرحباً بك في موقعك بين آباء وإخوان يتمنون لك التوفيق والسداد.

وأرجو أن تدركي أن عليك أولاً السعي في إقناع شقيقك وسؤاله عن أسباب رفضه لذلك الخاطب، مع ضرورة أن تجدي معاونة أفراد الأسرة الآخرين، فإما أن يقتنع شقيقك وإما أن تظهر حقيقة الخاطب وما فيه من عيوب شرعية فيحصل النفور وتنحل الأزمة.

وأرجو أن تقدري لأخيك موقفه، وغالباً ما يكون دافعه مصلحتك، ولكنه ربما يكون قد أخطأ التقدير، ونحن نتمنى أن يفهم الإخوان والأمهات أن دورهم توجيهي وإرشادي، وليس من حقهم الوقوف في طريق بناتهم وأخواتهم إذا جاء الخاطب المناسب ووجد فيه الدين والخلق مهما كانت أسباب الرفض الأخرى؛ لأن البنت هي صاحبة المصلحة، والشريعة جعلت هذا لها، كما جاء عن رسولنا صلى الله عليه وسلم من أنه لا تُزوج بكر حتى تُستأذن، وإذنها صماتها، وأما الثيب فهي أحق بنفسها من أوليائها لخبرتها ومعرفتها بالرجال، كما أن هذه المسألة تتلاقى فيها الأرواح، وهي جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.

والمسألة بحول الله وقوته يسيرة، لكننا نحذرك من محادثة الشاب والتمادي في ذلك قبل حصول الموافقة الرسمية، فإن الشاب لا يزال أجنبيا عنك، والهاتف والمراسلات لا تعطي إلا جزءا من الحقيقة، فإن الكلام المعسول يجيده كل أحد، كما أن كل شاب خاطب لا يذكر إلا الإيجابيات ويتعمد إخفاء السلبيات، فراقبي رب الأرض والسموات، واعلمي أن الشباب يحتقرون الفتاة التي تقدم لهم التنازلات، ويحترمون التي تلوذ بعد الله بإيمانها وحيائها.

ولا مانع من تشجيع الشاب لتكرار المحاولات وإدخال الوساطات، مع ضرورة أن يكون ذلك عن طريق أفراد الأسرة الموافقين على الشاب، وأرجو أن يتدخل كل من الوالد والوالدة لإقناع الشقيق الذي ندعوك إلى أن تظهري له كل احترام وتقدير؛ لأنه أولاً وأخيراً أخ لك، والفتاة قد تجد زوجاً وأزواجا لكنها لا تجد الأخ الشقيق إذا فُقد.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، واعلمي أن قلب أخيك بين أصابع الرحمن، فأشغلي نفسك بطاعة الله وذكره وشكره ومرحباً بك.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net